ألا من لهم آخر الليل معتم

الشاعر: أبو طالب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة ذم

«ألا من لهم آخر الليل معتم» من شعر أبو طالب، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة ذم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا مَن لِهَمٍّ آخِرَ اللَيلِ مُعتِمِ — طَواني وَأُخرى النَجمِ لَمّا تَقَحَّمِ

طَواني وَقَد نامَت عُيونٌ كَثيرَةٌ — وَسامِرُ أُخرى قاعِدٌ لَم يُنَوّمِ

لِأَحلامِ قَومٍ قَد أَرادوا مُحَمَّداً — بِظُلمٍ وَمَن لا يَتَّقي الظُلمَ يُظلَمِ

سَعَوا سَفَهاً وَاِقتادَهُم سوءُ أَمرِهِم — عَلى فائِلٍ مِن أَمرِهِم غَيرِ مُحكَمِ

رجاةَ أُمورٍ لَم يَنالوا نِظامَها — وَإِن نَشَدوا في كُلِّ بَدوٍ وَمَوسِمِ

تُرَجّونَ مِنّا خُطَّةً دونَ نيلِها — ضِرابٌ وَطَعنٌ بِالوَشيجِ المُقَوَّمِ

تُرَجّونَ أَن نَسخى بِقَتلِ مُحَمَّدٍ — وَلَم تَختَضِب سُمرُ العَوالي مِنَ الدَمِ

كَذَبتُم وَبَيتِ اللَهِ حَتّى تَعَرَّفوا — جَماجِمَ تُلقى بِالحَطيمِ وَزَمزَمِ

وَتُقطَعَ أَرحامٌ وَتَنسى حَليلَةٌ — حَليلاً وَيُفشى مَحرَمٌ بَعدَ مَحرَمِ

وَيَنهَضَ قَومٌ في الحَديدِ إِلَيكُمُ — يَذُبّونَ عَن أَحسابِهِم كُلَّ مُجرِمِ

وَظُلمُ نَبِيٍّ جاءَ يَدعو إِلى الهُدى — وَأَمرٌ أَتى مِن عِندِ ذي العَرشِ قَيِّمِ

هُمُ الأُسدُ أُسدُ الزارَتَينِ إِذا غَدَت — عَلى حَنَقٍ لَم يُخشَ إِعلامُ مُعلِمِ

فَيا لبني فِهرٍ أَفيقوا وَلَم تَقُم — نَوائِحُ قَتلى تَدَّعي بِالتَنَدُّمِ

عَلى ما مَضى مِن بَغيِكُم وَعُقوقِكُم — وَغِشيانِكُم مِن أَمرِنا كُلَّ مَأثَمِ

فَلا تَحسِبونا مُسلميهِ وَمِثلُهُ — إِذا كانَ في قَومٍ فَلَيسَ بِمُسلَمِ

فَهَذي مَعاذيرٌ وَتَقدِمَةٌ لَكُم — لِكَي لا تَكونَ الحَربُ قَبلَ التَقَدُّمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المقوم: [ق و م]. "مِقْوَمُ المِحْرَاثِ" : خَشَبَةُ المِحْرَاثِ الَّتِي يُمْسِكُهَا الْحَرَّاثُ.
  • بالوشيج: الوَشِيجُ : ما نبت من القنا والقَصب مُلتَفًّا، الواحدة وشيجَة.
  • بدو: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
  • بظلم: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت …
  • بقتل: قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ ا …
  • تقحم: تَقَحَّمَ يَتَقحَّمُ تَقَحُّماً :- الأمرَ العظيم: اقتحمه، أي رمى بنفسه فيه من غير رويِّةٍ يتقحّم المعضلاتِ الشائكةَ.

قصائد ذات صلة

  • تطاول ليلي بهم وصب
  • أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا
  • ألا ليت شعري كيف في النأي جعفر
  • أنت الرسول رسول الله نعلمه
  • بكيت أخا لأواء يحمد يومه
  • وما كنت أخشى أن يرى الذل فيكم
  • إن علياً وجعفراً ثقتي
  • لا توصني بلازم وواجب