ستبلغ عني غدوة الريح أنها

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«ستبلغ عني غدوة الريح أنها» من شعر الفرزدق، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَتَبلُغُ عَنّي غُدوَةَ الريحِ أَنَّها — مَسيرَةُ شَهرٍ لِلرِياحِ الهَواجِمِ

تَميماً إِذا مَرَّت عَلَيها مِنَ الَّذي — جَرى جَريَ مَرقومٍ قَصيرِ القَوائِمِ

وَلَمّا جَرى بي غالِبٌ وَجَرى بِهِ — عَطِيَّةُ لَم يَسطَع وُثوبَ الجَراثِمِ

تَلَقّاهُ مُشتَدُّ الحُساسِ وَرَدَّهُ — وَقامَت بِهِ القَعساءُ دونَ المَكارِمِ

وَلَمّا جَرَينا لَم نَجِد جالِياً لَهُ — وَلا جالِسَن عِندَ المَدى مِثلَ دارِمِ

وَلَو سُؤِلَت مَن كُفُؤُ الشَمسِ أَومَأَت — إِلى اِبنَي مَنافٍ عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ

نَماني بَنو سَعدِ اِبنِ ضَبَّةَ فَاِنتَسِب — إِلى مِثلِهِم أَخوالِ هاجٍ مُزاحِمِ

إِذا زَخَرَت حَولي الرُبابُ وَجاءَني — لِمُرٍّ أَواذِيُّ البُحورِ الخَضارِمِ

وَإِن شِئتُ مِن حَيَّي خُزَيمَةَ جاءَني — وَخِندِفَ قَمقامُ البُحورِ اللُهامِمِ

وَلَمّا دَعَوتُ اِبنَ المَراغَةِ لِلَّتي — رَهَنتُ لَها اِبنَي أَيُّنا لِلعَظائِمِ

أَحَقُّ أَباً وَاِبناً وَقَوماً إِذا جَرى — إِلى المَوتِ بِالمُستَأثَراتِ الجَسائِمِ

وَكَيفَ تُجاري دارِماً حينَ تَلتَقي — ذُراها إِلى شَعفِ النُجومِ التَوائِمِ

جَرى اِبنا عِقالٍ بي وَعَمرٌ وَحاجِبٌ — وَسَلمى وَجَدٌّ نِعمَ جَدُّ المُزاحِمِ

رَأى المُحتَبينَ الغُرَّ مِن آلِ دارِمٍ — عَلَوهُ بِئاذِيِّ البُحورِ الخَضارِمِ

هُمُ أَيَّهوا بي إِذ عَطِيَّةُ قائِمٌ — لِيَنهَقَ خَلفَ الجامِحاتِ الصَلادِمِ

خَناذيذَ يَنميها لَأَعوَجَ مُشرِفٌ — عَلى الخَيلِ حَطّامٌ فُؤوسَ الشَكائِمِ

سَيَأتي تَميماً حَيثُ قُمتُ وَرائَها — وَمِن دونِها في المَأزِقِ المُتَلاحِمِ

إِذا ما وُجوهُ القَومِ سالَت جِباهُها — مِنَ العَرَقِ المَغنوطِ تَحتَ الحَلاقِمِ

نَفَحتُ لِقَيسٍ نَفحَةً لَم تَدَع لَها — أُنوفاً وَمَرَّت طَيرُها بِالأَشائِمِ

وَلَو أَنَّ كَعباً أَو كِلاباً سَأَلتُمُ — عَلى عَهدِهِم قالا لَكُم قَولَ عالِمِ

لَقالا لَكُم كَنَت هَوازِنُ حِقبَةً — عَلى عَهدِ أَكّالِ المُرارِ القُماقِمِ

قَديماً يَرُبّونَ النِحاءَ لِيَفتَدوا — بِهِنَّ بَنيهِم مِن غَوِيٍّ وَسالِمِ

إِذا النَحيُ لَم تَعجَل بِهِ عامِرِيَّةٌ — فَداها اِبنُها أَو بِنتُها في المَقاسِمِ

وَقَد عَلِمَت قَيسُ اِبنُ عَيلانَ أَنَّها — إِذا سَكَتَ الأَصواتُ غَيرَ الغَماغِمِ

مَوالٍ أَذِلّاءُ النُفوسِ ظُهورُهُم — لَهُم جُنَنٌ عِندَ السُيوفِ السَوارِمِ

تُوَتِّرُ لي قَيسٌ قِياسَ حِظائِها — وَما أَنا عَمّا ساءَ قَيساً بِنائِمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحساس: الحَسَاسُ : الشّعور بالأمر؛ ذهب فلان فلا حساس به، أي ذهب ولم يُحسّ بذهابه ولا بمكانه الفارغ.
  • القعساء: القَعْسَاءُ : مذ الأَقْعَسُ، الثابتة القويّة؛ له همَّةٌ قَعْسَاءُ/ عزّة قعساء.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا