جرى القضا بشمول الموت للبشر

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

«جرى القضا بشمول الموت للبشر» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جرى القضا بشمول الموت للبشر — فالحمد للّه حمداً غير منحصر

لا تمنع الملك المرهوب أهبته — ولا الغواني حسان الدلِّ والحور

هي المنية لا تبقي على أحد — فليس حادثها فينا بمنتكر

وما البقاء بدار لا بقاء بها — قد كدرت صفو من فيها من البشر

غدارة ما وفت يوماً لصاحبها — ولا انتهى أحد منها إلى وطر

عجبت منا نرجِّي كل آونة — إخواننا ثم نلقيهم إلى الحفر

فكيف نصبو إلى الدنيا وزهرتها — من بعدهم إن هذا غاية الغرر

ونحن من غير شك لاحقون بهم — قطعاً فنحن على جنح من السفر

نرى كأنا قعود في منازلنا — ونحن نرحل في الآوصال والبكر

أستغفر اللّه هذي حكمة خفيت — حتى كأنا رأينا النفع في الضرر

صبراً ضياء الهدى فالموت غاية من — على البسيطة من بدو ومن حضر

فما لسهم المنايا حين توتره — قوس المقادير غير الصبر من وزر

فالصبر أحسن درع أنت لابسه — عند الحوادث في ورد وفي صدر

وفي التأسِّي سلوان وموعظة — وعبرة لصحيح الفكر تعتبر

تأس واذكر فكم من صاحب وأخ — فارقته ومليك كان ذا خطر

ومن حبيب لقد وسدت راحته — خديك وسدته بالترب والحجر

بالأمس فارقنا من كان يسمعنا — بصوته الذكر والتسبيح في السحر

مضى صغيراً ولا ذنب يعاب به — وأيُّ ذنب على المدفون في الصِّغر

سقى وحيَّا ثراه كل آونة — أجر التلاوة للآيات والسور

تأس بالمصطفى المختار من مضر — صلَّى الإِله على المختار من مضر

وآله الغر سادات الأنام ومن — جاءت ممادحهم في الذكر والأثر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحفر: حفر: حَفَرَ الشيءَ يَحْفِرُه حَفْراً واحْتَفَرَهُ: نَقَّاهُ كَمَا تُحْفَرُ الأَرض بِالْحَدِيدَةِ، وَاسْمُ المُحْتَفَرِ الحُفْرَةُ. واسْتَحْفَرَ النَّهْرُ: حانَ لَهُ أَن يُحْفَرَ. والحَفِيرَةُ والحَفَرُ والحَفِيرُ: الْبِئ …
  • الغرر: غرر: غَرَّهُ يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَغرور وَغَرِيرٌ: خدعه وأَطعمه بِالْبَاطِلِ؛ قَالَ: إِن امْرَأً غَرّه مِنْكُنَّ واحدةٌ، ... بَعْدِي وبعدَكِ فِي الدُّنْيَا، لَمَغْرُورُ أ …
  • المرهوب: المَرْهُوبُ : الذي يُخاف مِنه؛ أن تكون مرْهوباً خير من أَنْ تَرْهَبَ غيرَك.-: الأسد.
  • بشمول: الشَّمُولُ : ريحُ الشَّمالِ. -: الخَمرُ؛ لَعِبَت به الشَّمولُ فعَربَدَ على الناسِ.
  • تمنع: تَمَنَّعَ يَتَمَنَّعُ تَمَنُّعاً :- عن الأَمرِ: كفّ؛ تَمَنَّع عن التَّدْخين.- بقومه: تقوّى بهم واحتمى؛ تتمنع الدولة الضعيفة بحليفتها القوِيّة.- الشيءُ: امتنع حصولُه؛ تمنّع المطر في هذا الشتاء.
  • حادثها: الحَادِثُ : فا. -: ما يَحْدُثُ فَجْأةً. -: الجديد؛ هذا موضوع حادث ج حَوَادثُ.

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا