كعهدك بانات الحمى فوق كثبها

الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«كعهدك بانات الحمى فوق كثبها» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كعهدِكَ باناتُ الحِمى فوقَ كُثْبِها — ودارُ الهَوى تحمي العِدا سرحَ سِرْبها

أقولُ وسُمْرُ الخَطِّ حُجْبٌ لحجُبِها — سقى طَلَلَ الدّارِ التي أنتمُ بها

حَناتِمُ وَبْلٍ صَيِّفٌ وربيعُ — بِدارِكِ ما بي من بِلَى الشَّوقِ والهَوى

وبي ما بِها من وحشةِ البينِ والنَّوى — سأُرْوِي ثَراها من دُموعي إنِ ارتَوى

وخَيْماتُكِ اللاتي بمُنعرَج اللِّوَى — بَلِينَ بِلىً لم تُبْلَهُنّ رُبوعُ

وما الجَوْرُ عن نهجِ السُّلُوِّ أَعاجَني — على ذي أَثافٍ كالحَمامِ الدَّواجِنِ

ولكنْ وفاءٌ وِرْدُهُ غيرُ آجِن — ولو لم يَهِجْني الظّاعنونَ لَهاجَني

حمائمُ وُرْقٌ في الدّيار وُقوعُ — هَواتِفُ يُذْكِرْنَ الشَجِيَّ أَخا الجَوى

زمانَ التّداني قبلَ رائعةِ النّوَى — وطيبَ لياليهِ الحميدةِ بالِلّوى

تداعَيْنَ فاستَبْكَيْنَ مَنْ كانَ ذا هوىً — نوائحُ لم تُذْرفْ لهنّ دُموعُ

إذا ما نسيمٌ هبّ من جانِب الحِمَى — أَقولُ وأَشواقي تَزيدُ تَضَرُّما

عسى وطنٌ يدنو بِهم ولَعَلَّمَا — وإنَّ انهمالَ الدّمعِ يا ليلُ كلّما

ذكرتُكِ وحدي خالياً لَسَريعُ — ولَوْ عادَ يومٌ منكِ يا ليلَ قَدْ خَلا

بِعُمْريَ أو شرخِ الشبيبةِ ما غَلا — وقد عزَفَت نفسي عَن الهَجْرِ والقِلى

وسوفَ أُسلِّي النَّفسَ عنكِ كما سَلا — عن البلدِ النّائِي المخوفِ نَزيعُ

أَيَرْجو ليَ اللاّحي من الحبِّ مَخْلَصَاً — وقَلبي إذا ما رُضْتُهُ بِالأُسى عَصَى

وَلَوْ أَنَّ ما بي بالحَصى فُلِقَ الحَصى — إلى اللهِ أشكو نِيّةً شَقّت العَصا

هيَ اليومَ شَتّى وهيَ أَمْسِ جَميعُ — أطاعَتْ بنا لَيلى افتراءَ التَكذُّبِ

وصَدُّ التّجَنّي غيرُ صَدِّ التّعَتُّبِ — فَيا لَكَ من دَهرٍ كثيرِ التّقَلُّبِ

مَضى زمنٌ والناسُ يَسْتَشْفِعونَ بي — فَهَل لي الى لَيْلى الغَداةَ شَفيعُ

أَلا نَغْبَةٌ من بَرْدِ أَنْيابَها العُلى — وردُّ زمانٍ كالأَهِلَّةِ يُجْتَلى

فَقولا لَها جادَتْكِ واهيةُ الكُلى — أراجِعةٌ يا ليلُ أيامُنَا الأُلى

بِذي الرّمْثِ أمْ لا ما لَهُنّ رُجوعُ — أعاذِلَتي مالي هُديتِ وَمَالَكَ

لَقَدْ ساءَني أَني خَطَرْتُ ببالِكِ — ذريني فَلَوْمي ضّلّةٌ من ضَلالِكِ

لَعَمْرُكِ إني يومَ جرعاءِ مالكٍ — لَعاصٍ لأمرِ العاذلاتِ مُضيعُ

أَعِدْ ذكرَها أَحْبِبْ إليَّ بذِكرِها — وَدَعْ ذَنْبَها فَالحُبُّ مُبْدٍ لِعُذْرِها

فَما زِلْتُ في حالَيْ وفائي وغَدْرِها — إذا أَمَرَتْني العاذلاتُ بهجرِها

هَفَتْ كَبِدٌ عمّا يَقُلْنَ صَديعُ — يَزيدُ هوى ليلى رضاها وعُتْبُها

وبُعدُ نَواها إِن تناءَتْ وقُرْبُها — ولَمْ يَنْهَني صِدقُ اللَّواحي وكذْبُها

وكيفَ أطيعُ العاذلاتِ وحُبُّها — يُؤرِّقُني والعاذلاتُ هُجوعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدواجن: جمع داجِنَة. [د ج ن]. "دَواجِنُ الطَّيْرِ والحَيَوانِ": ما اعْتادَ مِنَ الطَّيْرِ الإِقامَةَ مَعَ الإِنْسانِ. "اِتَّخَذَ الدَّواجِنَ لِيَنْتَفِعَ بِبَيْضِها وَفِراخِها". (ابن طفيل).
  • اللاتي: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق …
  • بدارك: البدَارُ : مصـ.-: المسارعة وَلاَ تَأْكُلُوها إسْرَا فاً وبِدَاراً أَن يَكْبَرُوا.
  • بلين: لين: اللِّينُ: ضِدُّ الخُشونة. يُقَالُ فِي فِعْل الشَّيْءِ اللَّيِّن: لانَ الشيءُ يَلِينُ لِيْناً ولَيَاناً وتَلَيَّن وشيءٌ لَيِّنٌ ولَيْنٌ، مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَلْيِناءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتْلُونَ كتابَ الل …
  • بمنعرج: المُنْعَرَجُ : مُنْعَطَفُ الطّريق والوّادِي والنّهْرِ ونحوها؛ وَقفتِ السيّارة عند المُنْعَرَج.
  • تبلهن: تبل: التَّبْل: العَدَاوة، وَالْجَمْعُ تُبُول، وَقَدْ تَبَلَنِي يَتْبُلُنِي. والتَّبْل: الحِقْد. والتَّبْل: عَدَاوَةٌ يُطْلَب بِهَا. يُقَالُ: قَدْ تَبَلَنِي فُلَانٌ وَلِي عِنْدَهُ تَبْل، وَالْجَمْعُ التُّبُول. الْجَوْهَرِ …
  • ثراها: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …

قصائد ذات صلة

  • لا تحسدن على البقاء معمرا
  • انظر إلى لاعب الشطرنج يجمعها
  • إذا اختفت في الهوى عني إساءته
  • كلما امتد ناظري رده الدم
  • يا رب عفوا من مسيء
  • واوحشتي في الدار لما أصبحت
  • دار سكنت بها كرها وما سكنت
  • لا توص عند الموت