أيها الغائب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من مجيري من هموم تتوالىوهجير لم أجد فيه الظلالا
من مجيري من أسى يطحن قلبييجعل البسمة في ثغري خيالا
روضتي كنت بها أسمع لحنوأرى الزهرة فيها والغزالا
ما دهاها ؟ لم أعد أسمع إلآهة الشاكي وأصوات الثكالى !
وأرى فيها عيونا باكياتنال منها السهر المضني منالا
أيها الغائب، قد خلفت حزناوتركت الجرح يزداد اختيالا
كيف تدعوني إلى اليم وتمضيبعد أن ألقيت في اليم الحبالا ؟!
غاصت الأنجم في الظلمة حتىلم تعد ترمقني إلا احتيالا
ودنت أحلامنا منا , ولكنقد كساها الليل أسمالا ثقالا
كان عهدي بليالي قصاراكيف صارت بعد أن غبت طوالا ؟!
صار مائي كدرا بعد التنائيولقد كان على القرب زلالا !
كم طوينا من مسافات طوالوتجاوزنا سهولا وجبالا
كلما ضجت من السير رحالهيأ القلب من العزم رحالا
نطأ الشوك ونقتات المآسيونرى السير على الشوك نضالا
ويل دنيانا طوتنا في مداهاكلما امتدت بنا زدنا انشغالا
قدر ذقنا به اليوم انفصالامثلما ذقنا به الأمس اتصالا
شأن دنيانا , لقاء ووداعوانتقال فوقها يتلو انتقالا
نطلب العزلة فيها غير أناقد ملكنا أنفسا تأبى انعزالا
كلما زدت صدودا وابتعادازاد قلبي لك شوقا وامتثالا
لم أجد في البعد والقرب دواءأصبح النسيان من مثلي محالا
لم تطل أوقاتنا منذ التقيناغير أنا قد زحمناها وصالا !
وملأناها وفاء , سوف يبقىفي جبين الدهر للناس مثالا
أيها الشاكي من البعد تمهلربما تجني من القرب وبالا !
أنخوض اللجة اليوم ونمضيأم ترى نبقى على الناس عيالا ؟
كيف أحظى بجواب لسؤاليوأنا ما زلت أجتر السؤالا ؟!
لي من الله معين ويقينيطرد اليأس ولا يخشى الزوالا
ربما يلفحنا الإثم ,ولكننطلب العفو من الله تعالى
عن القصيدة
«أيها الغائب» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.