أجيراننا أما أحاديث ذكركم

الشاعر: القاضي الفاضل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أجيراننا أما أحاديث ذكركم» من شعر القاضي الفاضل، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَجيرانَنا أَمّا أَحاديثُ ذِكرِكُم ... فَما هِيَ إِلّا لِلعُيونِ مَفاتحُ

وَذِكرُكُمُ تَحتَ الدُجُنَّةِ غابِقٌ ... كَما أَنَّهُ تَحتَ الصَبيحَةِ صابِحُ

وَمُستَعظِمٍ وَجدي الَّذي هُوَ ظاهِرٌ ... وَأَعظَمُ مِنهُ ما تَضُمُّ الجَوانِحُ

رِياحُ زَفيرٍ لِلدُموعِ لَوافِحٌ ... وَما هِيَ إِلّا لِلقُلوبِ لَوائِحُ

وَعِندي وَقَد فَارَقتُكُم كُلُّ زَفرَةٍ ... تُمِلُّ بِها الأَشجانُ وَالسِرُّ شارِحُ

لَقَد مَنَحَ الحِصنُ الَّذي هُوَ مانِعٌ ... كَما مَنَعَ الدَهرَ الَّذي هُوَ مانِحُ

سَلامٌ عَلَيكُم إِنَّ قَلبِيَ دارُكُم ... أَقَرَّ بِها وَالدَمعُ ساقٍ وَسافِحُ

وَما هُوَ إِلّا أَنَّ قَلبِيَ طائِرٌ ... وَما هُوَ إِلّا أنَّ لُبِّيَ طائِحُ

وَما الغَيثُ إِلّا مِن دُموعيَ ساكِبٌ ... وَلا الرَعدُ إِلّا مِن حَنينِيَ نائِحُ

وَلا العُمرُ إِلّا مِن أَسىً مُتَراكِمٍ ... وَلا البَرقُ إِلّا مِن زَفيرِيَ لامِحُ

أَقولُ لَهُ صَفحاً وَإِن كانَ مُذنِباً ... فَيا عَجَباً مِن مُذنِبٍ هُوَ صافِحُ

أَأَحبابَنا إِن كُنتُ لِلنَفسِ خاسِراً ... عَلَيكُم فَإِنّي بَعدَ ذاكَ رابِحُ

تَمَدّونَ مِنّي الذَنبَ وَالذَنبُ كامِنٌ ... وَتَعمَونَ دونَ العُذرِ وَالعُذرُ لائِحُ

وَإِن طَرَدَتني عَن ذُراكُمُ طَوارِدٌ ... فَما أَنا مِن خَوفِ المَذَلَّةِ بارِحُ

وَإِن قَرَّبَتني الدارُ مِنكُم وَأَكثَبَت ... فَإِنّي مَعَ الحِرمانِ مِنكُم لَنازِحُ

فَيا مَن يَغيبُ الحُبُّ بي وَهوَ حاضِرٌ ... وَيا مَن يَجِدُّ الوَجدُ بي وَهوَ مازِحُ

إِلى اللَهِ تَشكو ما تُلاقيهِ مِنكُمُ ... جَوانِحُ قَد صُحِّفنَ فَهيَ جَوائِحُ

إِلَيكَ فَما الأَفكارُ إِلّا مَعارِكٌ ... وَما هَذِهِ الأَشجانُ إِلّا صَفائِحُ

وَإِلّا فَما بالي وَلَم أَحضُرِ الوَغى ... تُضَمُّ عَلى هَذيِ الجُروحِ الجَوارِحُ

وَيا صاحِبِيَّ الصاحِبَينِ أَرى الهَوى ... مُداماً وَمِنهُ غابِقٌ لِيَ صابِحُ

وَإِلّا فَما بالي وَلَم أُسقَ خَمرَةً ... أَبَيتُ كَأَنّي مِنهُ سَكرانُ طافِحُ

وَما ذِكرُكُم لِلرَكبِ إِلّا تَعِلَّةٌ ... يُراحُ بِها مِنهُنَّ غادٍ وَرائِحُ

وَإِلّا فَما بالُ المَطِيِّ وَلَم تُرَح ... أَثابَ بِها مُعيِي المَطِيِّ وَرازِحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الحصن: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق … (لسان العرب)
  • تمل: تمل: التُّمَيْلَة: دُويبَّة بِالْحِجَازِ عَلَى قَدْرِ الهِرَّة، وَالْجَمْعُ تِمْلانٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْجَمْعُ التُّمَيْلات. ابْنُ الأَعرابي: هُوَ التُّفَّة والتُّمَيلَة لعَناق الأَرض، وَيُقَالُ لذَكرها الفُنْجُل. و … (لسان العرب)
  • داركم: الدَّار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمّى البلدة دارا، والصّقع دارا، والدّنيا كما هي دارا، والدّار الدّنيا، والدّار الآخرة، إشارة إلى المقرّين في النّشأة الأولى، والنّشأة الأخرى … (مفردات الراغب)
  • ذكركم: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
  • زفير: زفر: الزَّفْرُ والزَّفِيرُ: أَن يملأَ الرَّجُلُ صَدْرَهُ غَمًّا ثُمَّ هُوَ يَزْفِرُ بِهِ، وَالشَّهِيقُ[[. قوله: [والشهيق إلخ] كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً]]. النَّفَسُ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: زَفَرَ يَزْفِرُ زَفْ … (لسان العرب)
  • شارح: شرح: الشَّرْحُ والتَّشْريح: قَطْعُ اللَّحْمِ عَنِ الْعُضْوِ قَطْعاً، وَقِيلَ: قَطْعُ اللَّحْمِ عَلَى الْعَظْمِ قَطْعًا، والقِطْعَةُ مِنْهُ شَرْحة وشَرِيحة، وَقِيلَ: الشَّرِيحةُ القِطعةُ مِنَ اللَّحْمِ المُرَقَّقَةُ. ابْن … (لسان العرب)
  • صابح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صبرا على نكد الحبيب ومطله
  • لا تقبلوا قول الوشاة فإنهم
  • شوقا إلى ذاك الجلال ومجتنى
  • ورأيت أجسام العداة
  • لكل مودة أجر وأجري
  • إذا ما الغزال سرى زائرا
  • لعمري لئن أضحى عن الغيد عاديا
  • أبى الدمع أن يشفى به هم هائم