أيدري ما أرابك من يريب

الشاعر: المتنبي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أيدري ما أرابك من يريب» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيَدري ما أَرابَكَ مَن يُريبُ — وَهَل تَرقى إِلى الفَلَكِ الخُطوبُ

وَجِسمُكَ فَوقَ هِمَّةِ كُلِّ داءٍ — فَقُربُ أَقَلِّها مِنهُ عَجيبُ

يُجَمِّشُكَ الزَمانُ هَوىً وَحُبّاً — وَقَد يُؤذي مِنَ المِقَةِ الحَبيبُ

وَكَيفَ تُعِلُّكَ الدُنيا بِشَيءٍ — وَأَنتَ لِعِلَّةِ الدُنيا طَبيبُ

وَكَيفَ تَنوبَكَ الشَكوى بِداءٍ — وَأَنتَ المُستَغاثُ لِما يَنوبُ

مَلِلتُ مُقامَ يَومٍ لَيسَ فيهِ — طِعانٌ صادِقٌ وَدَمٌ صَبيبُ

وَأَنتَ المَلكُ تُمرِضُهُ الحَشايا — لِهِمَّتِهِ وَتَشفيهِ الحُروبُ

وَما بِكَ غَيرُ حُبِّكَ أَن تَراها — وَعِثيَرُها لِأَرجُلِها جَنيبُ

مُجَلِّحَةً لَها أَرضُ الأَعادي — وَلِلسُمرِ المَناحِرُ وَالجُنوبُ

فَقَرِّطها الأَعِنَّةَ راجِعاتٍ — فَإِنَّ بَعيدَ ما طَلَبَت قَريبُ

أَذا داءٌ هَفا بُقراطُ عَنهُ — فَلَم يُعرَف لِصاحِبِهِ ضَريبُ

بِسَيفِ الدَولَةِ الوَضّاءِ تُمسي — جُفوني تَحتَ شَمسٍ ما تَغيبُ

فَأَغزو مَن غَزا وَبِهِ اِقتِداري — وَأَرمي مَن رَمى وَبِهِ أُصيبُ

وَلِلحُسّادِ عُذرٌ أَن يَشِحّوا — عَلى نَظَري إِلَيهِ وَأَن يَذوبوا

فَإِنّي قَد وَصَلتُ إِلى مَكانٍ — عَلَيهِ تَحسُدُ الحَدَقَ القُلوبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بداء: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه …
  • تعلك: تعل: ابْنُ الأَعرابي: التَّعَل حَرَارة الحَلْق الهائجةُ، تفرَّد به الأَزهري.
  • جنيب: الجَنِيبُ : الطائع المنقاد؛ له فرسٌ جنيبُ.-: المتظالِع في مشيه؛ هو جنيبٌ لأنّ له ساقاً أقصر من ساق.-: الغريب: إِنَّه في هذه البلاد جنيبٌ.-: الذي يشكو جنبَه.-: الذي يسير إلى جنب صاحبه من الخيل وغيرها.-: نوع من جيِّد التمر …
  • صبيب: الصَّبيبُ : المصبوبُ من ماءٍ أو دمٍ أو غيرهما.- من السَّيْفِ: طَرَفُه.- من العسلِ: الجيِّد.

قصائد ذات صلة

  • القلب أعلم يا عذول بدائه
  • عذل العواذل حول قلب التائه
  • أتنكر يا ابن إسحاق إخائي
  • أمن ازديارك في الدجى الرقباء
  • ماذا يقول الذي يغني
  • إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء
  • ألا كل ماشية الخيزلى
  • لقد نسبوا الخيام إلى علاء