تجلد للرحيل فما استطاعا

الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة فراق

«تجلد للرحيل فما استطاعا» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَجَلَّدَ لِلرَحيلِ فَما اِستَطاعا ... وَداعاً جَنَّةَ الدُنيا وَداعا

عَسى الأَيّامُ تَجمَعُني فَإِنّي ... أَرى العَيشَ اِفتِراقاً وَاِجتِماعا

أَلا لَيتَ البِلادَ لَها قُلوبُ ... كَما لِلناسِ تَنفَطِرُ اِلتِياعا

وَلَيتَ لَدى فُروقٍ بَعضَ بَثّي ... وَما فَعَلَ الفُراقُ غَداةَ راعا

أَما وَاللَهِ لَو عَلِمَت مَكاني ... لَأَنطَقَتِ المَآذِنَ وَالقِلاعا

حَوَت رِقَّ القَواضِبِ وَالعَوالي ... فَلَمّا ضُفتُها حَوَتِ اليَراعا

سَأَلتُ القَلبَ عَن تِلكَ اللَيالي ... أَكُنُّ لَيالِياً أَم كُنَّ ساعا

فَقالَ القَلبُ بَل مَرَّت عِجالاً ... كَدَقّاتي لِذِكراها سِراعا

أَدارَ مُحَمَّدٍ وَتُراثُ عيسى ... لَقَد رَضِياكِ بينَهُما مَشاعا

فَهَل نَبَذَ التَعصُّبُ فيكِ قَومٌ ... يَمُدُّ الجَهلُ بَينَهُمُ النِزاعا

أَرى الرَحمَنَ حَصَّنَ مَسجِدَيهِ ... بِأَطوَلِ حائِطٍ مِنكِ اِمتِناعا

فَكُنتِ لِبَيتِهِ المَحجوجِ رُكناً ... وَكُنتِ لِبَيتِهِ الأَقصى سِطاعا

هَواؤُكِ وَالعُيونُ مُفَجَّراتٌ ... كَفى بِهِما مِنَ الدُنيا مَتاعا

وَشَمسُكِ كُلَّما طَلَعَت بِأُفقٍ ... تَخَطَّرَتِ الحَياةُ بِهِ شُعاعا

وَغيدُكِ هُنَّ فَوقَ الأَرضِ حورٌ ... أَوانِسُ لا نِقابَ وَلا قِناعا

حَوالى لُجَّةٍ مِن لازَوَردٍ ... تَعالى اللَهُ خَلقاً وَاِبتِداعا

يَروحُ لُجَينُها الجاري وَيَغدو ... عَلى الفِردَوسِ آكاماً وَقاعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استطاعا: طعا: حَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: طَعَا إِذا تَباعَد. غَيْرُهُ: طَعَا إِذا ذَلَّ. أَبو عَمْرٍو: الطاعِي بِمَعْنَى الطائِعِ إِذا ذَلَّ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الإِطْعاءُ: الطَّاعَةُ. (لسان العرب)
  • تجلد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سلو قلبي غداة سلا وثابا
  • قصيدة
  • سلام من صبا بردى أرق
  • أحب أشوفك كل يوم
  • ريم على القاع بين البان و العلم
  • قم للمعلم وفه التبجيلا
  • سلام من صبا بردى أرق
  • مضناك جفاه مرقده