أوعية الصديد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
" لا.. لا أريد..""المرة الخمسون.. إني لا أريد.."
ودفنت رأسك في المخدة يا بليدوأدرت وجهك للجدار.. أيا جداراً من جليد
وأنا وراءكيا صغير النفس نابحة الوريد شعري على كتفي بديد..
والريح تفتل مقبض الباب الوصيدونباح كلبٍ من بعيد
والحارس الليلي، والمزراب متصل النشيد..حتى الغطاء .. سرقته
وطعنت لي الأمل الوحيدأملي الذي مزقته..
أملي الوحيد..ماذا أريد؟
وقبيل ثانيتين..كنت تجول كالثور الطريد
والآن..أنت بجانبي..
قفصٌ من اللحم القديد..ما أشنع اللحم القديد..
*ماذا أريد؟
يا وارثاً عبد الحميد..والمتكى التركي، والنرجيلة الكسلى تئن وتستعيد
والشركسيات السبايا حول مضجعه الرغيديسقطن فوق بساطه..
جيداً فجيد..وخليفة الإسلام، والملك السعيد
يرمي.. ويأخذ ما يريد..لا.. لم يمت عبد الحميد
فلقد تقمص فيكم عبد الحميدحتى هنا. حتى على السرر المقوسة الحديد
نحن النساء لكم عبيدوأحط أنواع العبيد..
كم مات تحت سياطكم نهدٌ شهيدوبكى من استئثاركم خصرٌ عميد..
ماذا أريد؟لا شيء. يا سفاح. يا قرصان. يا قبو الجليد
فأنا وعاءٌ للصديد..يا ويل أوعية الصديد..
هي ليست تملك .. أن تريد ولا تريد..
عن القصيدة
«أوعية الصديد» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.