أهكذا يسري القمر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَهَكَذَا يَسْرِي القَمَرْوَاللَّيْلُ مُسْوَدُّ الطُّرَرْ
لَمْ يَجْلُ مِنْهُ مَا اعْتَكَرْوَلَمْ يَرَ النَّاسُ أَثَرْ
لا بل هو الطّيْفُ عَبَرمُنتقِباً وما سَفَر
فيتْرُكَ اللّيلَ أَغَرّويَشْفيَ العينَ نَظَر
يَا زَائِراً وَلَمْ يُزَرْدَلَّسَ بُخْلاً بِخَفَرْ
وَلَمْ يَصِلْ حَتَّى هَجَرْوَسَبَقَ الوِرْدَ الصَّدَرْ
وكان ظِلاًّ فانحَسَرإلاّ بقايا مِن ذِكَر
تكْحَلُ عَيناً بسَهَرفقُمْتُ والدَّمعُ درَر
أَكُفُّ مِنْهُ مَا بَدَرْوَأَكْتُمُ الصَّحْبَ الخَبَرْ
وَدُونَنَا خَافِي الأَثَرْوَلَيْلُهُ إِذَا افْتَقَرْ
يَسوفُ أنفاسَ العُفُرإلى شديدِ المُضْطَمر
مِن المَطيِّ المُدَّخَرمُلِّكتُه مِلْكَ الظّفَر
فِيهِ مَعَ العِتْقِ أَشَرْرَعَى بِأَعْلَى ذِي عُثَرْ
بين رياضٍ وغُدُرأَوديةً حُوَّ السُّرَر
بها كَتَوشيع الحِبَرأَوّلُ ما فاحَ الزَّهَر
فخاضَها على غَرَرمن القَنا بمُشتَجَر
يأخذُ نَبتاً ويَذَرمعَ الجواري بالخُضَر
عَنْ نُطَفٍ فِيهَا خَصَرْحَتَّى أَتَى وَقَدْ أَشِرْ
يَملأُ عينَيْ مَن نظَرفيه على العيسِ الخِيَر
يَبْعُدُ عَنْهُ فِي الحُضَرْبَعْدَ تَمَاحٍ مِنْ أَثَرْ
فَإِنْ نَشِطْنَ وَفَتَرْبَيْنَ صَفَاءٍ وَكَدَرْ
كألِفٍ بَيْنٍ سَطَرفمَرّ كالظّبْيِ نَفر
أو لا فكالسّيلِ انحدَرأو لا فكالنّجمِ انكَدَر
أو لا فكالوَهْمِ خَطَرمن وَقْعِ مَجْدولِ المِرَر
بِعِطْفِهِ عَنْهُ زَوَرْحَتَّى إِذَا الحَادِي نَعَرْ
وطالَ بالرَّكْبِ السّفَروجالَ بالنَّسْعِ الضُّمُر
ومال بالنَّفْسِ البَهَرطَوى البلادَ ونَشَر
حتّى طرقْنا عن عَفَرفِناءَ عزٍّ مُحْتَضَر
عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرْيَجْرِي نَدَاهُ فِي البَشَرْ
جَرْيَ القَضَاءِ وَالقَدَرْسَامِي العُلَا عَالِي السُّرُرْ
نَزْرُ البُرَى جَمُّ القُدُرإن وتَرَ الدَّهرُ ثَأَر
أو كُسِرَ العَظْمُ جَبَرأو جمَدَ النَّوءُ مَطَر
أو خَفَّتِ الخيلُ وَقَرلمّا رأى الإمْرَ احْتَضر
وأصبحَ العُسْرُ فَغَرصابَرَ فيهِ وصَبَر
في قلّةٍ مِمّنْ نَصَرحتّى ثنَى البِيضَ كِسَر
وحَلَّ هاماً ونثَروأَرسَلَ الخَيلَ زُمَر
عَوابِساً مَعَ الغُرَروهُنَّ ينفُضْنَ الغُدَر
صَوَابِراً تَحْتَ صُبُرْتَصْلَى إِذَا الرَّوْعُ اسْتَعَرْ
ناراً لها النَّبْلُ شَرَريومٌ أَغرُّ مُشتَهر
ألّفَ للمَلْكِ الأغَرّبينَ المُرادِ والظّفَر
يا سَيفَهُ إذا انتصَروغَوْثَه إذا اعتَصر
وَمَجْدَهُ إِذَا افْتَخَرْأَنْتَ الوَزِيرُ وَالوَزَرْ
وَمَنْ سِوَاكَ مُحْتَقَرْوَهَلْ يُدَانِي فِي الخَطَرْ
شمسَ ضُحىً نَجْمُ سَحَرما للعدُوِّ لا نُصِر
يَرُدُّ أمراً قد قُدِركما يَلُحُّ من قُمِر
تَعْساً له إذا استَمرولا لَعاً إذا عَثَر
مُرِ الزّمانَ يأتَمِرولا تُضِعْ فيه الغُرَر
وأنتَ مَيمونٌ ظَفَرفلو وخَزْتَ بالإبَر
صارتْ رماحاً في الثُّغَرفنَلْ بها القومَ الغُدُر
فهنّ يَنزَعْنَ الوَحَرمن كلِّ صَدْرٍ قد وَغَر
يا مَن إذا شاءَ قَدَرومَن إذا أعطَى ابتَدَر
حتّى إذا سِيلَ اعتَذَرحتّى إذا زادَ شَكَر
ليس النّدى وإنْ غَمُروكان أَدناهُ بِدَر
بمُعْقِبٍ حُسْنَ أَثَرما لم يكُنْ إذا انهَمَر
أَنْفَسُه لِمَنْ شَعَروغاصَ فيه بالفِكَر
وقِسْمُه الأَدنَى خَطَرنَصْباً لكلِّ مَن حَضَر
أما تَرى البحرَ زَخَرفعَمَّ كلاً بالمَطَر
وخَصَّ قَوماً بالدُّرَرمُؤيَّدُ المُلْكِ وَزَر
فما عدا هذا هَذَرمِمّا جنَى دَهْرٌ غِرَر
كلُّ الذّنوبِ تُغتفَرإذا بعلياهُ اعتَذر
أبدَع في حُسْنِ السِّيَرفيما نهَى وما أَمَر
فقيلَ قولٌ قد ذُكِرفاقَ أبو بَكْرٍ عُمَر
إِنْ لَمْ يَفُقْهُ لَمْ يُضَرْفَقَدْ تَسَاوَى المُخْتَبَرْ
يا مَن إذا الفَحْلُ هَدَرمِن يَمَنٍ أو مِن مُضَر
إلاّ النّبيَّ والعِتَرأَقبلَ لا يَمْشي الخَمَر
فَطَالَ فَخْرُ مَنْ فَخَرْوَطَابَ عِنْدَ مَنْ خَبَرْ
طبْعاً ونَفْساً ونَفَرهَناكَ ما شِئتَ العُمُر
ودُمتَ ما حَنَّ الوَتَرونلْتَ في العِزِّ الوَطَر
أَنطْتَ مُلْكاً فَطَهُرمن بَينِ أحشاءِ الغِيَر
بِجِدِّ بِيضٍ وَسُمُرْفَكُنْ رَبِيطَ المُصْطَبَرْ
إن طَرقَتْ فيه فِكَركُلُّ قَليبٍ مُحتَفَر
أَوّلُه كان كَدَرثُمّ صفا على الأَثَر
كفاكَ مِن قَوْلي فِقَرمن كُلِّ معنىً مُبتكَر
في كلِّ بيتٍ مُخْتَصَركأنّه على القَدَر
يومٌ سُرورٍ من عُمُرحُسْناً وطِيباً وقِصَر
عن القصيدة
«أهكذا يسري القمر» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في ٧٥ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.