مرثاة قطة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عرفتك من عامين.. ينبوع طيبةٍووجهاً بسيطاً كان وجهي المفضلا..
وعينين أنقى من مياه غمامةٍوشعراً طفولي الضفائر مرسلا
وقلباً كأضواء القناديل صافياًوحباً، كأفراخ العصافير، أولا..
أصابعك الملساء كانت مناجماألملم عنها لؤلؤاً وقرنفلا..
وأثوابك البيضاء كانت حمائماًترشرش ثلجاً حيث طارت ومخملا
عرفتك صوتاً ليس يسمع صوتهوثغراً خجولاً كان يخشى المقبلا..
فأين مضت تلك العذوبة كلها..وكيف مضى الماضي.. وكيف تبدلا؟.
توحشت.. حتى صرت قطة شارعٍوكنت على صدري تحومين بلبلا..
فلا وجهك الوجه الذي قد عبدتهولا حسنك الحسن الذي كان منزلا..
وداعتك الأولى استحالت رعونةًوزينتك الأولى استحالت تبذلا..
أيمكن أن تغدو المليكة هكذا؟طلاءً بدائياً.. وجفناً مكحلا...
أيمكن أن يغتال حسنك نفسهوأن تصبح الخمر الكريمة حنظلا..
يروعني أن تصبحي غجريةًتنوء يداها بالأساور والحلى..
تجولين في ليل الأزقة.. هرةًوجوديةً.. ليست تثير التخيلا..
سلامٌ على من كنتها.. يا صديقتيفقد كنت أيام البساطة أجملا..
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«مرثاة قطة» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.