قد رأينا ما دار في الريحان
الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«قد رأينا ما دار في الريحان» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد رأينا ما دار في الريحان — من نظام حكى عقود الجمان
وسمعنا منه المثاني وما مر — ت بسمعي من قبلها والمثاني
واعتصرنا منه الحميا وما خل — ت الحميا قد عتقت من معاني
وأرى حبره أديف بمسك — ويراع التحبير من ريحان
فلقد فاح منه نشر أريج — منه قد ضمخت ربوع المغاني
ضاع إذ ضاع نشره ما عرفنا — لبديع الزمان والأرَّجاني
وحمدنا زماننا إذ أرانا — من ذممنا من بعده الحمداني
وقرأنا السؤال ثم جواباً — وجواباً على الجواب الثاني
كل شخص قد صير الدر شعراً — ما علمنا دراً يعود معاني
كان قلب الأعيان معنى محالاً — ما يرى داخلاً إلى الإِمكان
أخصصتم بما أرى أم لديكم — جاز قلب الأعيان للأعيان
غير أن الحكام يا ثبت الل — ه قواهم عن سرعة العجلان
فوتوا للأحكام شرطاً وقالوا — صح ذا عندنا بغير توان
ما أراكم عن غائب قد نصبتم — وهو شرط بواضح البرهان
وقبلتم شهادة الغصن والطي — ب وفي الغصن عندنا قادحان
إنه لا يزال يرقص في الرو — ض اشتياقاً إلى خدود الغواني
وإذا صار للخدود ضجيجاً — مدفاه إلى ثغور الجمان
ولنا في شهادة الطيب قدح — قد كفينا بالقدح في الأغصان
وعلى كل حالة فأرى الحك — م عليلاً مدعثر الأركان
واعتلال الأحكام ما فيه عيب — فالخطا جائز عل الإِنسان
قد حكى اللّه ما جرى لسليما — ن وداود في فصيح المثاني
وعن المصطفى عفا اللّه قد قا — ل تعال في محكم القرآن
فأصلحوا ذات بينكم ودعونا — من خصام كمضرم النيران
أو أعيدوا الشجار ثم أعدوا — جيد الطيب جيد الريحان
وابعثوا نحونا بهذا وبهذا — وأمهلونا حيناً من الأحيان
ريثما نجمع المزكين للأغ — صان من كل جانب ومكان
ثم يأتي حكم صحيح إليكم — قد أقرت لحكمه الثقلان
وصله قاطع لكل شجار — نفذته الحكام في الديوان
وعليه تجري خطوط الأساطي — ن ويزهو بسنية السلطان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التحبير: [ح ب ر]. (مصدر حَبَّرَ). 1. "تَحْبِيرُ رِسَالَةٍ" : كِتَابَتُهَا. "فَإِذَا كَانَ مِنْ قَوْلِ الْمُنْشِدِ وَقَرِيضِهِ وَمِنْ نَحْتِهِ وَتَحْبِيرِهِ، فَقَدْ بَلَغَ الغَايَةَ وَأَقَامَ النِّهَايَةَ".(الجاحظ). 2."تَحْبِيرُ ا …
- الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
- الحميا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.
- الريحان: الرَّيْحَانُ [روح]: جنسٌ من النّباتِ طيِّبُ الرائحة والحبُّ ذُو العَصْف والرَّيْحَانُ.-: الرحمةُ والرزق فأمّا إِنْ كَانَ مِنَ المقَرّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحَانٌ وجَنَّةُ نعِيمٍ. -: كلُّ نبت طيب الرائحة من أنواعِ المشموم.-: …
- المثاني: المَثَانِي :[ بصيغة الجمع]- من الشَّيْءِ: قواه وطاقاته.-: الآياتُ تُتْلَى وتُكَرَّرُ اللهُُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ.- من أوتار …
- بسمعي: السَّمْعِيّ ُ : المنسوبُ إِلى السّمعِ؛ عَصَبٌ سَمْعِيُّ/ وَسَائِلُ سَمعيّة، تخاطِبُ حاسّةَ السَّمْع.