ثياب كريم ما يصون حسانها
الشاعر: المتنبي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«ثياب كريم ما يصون حسانها» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَجَّبَ ذا البَحرَ بِحارٌ دونَهُ — يَذُمُّها الناسُ وَيَحمَدونَهُ
يا ماءُ هَل حَسَدتَنا مَعِنَهُ — أَمِ اِشتَهَيتَ أَن تُرى قَرينَهُ
أَمِ اِنتَجَعتَ لِلغِنى يَمينَهُ — أَم زُرتَهُ مُكَثِّراً قَطينَهُ
أَم جِئتَهُ مُخَندِقاً حُصونَهُ — إِنَّ الجِيادَ وَالقَنا يَكفينَهُ
يا رُبَّ لُجٍّ جُعِلَت سَفينَهُ — وَعازِبِ الرَوضِ تَوَفَّت عونَهُ
وَذي جُنونٍ أَذهَبَت جُنونَهُ — وَشَربِ كَأسٍ أَكثَرَت رَنينَهُ
وَأَبدَلَت غِناءَهُ أَنينَهُ — وَضَيغَمٍ أَولَجَها عَرينَهُ
وَمَلِكٍ أَوطَأَها جَبينَهُ — يَقودُها مُسَهِّداً جُفونَهُ
مُباشِراً بِنَفسِهِ شُؤونَهُ — مُشَرِّفاً بِطَعنِهِ طَعينَهُ
عَفيفَ ما في ثَوبِهِ مَأمونَهُ — أَبيَضَ ما في تاجِهِ مَيمونَهُ
بَحرٌ يَكونُ كُلُّ بَحرٍ نونَهُ — شَمسٌ تَمَنّى الشَمسُ أَن تَكونَهُ
إِن تَدعُ يا سَيفُ لِتَستَعينَهُ — يُجِبكَ قَبلَ أَن تُتِمَّ سينَهُ
أَدامَ مِن أَعدائِهِ تَمكينَهُ — مَن صانَ مِنهُم نَفسَهُ وَدينَهُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- جئته: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ …
- جنونه: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.