بان الخليط ضحى من الجرعاء

الشاعر: الامير منجك باشا · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«بان الخليط ضحى من الجرعاء» من شعر الامير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بان الخَليط ضحى مِن الجَرعاءِ — فَمِن المُقيم لِشدة وَعَناءِ

اللَهُ يَعلم إِن صُبحي في الحِما — سيان بَعدَ رَحيلهم وَمَسائي

تَطوى عَلَيَّ النائِبات كَأَنَّني — سر الهَوى وَكَأَنَّها أَحشائي

وَأَشَد ما يَشكو الفُؤاد ممنع — في لَحظِهِ دائي وَمِنهُ دَوائي

رَيحانة الحُسن الَّتي لَعِبَت بِها — ريح الصِبا لا راحة الصَهباءِ

تَجري مِياه الحُسن في أَعطافِهِ — جَري الصَبابة مِنهُ في أَعضائي

قَمَرٌ إِذا حَسر القِناع مُخاطِباً — شَخصت إِلَيهِ أَعيُن الأَهواءِ

مَلَكت وِلاية كُل قَلب مُولع — لَحظاتُهُ مِن عالم الإِنشاءِ

إِن يَخفِهِ لَيل النَوى فَجَبينُهُ — صُبح يَنمُّ عَلَيهِ بِالأَضواءِ

كَم بِتُّ مَطوي الضُلوع عَلى جَوى — أَغضي الجُفون بِها عَلى البَرحاءِ

فَالأُم فيهِ تَهتكي وَتَنسكي — وَعَلام فيهِ تَبَسمي وَبُكائي

علّ الزَمان يَفيدني نَيل المُنا — حَيث التجئت لِأَوحد العُلماءِ

نَجل العِماد وَمِن بِنت عَزماتُهُ — بَيتاً دَعائِمُهُ عَلى العَلياء

تَندي أَنامِلُهُ وَيُشرق وَجهُهُ — فَيَجود بِاللألاءِ وَالآلاءِ

يَقظ بِأَعقاب الأُمور كَأَنَّما — جَليت عَلَيهِ حَقائق الأَشياء

سُبحان مَن جَمَع الفَراسة وَالهُدى — لِجَنابِهِ السامي عَلى النَظراءِ

وَمَهابة شاد الوَلاء وَلاؤُها — مَحفوفة بِجَلالة وَبَهاءِ

مَجد سَما بِجَنابِهِ حَتّى لَقَد — بَلغَ السَماء وَفاقَها بِسَماءِ

وَشَمائِلٌ رَقَت كَما خَطَرت عَلى — زَهر الرَبيع بَواكرُ الأَنداءِ

مَولايَ بَل مَولى البَرية في صَفا — صُدق الطَوية مِن بَني حَواءِ

أَنتَ الَّذي ما زِلت ترب وِلاية — وَأَبو الوَرى في طينِهِ وَالماءِ

تَتلو عَلى سَمع المَحامد وَالثَنا — آيات مَدحك السنُ النَعماءِ

لِلّهِ أمّ ماغذيت بِثنيها — إِلّا لبان العزة القَعساءِ

أَطلعت شَمس الفَخر في فلك العُلا — مَحفوفة بِكَواكب الأَبناءِ

المالتون قُلوب أَهل زَمانِهُم — حُبّاً وَأَكناف الرَجا بِغَناءِ

وَالضارِبون خِيام سوددهم عَلى — هام السماك وَمفرق الجَوزاءِ

يا مَورِداً حامَت عَلَيهِ غلَتي — إِذ جِئتُهُ مُستسقياً وَرَجائي

وَافتك مِن صَوغ القَريض فَرائد — نَظمت بِأَيدي الفهم وَالآراءِ

فَهصرت غُصن مَعارف وَمَحاسن — وَجَنيت نور مَحامد وَثَناءِ

هَيهات ما شعر الأَنام مُقارناً — شعراً تَشرف مِنكَ بِالإِصغاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرعاء: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.
  • الحما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
  • الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
  • الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • القناع: القِنَاعُ : ما يُسْتَرُ به الوجه؛ قِناع الممثِّل/ قِناع المرأة/ قِناعٌ وَاقٍ من الغازات السامّة/ كشف القناع عن الأمر: جاهر به.-: غشاء القلب.-: الشَّيب ج أَقْنِعَةٌ.
  • حسر: حسر: الحَسْرُ: كَشْطُكَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّيْءِ. حَسَرَ الشيءَ عَنِ الشَّيْءِ يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً فانْحَسَرَ: كَشَطَهُ، وَقَدْ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ حَسَرَ لَازِمًا مِثْلُ انْحَسَر عَلَى الْمُضَارَعَة …
  • دائي: دأي: الدَّأْيُ والدُّئِيُّ والدِّئِيُّ: فِقَر الكاهِلِ والظَّهْرِ، وَقِيلَ: غَراضِيفُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: ضُلُوعه فِي مُلْتَقاهُ ومُلْتَقَى الجَنْب؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي ذُؤَيْبٍ: لَهَا مِنْ خِلالِ الدَّأْيَتْين أَرِيجُ …

قصائد ذات صلة

  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • من أي مولى ارتجي
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد