حيا ربوعك من ربى ومنازل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حيّا رُبوعَكِ من رُبىً ومنازِلِساري الغَمامِ بكلِّ هامٍ هامِلِ
وسَقَتْكِ يا دارَ الهَوى بعد النَّوىوطَفاءُ تَسفَحُ بالهَتونِ الهاطلِ
حتّى تُروِّضَ كلَّ ماحٍ ماحِلٍعافٍ وتُرويَ كلَّ ذاوٍ ذابِلِ
أبكيكَ أم أبْكي زماني فيكَ أمْأهليكَ أم شَرخَ الشبابِ الرّاحِلِ
ما قدرُ دَمعيَ أن يقسِّمَه الأسىوالوجدُ بين أحبّةٍ ومنازِلِ
أنفقتُهُ سَرَفاً وها أنا ماثِلٌفي ماحلٍ أبكي بِجَفنٍ ماحِلِ
وإذا فَزعتُ إلى العَزاءِ دعوتُ مَنلا يَستجيبُ ورُمتُ نُصرةَ خاذِلِ
أين الظِّباءُ عهدتُهُنَّ كوانِساًبِك في ظلالِ السَّمهرِيِّ الذَّابِلِ
النّافراتُ من الأنيسِ تكرُّماًوالآنساتُ بكلِّ ليثٍ باسِلِ
من كلِّ مكروهِ اللّقاءِ مُنازِلٍرحبِ الفِناءِ لطارقٍ أو نازلِ
متمنِّعٍ صعبٍ على أعدائهسهلِ المَقادَة للخليلِ الواصِلِ
عزّوا على الدّنيا وخالفَ فِعلُهُمأفعالَها فبغَتْهُمُ بغَوائِلِ
حتّى إذا اغتالَتْهُمُ بخطوبِهاورمتهُمُ بحوادثٍ وزَلازِلِ
دَرَسَتْ منازِلُهم وأوْحَشُ مِنهُمُمأنوسُ أنديةٍ وعزُّ مَحافِلِ
واهاً لهم من عالِمٍ ومَعالِمٍومُمَنَّعاتِ عَقائلٍ ومَعاقِلِ
كانوا شَجىً في صدرِ كل مُعانِدٍوقذىً يجول بعينِ كلِّ مُحاوِلِ
غَوثاً لملهوفٍ وملجأَ لاجِئٍوجوارَ رَبّ جَرائرٍ وطَوائِلِ
ذهبوا ذهابَ الأمسِ ما من مُخبرٍعَنهُم وزالوا كالظِّلالِ الزّائِلِ
وبقيتُ بعدهُمُ حليفَ كآبةٍمستورَةٍ بتجمُّلٍ وتَحامُلِ
سعدُوا براحَتِهم وها أنا بعدَهُمفي شَقوةٍ تُضني وهمٍّ داخِلِ
فاعجب لشَقوةِ مُتعَبٍ بمُقامِهِمن بعد أسرتِه وراحةِ راحِلِ
دَع ذا فأنتَ على الحوادِث مَروةٌتَلقى الرّزايا عالماً كالجاهلِ
واصبِر فما فيما أصابَكَ وصمَةٌكلُّ الوَرى غرضٌ لسَهمِ النَّابِلِ
عن القصيدة
«حيا ربوعك من ربى ومنازل» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة حزينة.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: أبو المظفر، أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، الكناني الكلبي الشيزري، مؤيد الدولة، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.