أعد التأمل أيها المرتاب

الشاعر: الأرجاني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أعد التأمل أيها المرتاب» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعدِ التأملَ أيُّها المُرتابُ — ما هكذا يتَعاتَبُ الأحبابُ

أمِنَ الحبيبِ مَلالةٌ وقطيعةٌ — وعلى المُحِبِّ مَلامةٌ وعِتاب

قُلْ لِلَّذينَ شَهدْتُ وَقفةَ عَتْبهم — فَرْداً وأنصارُ الرِضا غُيّاب

يا عاتِبينَ هُمُ جَنوا وهمُ جَفَوا — هذا لعَمْرُ أبيكمُ إغراب

غَضِبوا وتلك من اللُّيوثِ سَجيةٌ — رِقُ الفرائسِ واللُّيوثُ غِضاب

وعَدُوا الظِّماءَ الماءَ ثُمَّ تَراجَعوا — وإذا الشرابُ من الوُعود سَراب

ويُحِبُّهم قلبي وَفَوا أو أَخْلَفوا — ويَخُصُّهم وُدّي صَفَوا أو شابوا

وإذا نظَرْتَ إلى القلوبِ فإنّما — أربابُها الأحبابُ لا الأرباب

عَتَبٌ أُقلِّبُ فيه طَرْفَ تَرقُّبي — فعسى يكونُ وراءه إعتاب

وإقامةٌ للعُذْرِ منكم خِيفةً — أن يَشْمَتَ المُتتَبِّع العَيّاب

ما في جَفائكم إذا أنا لم أَخُنْ — سَبَبٌ يُعافُ حديثُهُ ويَعُاب

سَخِطَ النَبيُّ على البريء وما درى — مِمّا جَناهُ الآفِكُ الكذّاب

حتى استبان له بَوحْيٍ نازلٍ — أنّ الذّي قال الوُشاةُ كِذاب

بل لو ثَبَتَّ عليه بعد تَبَيُّنٍ — قضَتِ العُقولُ بأنّ ذاكَ عُجاب

فأمُرْ تُطَعْ فيما أردْت مُحَكَّماً — في الحالتيْن فما تَراهُ صَواب

جَدِّدْ عُهودَ مَودةٍ من قبلِ أن — تَقْضي بوَشْكِ دروسِها الأحقاب

واعْمُرُ فؤاداً أنت نازلُ سِرِّهِ — فسِواهُ من صَفْوِ الولاء خراب

مَيّزْ مُحبَّك من سِواه فإنّما — يُرجَى لإرغامِ العدا ويَهُاب

واعِطفْ على قَلْبٍ ذهَبتَ بأنسِه — فعَساه أن يَعتادَهُ الإطراب

واجرُرْ ذُيولَ العُمرِ في ربْعِ العُلا — والمَجْدِ ما جادَ الرِّياضَ سَحاب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الظماء: ظمأ: الظَّمَأُ: العَطَشُ. وَقِيلَ: هُوَ أَخَفُّه وأَيْسَرُه. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ أَشدُّه. والظَّمْآن: العَطْشانُ. وَقَدْ ظمِئَ فُلَانٌ يَظْمَأُ ظَمَأً وظَماءً وظَماءَةً إِذَا اشتدَّ عَطَشُه. وَيُقَالُ ظَمِئْتُ أَظْ …
  • الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …

قصائد ذات صلة

  • يرمي فؤادي وهو في سودائه
  • لما تراءت راية الربيع
  • سجعن فأذكرن العهود الخواليا
  • من كان فوق سراة المجد معتليا
  • أطاعك مني القلب العصي
  • سهام نواظر تصمي الرمايا
  • تنفس الروض وهو بشراه
  • كان المنى إذ تقضى ما عهدناه