أقول لعنس كالعلاة أمون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَقولُ لِعَنسٍ كَالعَلاةِ أَمونِمُضَبَّرَةٍ في نِسعَةٍ وَوَضينِ
تَقي السَيفَ إِن جاوَزتِ قُلَّةَ ساطِحٍوَضَمَّكِ وَالمَعروفَ بَطنُ طَرونِ
وَلا توغِلي في أَرسَناسَ فَتَعثُريبِمُندَرِسِ الأَحجارِ ثَمَّ دَفينِ
فَغَيرُ عَجيبٍ إِن رَأَيتيهِ أَن تَرىتَلَهُّبَ ضَربٍ في شَواكِ مُبينِ
حَنيني إِلى ذاكَ القَليبِ وَلَوعَتيعَلَيهِ وَقَلَّت لَوعَتي وَحَنيني
أَعاذِلَتي ما الدَمعُ مِن فَرطِ صَبوَةٍوَلا مِن تَنائي خُلَّةٍ فَذَريني
وَلا تَسأَلي عَمّا بَكَيتُ فَإِنَّهُعَلى ماءِ وَجهي جادَ ماءُ جُفوني
خَلا أَمَلي مِن يوسُفَ بنِ مُحَمَّدٍوَأَوحَشَ فِكري بَعدَهُ وَظُنوني
فَوا سوءَتي تَردى وَأَحيا وَلَم أَكُنعَلى عِذرَةٍ مِن قَبلِها بِظَنينِ
وَكانَ يَدي شُلَّت وَنَفسي تُخُرِّمَتوَدُنيايَ بانَت يَومَ بانَ وَديني
فَوا أَسَفي أَلّا أَكونَ شَهِدتُهُفَخاسَت شِمالي عِندَهُ وَيَميني
وَأَلّا لَقيتُ المَوتَ أَحمَرَ دونَهُكَما كانَ يَلقى الدَهرَ أَغبَرَ دوني
وَإِنَّ بَقائي بَعدَهُ لَخِيانَةٌوَما كُنتُ يَوماً قَبلَهُ بِخَئونِ
فَلا ثَأرَ حَتّى تَطلُعَ الخَيلُ مُرتَقىخُوَيتُ بِأُسدٍ في السَنَوَّرِ جونِ
وَحَتّى تُصيبَ المُرهَفاتُ بِساطِحٍشِفاءَ النُفوسِ مِن طُلىً وَشُؤونِ
وَحَتّى تُحَشَّ النارُ ما بَينَ أَرزَنٍوَأَرضِ جُواخٍ مِن قُرىً وَحُصونِ
وَحَتّى يَنالُ السَيفُ موسى فَيَختَليجُزازَةَ عِلجٍ بِالتُخومِ سَمينِ
أَأَللَهَ تَرجونَ البَقاءَ وَقَد جَرَتدِماءٌ لَنا فيكُم قُضينَ لِحينِ
فَأَينَ أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّهُكَفيلي عَلى ما ساءَكُم وَضَميني
سَتَأتيكُمُ الجُردُ الخَناذيذُ تَقتَريجُنوبَ سُهولٍ في الفَلا وَحُزونِ
عَوابِسَ تَغشى الرَوعَ في كُلِّ ماقِطٍمُناقِلَةً فيهِ بِأُسدِ عَرينِ
طَوالِبَ ثَأرٍ مِن فَتىً غَيرَ واهِنٍوَلا وَكَلٍ في النائِباتِ مَهينِ
مَعارِكِ حَربٍ لا يَزالُ مُوَكَّلاًبِقُطبِ رَحىً لِلدارِعينَ طُحونِ
وَسائِسُ جَيشٍ يَرجَعُ الحَزمَ وَالحِجىإِلى شِدَّةٍ مِن جانِبَيهِ وَلينِ
رَأى المَوتَ رَأيَ العَينِ لا سِترَ دونَهُوَما مَوتُ شَكٍّ مِثلُ مَوتِ يَقينِ
وَقيلَ اُنجُ مِن غَمّائِها فَأَبَت لَهُسَجِيَّةُ شَكسٍ في اللِقاءِ حَرونِ
وَلَمّا اِستَخَفّوا لِلنَجاءِ تَوَقَّرَتجَوانِبُ ثَبتٍ لِلسُيوفِ رَكينِ
وَقى كَتِفَيهِ وَالرِماحُ شَوارِعٌبِثُغرَةِ نَحرٍ واضِحٍ وَجَبينِ
أَأَنساكَ أَم أَنسى مُصابَكَ بَعدَماعَلِقتُ بِحَبلٍ مِن نَداكَ مَتينِ
وَلَو كُنتَ ذا عِلمٍ بِفَرطِ صَبابَتيوَما عِلمُ ثاوٍ في التُرابِ دَفينِ
تَيَقَّنتَ أَنَّ العَينَ جِدُّ غَزيرَةٍعَلَيكَ وَأَنَّ القَلبَ جِدُّ حَزينِ
إِذا أَنا لَم أَشكُركَ نُعماكَ بِالبُكافَلَستُ عَلى نُعمى اِمرِئٍ بِأَمينِ
عن القصيدة
«أقول لعنس كالعلاة أمون» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب الثامن والأربعون: من يئس ممن يهواه فلم يلتفت من وقته سلاه، الأبيات ٥ و٨ و١١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في المراثي، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر البكاء على الميت، البيت ٦
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر صبر المقتول على القتل واختياره إياه على الفرار وتأثيره الجميل قبل أن يصاب، البيتين ٢٥ و٢٨
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر تأسف من لم يشهد المقتول فيحميه أو يموت دونه، البيتين ٨ و١١
- «العقد المفصل»: فصل في نعت نثره ونظمه، البيتين ٢٣ و٢٤
- «محاضرات الأدباء»: الحد الحادي والعشرون في الموت وأحواله، البيت ١٢
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.