نمى بك من فرعي ربيعة للعلى

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«نمى بك من فرعي ربيعة للعلى» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَمى بِكَ مِن فَرعَي رَبيعَةَ لِلعُلى ... بِحَيثُ يَرُدُّ الطَرفَ لِلعَينِ ناظِرُه

مَراجيحُ ساداتٌ عِظامٌ جُدودُها ... وَفيهِم لِأَيّامِ الطِعانِ مَساعِرُه

وَمَن يَطَّلِب مَسعاةَ قَومٍ يَجِد لَهُم ... شَماريخَ مِن عِزٍّ عِظامٍ مَآثِرُه

وَجَدتُ القَنا الهِندِيَّ فيكُم طِعانُهُ ... وَضَربٌ يُدَهدي لِلرُؤوسِ فَوادِرُه

إِذا ما يَدُ الدِرعُ اِلتَوى ساعِدٌ لَهُ ... بِأَسيافِهِم وَالمَوتُ حُمرٌ دَوائِرُه

رَأَيتُ النِساءَ الساعِياتِ رِماحُنا ... مَعاقِلُها إِذ أَسلَمَ الغَوثَ ناصِرُه

إِذا المُضَرانِ الأَكرَمانِ تَلاقَيا ... إِلَيكَ فَقَد أَربى عَلى الناسِ فاخِرُه

إِذا خِندِفٌ جاءَت وَقَيسٌ إِذ اِلتَقَت ... بِرُكبانِها حَجٌّ مِلاءٌ مَشاعِرُه

بِحَقِّ اِمرِئٍ لا يَبلُغُ الناسُ قِبصَهُ ... بَنو البَزَرى مِن قَيسِ عَيلانَ ناصِرُه

إِلَيهِم تَناهَت ذِروَةُ المَجدِ وَالحَصى ... وَقِبصُ الحَصى إِذ حَصَّلَ القِبصَ خابِرُه

تَميمٌ وَما ضَمَّت هَوازِنَ أَصبَحَت ... وَعَظمُهُما المُنهاضُ قَد شُدَّ جابِرُه

رَأَيتُ هِشاماً سَدَّ أَبوابَ فِتنَةً ... بِراعٍ كَفى مِن خَوفِهِ ما يُحاذِرُه

بِمُنتَجِبٍ مِن قَيسِ عَيلانَ صَعَّدَت ... يَدَيهِ إِلى ذاتِ البُروجِ أَكابِرُه

فَما أَحَدٌ مِن قَيسِ عَيلانَ فاخِراً ... عَلَيهِ وَلا مِنهُم كَثيرٌ يُكاثِرُه

وَنامَت عُيونٌ كانَ سُهِّدَ لَيلُها ... وَفَتَّحَ باباً كُلُّ بادٍ وَحاضِرُه

أَلَمّا يَنَل لي أَن تَعودَ قَرابَةً ... وَحِلمٌ عَلى قَيسٍ رِحابٌ مَناظِرُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الدرع: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ … (لسان العرب)
  • الساعيات: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
  • الطعان: طعن: طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْناً، فَهُوَ مَطْعُون وطَعِينٌ، مِنْ قَوْمٍ طُعْنٍ: وخَزَه بحربة وَنَحْوِهَا، الْجَمْعُ عَنْ أَبي زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْ طَعْنى. والطَّعْنة: أَثر الطَّعْنِ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِي … (لسان العرب)
  • الغوث: غوث: أَجابَ اللهُ غَوْثاه وغُواثَه وغَواثَه. قَالَ: وَلَمْ يأْت فِي الأَصوات شَيْءٌ بِالْفَتْحِ غَيْرُهُ، وإِنما يأْتي بِالضَّمِّ، مِثْلُ البُكاء والدُّعاء، وَبِالْكَسْرِ، مِثْلُ النِّداءِ والصِّياحِ؛ قَالَ الْعَامِرِيُّ … (لسان العرب)
  • المضران: مضر: مَضَرَ اللَّبَنُ يَمْضُرُ مُضُوراً: حَمُضَ وابْيَضَّ، وَكَذَلِكَ النَّبِيذُ إِذا حَمُضَ. ومَضَرَ اللبنُ أَي صَارَ ماضِراً، وَهُوَ الَّذِي يَحْذِي اللسانَ قَبْلَ أَن يَرُوبَ. وَلَبَنٌ مَضِيرٌ: حامِضٌ شَدِيدُ الحُموضة … (لسان العرب)
  • الهندي: هند: هِنْدٌ وهُنَيدةٌ: اسْمٌ لِلْمِائَةِ مِنَ الإِبل خَاصَّةً؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَعْطَوْا هُنَيْدةَ يَحْدُوها ثَمانِيةٌ، ... مَا فِي عَطائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: هِيَ اسْمٌ لِكُلِّ مِائ … (لسان العرب)
  • جدودها: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى
  • إن الذي سمك السماء بنى لنا
  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
  • تحن بزوراء المدينة ناقتي
  • وأطلس عسال وما كان صاحبا
  • تلوم على هجاء بني كليب
  • تغنى جرير بن المراغة ظالماً