كف العتاب وكن علي شهيدا
الشاعر: جرمانوس فرحات · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب
«كف العتاب وكن علي شهيدا» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كُفَّ العتابَ وكن عليَّ شهيدا ... إذ بتُّ فيك الهائم المعمودا
سَقياً لقلبٍ بات فيك مقلَّباً ... شوقاً وبات فؤاده مفؤودا
ظبيٌ غرامي فيه غير مذمَّمٍ ... مذ بات فيه ممدَّحاً محمودا
أضحى بموقف حسنه في عصره ... ما بين أرباب الجمال عميدا
تمت محاسنُ خَلقِهِ في خُلقِهِ ... يتباريان سعادةً وسعودا
باللَه عبد اللَه كن متأيداً ... فاللَه يؤتي عبده التأييدا
إذ كنتَ يا دُرّاً بأصداف المُنى ... تُلقِي إلينا اللؤلؤ المنضودا
من بحر علمٍ زاخرٍ بفضائلٍ ... كن يا ابن زاخر في الأنام فريدا
جاءتك من إنعام ربك نعمةٌ ... عَقدت عليك كتائباً وبنودا
صاغت لكم آلاؤها من ربِّكم ... دون الأنام قلائداً وعقودا
طبعٌ كماء المزن يصفو رقّةً ... عن عزم ضرغامٍ يصيد الصيدا
سام السمُوَّ بجده وجدوده ... أكرم به جدّاً سما وجدودا
وأتى ببرهان النظام مُقلَّداً ... فيه ترى البرهان والتقليدا
وأمانةٍ بَيعيَّةٍ روميةٍ ... تذر القريبَ من الضلال بعيدا
يا ابن الأكارم كابراً عن كابر ... أنت المفدَّى طارفاً وتليدا
خذها إليك فدتك لُبنانيةً ... جاءت وكان مديحك المقصودا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:
- اللؤلؤ: قال تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ﴾ [الرحمن : 22] ، وقال: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور : 24] جمعه: لَآلِئٌ، وتَلَأْلَأَ الشيء: لَمَعَ لَمَعان اللّؤلؤ، وقيل: لا أفعل ذلك ما لَأْلَأَتِ الظِّبَاءُ بأذنابه … (مفردات الراغب)
- الهائم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
- بفضائل: ضيل: الضَّالُ: السِّدْر البَرِّيُّ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، والضَّالُ مِنَ السِّدْر: مَا كَانَ عِذْياً، وَاحِدَتُهَ ضالَةٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مَيَّادة: قَطَعْتُ بمِصْلالِ الخِشاشِ يَرُدُّها، ... عَلَى الكُرْهِ مِنْهَا، ضال … (لسان العرب)
- بموقف: وَقَفَ: الوُقُوف خِلَافُ الجُلوس، وَقَفَ بِالْمَكَانِ وَقْفاً ووُقُوفاً، فَهُوَ وَاقِف، وَالْجَمْعُ وُقْف ووُقُوف، وَيُقَالُ: وَقَفَتِ الدابةُ تَقِفُ وُقُوفاً، ووَقَفْتُها أَنا وَقْفاً. ووَقَّفَ الدابةَ: جَعَلَهَا تَقِف؛ … (لسان العرب)
- زاخر: زخر: زَخَرَ البَحْرُ يَزْخَرُ زَخْراً وزُخُوراً وتَزَخَّرَ: طَمَا وَتَملَّأَ. وزَخَرَ الوادِي زَخْراً: مَدَّ جِدّاً وَارْتَفَعَ، فَهُوَ زاخِرٌ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فَزَخَرَ البَحْرُ أَي مَدَّ وكَثُرَ ماؤُه وَارْتَفَعَ … (لسان العرب)