طرق الخيال ولا كليلة مدلج

الشاعر: الحارث بن حلزة · البحر: الكامل

«طرق الخيال ولا كليلة مدلج» من شعر الحارث بن حلزة، من العصر الجاهلي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَرقَ الخَيالُ وَلا كَلَيلَةِ مُدلِجِ — سَدِكاً بِأَرحُلِنا وَلَم يَتَعَرَّجِ

أَنّى اِهتَدَيتِ وَكُنتِ غَيرَ رَجيلَةٍ — وَالقَومُ قَد قَطَعوا مِتانَ السَجسَجِ

وَالقَومُ قَد آنوا وَكَلَّ مَطِيُّهُم — إِلّا مُواشِكَةَ النَجا بِالهَودَجِ

وَمُدامَةٍ قَرَّعتُها بِمُدامَةٍ — وَظِباءِ محنِيَةٍ ذَعَرتُ بِسَمحَجِ

فَكَأَنَّهُنَّ لآلِئٌ وَكَأَنَّهُ — صَقرٌ يَلوذُ حَمامَةً لَم تَدرُجِ

صَقرٌ يَصيدُ بِظُفرِهِ وَجَناحِهِ — فَإِذا أَصابَ حَمامَةً بِالعَوسَجِ

وَلَئِن سَأَلتِ إِذا الكَتيبَةُ أَحجَمَت — وَتَبَيَّنَت رُعبَ الجَبانِ الأَهوَجِ

وَسَمِعتَ وَقعَ سُيوفِنا بِرُؤُسِهِم — وَقَعَ السَحابَةِ بِالطَرافِ المُسرَجِ

وَإِذا اللِقاحُ تَرَوَّحَت بِعَشِيَّةٍ — رَتكَ النَعامِ إِلى كَنيفِ العَوسَجِ

أَلفَيتَنا لِلضَيفِ خَيرَ عِمارَةٍ — إِن لَم يَكُن لَبَنٌ فَعَطفُ المُدمَجِ

وَبَعَثتَ مِن وُلدِ الأَغرِّ مُعَتِّباً — صَقراً يَلوذُ حَمامُهُ بِالعَوسَجِ

فَإِذا طَبَختَ بِنارِهِ نَضَّجتَهُ — وَإِذا طَبَختَ بِغَيرِها لَم يَنضَجِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجبان: الجَبَانُ : مَنْ لا شجاعة عنده؛ من عادة الجبان أن يتظاهر بالشجاعة/ جبانُ الوجه أي حيّي.
  • السجسج: السَّجْسَجُ : الهواءُ المعتدل بين الحَرّ والبرد يوم سَجْسَج.-: الأرض ليست بصُلبة ولا سَهْلَة.-:الأرضُ الواسعة--: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس/ هواءُ سَجْسَج، أي مُعتدلٌ طيّب/ ظل سَجْسَجٌ، أي لاظُلمة فيه ولا شَمس؛ جا …
  • النجا: نجأ: نَجَأَ الشيءَ نَجْأَةً وانْتَجَأَه: أَصابَه بِالْعَيْنِ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَنَجَّأَه أَي تَعَيَّنَه. وَرَجُلٌ نَجِئُ العَيْنِ، عَلَى فَعِلٍ، ونَجِيءُ الْعَيْنِ، عَلَى فَعِيلٍ، ونَجُؤُ العينِ، عَلَى فَ …
  • بالطراف: الطِّرَافُ : مفـ طَرِيفٌ.-: الحديثُ فيه إِيماءُ وتلويح ليكون أخفَّ وأغزل.-: بيت من أَدَم.-: ما يؤخذ من أطراف الزَّرع ج طُرُفٌ وأَطْرِفَةٌْ.
  • بالعوسج: العوْسَجُ : العُلَيْقُ والَشوك، وهو جنس نباتات برية وزراعية من سبط الفروليات وفصيلة الورديات ثمارها شماميل مأكولة واحدته عوسجة.
  • بالهودج: الهَوْدَجُ: أداة ذات قبّة توضع على ظهر الجمل لتركب فيها النساء، جعِلَت العروس في هودج ج هوَادِج.
  • برؤسهم: روس: رَاسَ رَوْساً: تَبَخْتَر، وَالْيَاءُ أَعلى. وراسَ السَّيْلُ الغُثاءَ: جَمَعَهُ وحَمَلَه. ورَوائِس الأَودية: أَعاليها، مِنْ ذَلِكَ. والرَّوائِسُ: المتقدِّمة مِنَ السَّحَابِ. والرَّوْسُ: الْعَيْبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والرّ …

قصائد ذات صلة

  • آذنتنا ببينها أسماء
  • يا آل زيد مناة هل من زاجر
  • أهلي فداء بني شبيم كلهم
  • لمن الديار عفون بالحبس
  • نحن من عامر بن ذبيان
  • لما جفاني أخلائي وأسلمني
  • ولو ان ما يأوي إليي
  • يا أيها المزمع ثم انثنى