ما رحلتم عن مقلتي وسوادي

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

«ما رحلتم عن مقلتي وسوادي» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما رحلتم عن مقلتي وسوادي — بل نزلتم في مهجتي وفؤادي

أنت عندي في كل حين مقيم — عند إصدار القول والإِيراد

وجليسي إن كنت بين أناسي — ثم أولى في حالة الانفراد

فعجيب ذكر الوداع ودمع ال — عين منكم يسيل سيل الوادي

كم بعيد هو القريب إلى القل — ب وقريب في غاية الابتعاد

ليس قرب الأجسام عندي قرباً — إنما القرب في صميم الفؤاد

لست أشكو بعاد من غاب عني — فهو عندي في روضة من ودادي

مثل تلميذنا العزيز أبي إبرا — هيم فخر الآباء والأجداد

نور عين الذكا ونادرة الده — ر ومن نار ذهنه في اتقاد

لو تقدم زمانه عضد الدي — ن لكانت له عليه الأيادي

أو تقدم على الشريف وسعد الد — ين كانا له من القُصَّادِ

لينالوا منه الذي لم ينالوا — من علوم جلَّتْ عن التعداد

قد أتانا نظامك العذب يشكو — من ناء عن قربنا وبعاد

نحن نشكو مثل الذي أنت تشكو — مع أنا نراك في كل ناد

غير أن العينين تطلب حقاً — صادقاً ثابتاً من الميلاد

أن ترى من تحبه ولهذا — قال موسى الكليم هذا مرادي

وإذا لم تر الذي هي تهوى — قنعت من وصاله بالثماد

ببياض يأتي بأخبار حب — ترجمتها عنه لسان المداد

مثلما ترجمت حروف أتتنا — كخضاب في وجنة لسعاد

أفمهمتنا كل المراد وراقت — دمت في نعمة بنيل المراد

وعليك السلام مني يترى — لا إلى غاية له بالنفاد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الابتعاد: [ب ع د]. (مصدر اِبْتَعَدَ). 1."الاِبْتِعَادُ عَنِ الْمَكَارِهِ وَالْمَخَاطِرِ" : عَدَمُ الاْقْتِرَابِ مِنْهَا. 2."الاِبْتِعَادُ عَنِ الأَهْلِ" : مُفَارَقَتُهُمْ. 3."الاْبْتِعَادُ عَنِ الدَّارِ" : البُعْدُ عَنْهَا.
  • الانفراد: الانْفِرَادُ : مصـ. ــ: عدم الاشتراك مع أحد. ــ: في قانون العقوبات، وضعُ السجين في غرفة ومنعُهُ من مقابلة الناس.
  • بعاد: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …
  • صميم: الصَّمِيمُ : المحضُ الخالصُ من كل شيءٍ خيرًا كان أَم شرًا [للمفرد والمثنى والجمع]. - من القلبِ: وَسَطُه. - من البردِ والحَرّ: أشدُّه؛ جاء في صميمِ الصَيفِ القائظ. - من العضو: عظْمُه الذي به قوامه/ أحببتُه من صميمِ القلب/ …
  • فعجيب: العَجِيبُ : ما يـدعـو إلى العَجَب، أي استطراف الشيءِ أو إنكـاره لغـرابتـه أو استعظامه بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَـاءَهُمْ مُنْذِزٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ/ تُعَدُّ الأهرامُ إحدى عجائب الدنيا السبع، …

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا