أنا والرجاء وأنت والكرم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا والرَّجاءُ وأنت والكَرَمُولكَ الفَعالُ كما ليَ الكَلِمُ
خُتِمَ الإجادةُ في المدائحِ بيوبكَ الأَجاوِدُ في النّدى خُتِموا
حَجّتْكَ آمالُ العبادِ لأَنْعَلِمَتْ بأنَّ فِناءكَ الحَرَم
تُوليهمُ مِنناً وتَشْكُرُهُمْقَسَماً لقد عَظُمَتْ بك النِّعَم
مِدَحٌ على آثارِها مِنَحٌغُرُّ تدومُ كأنّها دِيَم
راجيكَ يَسأَمُ مِن تَتابُعِهاولديكَ لا ضَجَرٌ ولا سَأَم
أَبداً تُطالِعُ حالَ ذي أَمَلٍفَتعودُ حاليةً وَتنْتَظِم
يا طالعاً ومُطالِعاً أَبداًلم يَبْقَ لا ظُلْمٌ ولا ظُلَم
تَفْديكَ نفْسي وهْي طائعةٌونفوسُ أَقوامٍ وإنْ رَغِموا
من بَحْرِ جُودٍ فَيْضُ أَنمُلِهللغَيْثِ عَلّمَ كيف يَنْسَجِم
يُخْفي صَنائعَه ليُكْرِمَهامثْلَ الوجوه تَصونُها اللُّثُم
فتَزيدُ نُوراً كلّما كُتِمتْشمسُ الظّهيرة كيفَ تنكَتِم
تَقِصُ الأُسودَ بكلّ ناحلةٍفي الكفِّ ممّا تُنبِتُ الأجَم
تُبدي ملوكُ الأَرضِ وطاعتَهافلكلّ ما رَسَمْتَه تَرتَسِم
إن أَصبحَتْ حرباً لهمْ حُرِبواأو أَصبَحتْ سِلْماً لهمْ سَلِموا
تُغْني كما تُفْني فَريقتُهانِعَمٌ طوالَ الدَّهرِ أَو نِقَم
تَجرِي بها يُمنَى يَدَيْ ملِكفي بَطْنها الآمالُ تَزدَحِم
لَمّا غدا الأسيافُ من شَرَفٍفيها معَ الأقلام تَخْتَصِم
قَبضَت لذي ولهذه قَبَصتحتّى تراضَى السّيفُ والقَلَم
ليظلَّ كُلُّ من أنامِلهِبمَحلّهِ المَخْصوصِ يَتّسِم
إنّي لَخادمُ كلّ ذي نظَرٍشافٍ يُميَّزُ عنْدَهُ الخَدَم
يا أَعدلَ النّاسِ الّذينَ بهمْعند الحوادثِ تُكشَفُ الغُمَم
عنْدي فَدتْكَ النَّفْسُ حادثةٌالخصمُ فيها أَنت والحَكَم
ما لي أُباعُ كذا مُجازَفَةًولكلِّ قومٍ في العُلا قِيَم
أَفبعْدَ تَسْييري لكمْ مِدَحاًحُدِيَتْ بِهنَّ الأَينُقُ الرُّسُم
مَصقولةً مثْلَ الرّياضِ غَدَتْيَبكي الغمامُ لها فتَبْتَسِم
تَرْضَى بأنْ تَغْدو لها طَرِباًوفؤادُ ناظِمها لكُمْ وَجِم
ويَروحَ مُنْحلاً بسَعْيِكُمُأَمْرٌ غدا ليَ وهْو مُنْتَظِم
وتَميلَ عن مِثْلي إلى نَفَرٍلا يُذكَرونَ إهانةً لَهُم
فَسَلِ الفضائلَ إن سأَلْتَ بناتُخْبِرْكَ كم بَيْني وبَيْنَهُم
وأَعِدْ إلينا نظَرةً لتَرَىيا صاحِ أَين أنا وأَينَ هُم
زَعَموا بأنّكَ تَعْتَني بِهمُهي هِجْرتي إن صَحَّ ما زَعموا
دَعْ أَنفُسَ الأوغادِ ساخِطةًما حَمْدُ كُلِّ النّاسِ يُغْتَنَم
شُكْري وشُكْرُهمُ إذا طُلِباشَمْلٌ لَعمْرُك ليسَ يَلْتَئِم
أَعرِضْ عنِ الذُّلاّنِ إن عُرِضوافَوُجودُهمْ سِيّانِ والعَدَم
لا تَظْلِمِ الإحْسانَ مُصْطَنِعاًمَنْ أَنتَ تَبْنِيهِ ويَنْهَدِم
لا يَتْبعَنَّ المرءَ ذو رِيَبٍعُرِفَتْ فكم من تابعٍ يَصِم
وإنِ ادَّعَى قِدَمَ الوَلاءِ فماللوغْدِ لا قِدَمٌ ولا قَدَم
في الوُدِّ أَوْلَى باتّهامِكَ مَنْفي الدِّينِ أَصبحَ وهْو مُتَّهَم
وأَحَقُّ مَنْ عُنيَ المُلوكُ بِهِمَنْ سارَ فيما قالَ ذِكْرُهُم
لولا زُهيرٌ والمديحُ لهُلم يَدْرِ هذا النّاسُ مَنْ هَرِم
وأَنا الَّذي لم يَسْخُ بي أَحَدٌإلاّ غدا ونَديمُهُ النَّدَم
وإذا اهْتَزَزتُ لمَدْحِ ذي كَرَمٍفأنا لسانٌ والزَّمانُ فُم
فَلْتَطْلُبَنَّ رِضايَ مِنْ كَرَمٍورِضا العُلا يا ابْنَ الأُلَى كَرُموا
ولْتُبْعِدَنَّ ذوي مُعانَدَتيبحياةِ حُسْنِ مديحِكَ القَسَم
والحرُّ يُلزِمُهُ تَكرُّمُهُما ليس يَلزَمُهُ فيَلْتَزِم
لا سِيّما واللهُ يَشكُر ماتَأْتي وأَهْلُ الدِّينِ كُلُّهُم
قلْ قَوْلةً للهِ فاصلةًوالدّاءُ َتحسِمُه فيَنْحَسم
دُمْ للأَفاضلِ ما هَمَتْ دِيَمٌواسْلَمْ لَهُمْ ما أَورقَ السَّلَم
واْسَعْد بصَوْمٍ مَرَّ مُفْتَتَحٌمنْه وأَقبلَ منه مُخْتَتَم
في دولةٍ غَرّاءَ عُرْوَتُهابِيَدِ السُّعودِ فليس تَنْفَصِم
آدابُنا وزَمانُنا قَصُرَتْمِن أَهلِهِ عِنْ أَهلِهِا الهِمَم
فأَعِنْ على حَرْبِ الخُطوبِ فتىًبكَ يا مُعينَ الدّينِ يَعْتَصِم
فالفَضْلُ يا ابْنَ الفَضْلِ صاحبُهُقَمِنٌ بأَنْ تُرعَى لهُ الذِّمَم
عن القصيدة
«أنا والرجاء وأنت والكرم» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر أحذ الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «العقد المفصل»: فصل في نعت نثره ونظمه، الأبيات ٤٠ و٤١ و٤٢
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.