لا يفجعنك غصن البان إن بانا

الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«لا يفجعنك غصن البان إن بانا» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا يَفجَعنَّكَ غُصنُ البانِ إن بانا ... واخرُج أعوِّضكَ منه اليوم أغصانا

هَيهاتَ ذاكَ الَّذي فارَقتَ مُنفَرِداً ... من أن تُحسَّ لَه ما عِشتَ أقرانا

مركَّبٌ من كَثِيبٍ في نَقىً عَسِرٌ ... أن يُرتَقَى خَشِنُ المَسعَى وإن لانا

قد كان مثلَكَ مِن كأسٍ وحامِلها ... ما يَمنعُ اللَّيلَ أن يَدجُو ويَغشانا

فإن صَبرتَ على كتمانِ ما فَعَلا ... وما فَعلتَ تَكُن عِندي كَما كانا

فهَل سمِعتُم بمِثلي كانَ مُتَّخِذاً ... بلَيلِهِ من ضِياءِ الصُّبحِ نَدمانا

كأنَّما ابنُ سُرورٍ باتَ يَبعَثُ لي ... في سائِر الطُّرقِ أنواراً ونيرانا

وأذكُر ابنَ سُرورٍ في مَكارمِهِ ... وقُربهِ فأمِنتُ اليومَ نِسيانا

يزيدُهُ الجُودُ حُسناً حِين يَسلبُه ... والسَّيفُ أحسَنُ ما تَلقاهُ عُريانا

والجارُ يَأوي إلى رُكنٍ وأنتَ فَقَد ... نَصبتَ أبنِيةً حَولي وأَركانا

وأذكُر ابنَ سُرورٍ بالسُّرورِ بِه ... إذا انتَشَيتُ وراحَ الهمُّ سَكرانا

وصرتُ ليسَ أرَى إلا مَكارمَهُ ... حَولي قِياماً يَراها النَّاسُ أعيانا

حيثُ التَفتُّ وجَدتُ الجُود مُعتَرِضاً ... مشمِّراً لانتِظارِ الأمرِ يَقظانا

إِن قُلتُ صدَّقَني فيكَ النَّدى وأَتى ... بِمِثل قَولي وآلى فيه أَيمانا

سُبحانَ من نَسخَ الجَفنِيَّ مِن كَرَمٍ ... في واحدٍ من بَنِيهِ اليومَ سُبحانا

ويَعجبُ الناسُ مِن أنِّي انفَرَدتُ به ... واللَّهُ أفرَدَهُ جُوداً وإحسانا

وإنَّما أنا مَوقُوفُ الثَّناءِ فمَن ... كانَ ابنُ جَفنَةَ مِنهم كنتُ حَسَّانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:

  • بانا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ … (الصحاح)
  • بليله: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم … (لسان العرب)
  • بمثلي: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت … (لسان العرب)
  • خشن: خشن: الخَشِنُ والأَخشَنُ: الأَحرشُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ: والحجرَ الأَخْشَن والثِّنايه. وَجَمْعُهُ خِشانٌ والأُنثى خَشِنة وخَشْناء؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي يَعْنِي جُلَّة التَّمْرِ: وَقَدْ لَفَّفا خَشْناءَ ليْسَتْ بوَخش … (لسان العرب)
  • سمعتم: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
  • عسر: عسر: العسْر والعُسُر: ضِدُّ اليُسْر، وَهُوَ الضَّيِّقُ والشدَّة وَالصُّعُوبَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً، وَقَالَ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً؛ رُوِي … (لسان العرب)
  • كتمان: كتم: الكِتْمانُ: نَقِيض الإِعْلانِ، كَتَمَ الشيءَ يَكْتُمُه كَتْماً وكِتْمَاناً واكْتَتَمَه وكَتَّمَه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: وكانَ فِي المَجْلِسِ جَمّ الهَذْرَمَهْ، ... لَيْثاً عَلَى الدَّاهِية المُكَتَّمَهْ وكَتَمَه إِي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • علمت وجنته رقية
  • إن الهوى المجحودا
  • لحا الله الذي استرعاك سراً
  • ما يصبح العاذل معذورا
  • تأمل تر الشمس عند الغروب
  • من لطول الهم والحزن
  • أبقى الرسيم من الركاب رسوما
  • قال لي أنت أخو الكلب وفي