أف للدنيا فما أوبا جناها
الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة حزينة
«أف للدنيا فما أوبا جناها» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أُفٍّ لِلدُّنيا فما أَوبا جَناها — لَيسَ يخلو مَنْ رآها مِنْ أَذاها
خَدعَتْنَا بأباطيلِ المُنى — فارتكَسْنا في هَوانا لِهَواها
واستَمالَتْنا بِوعدٍ كاذبٍ — فتَمَسَّكنَا بِواهٍ مِن عُراها
وعدَتْنا باللُّهى لاهِيةً — فاشتَغَلنا بتقاضينا لُهَاها
وهي إن جادَ بنَزْرٍ يومُها — غَدُها مسترجِعٌ نَزْرَ جَداها
بِئسَتِ الأُمُّ رَقوبٌ أكثَرَتْ — وُلدَها ثمَّ رَمتْهُمُ بِقِلاها
وغداً تَنْقُلُنا منها إلى — مُظلِمُ الأرجاءِ ضَنكٍ من ثَراها
والذي يتبعُنا من سُحتِها — تَبِعاتٌ مُوبقاتٌ مِنْ شَذَاهَا
وتحوزُ المالَ بالإرثِ ومَا — حازَتِ الميراثَ من أمٍّ سِواهَا
فإِذا اللهُ رعَى والدةً — ذاتَ بِرٍّ وحُنُوٍّ لا رَعاهَا
أورَدَتْنا النّارَ لا مأْوَى لنا — من لَظَاها ويحَ من يَصلى لَظَاهَا
أمَرَتْنا بالمَعاصي فإِذا — وفَّق اللهُ امرأً منّا عَصاهَا
آهِ من تَفرِيطنا شُغلاً بها — عن فَعال الخير والطَّاعةِ آهَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بقلاها: قلا: ابْنُ الأَعرابي: القَلا والقِلا والقَلاء المَقْلِيةُ. غَيْرُهُ: والقِلَى الْبُغْضُ، فإِن فَتَحْتَ الْقَافَ مَدَدْتَ، تَقُولُ قَلاه يَقْلِيه قِلًى وقَلاء، ويَقْلاه لُغَةُ طَيِّءٍ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: أيامَ أُمِّ الغَمْر …
- بنزر: نزر: النَّزْر: الْقَلِيلُ التافِه. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: النَّزْر والنَّزِير الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ نَزُرَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، يَنْزُرُ نَزْراً ونَزارة ونُزُورة ونُزْرَة. ونَزَّر عَطَاءَهُ: قَلَّلَهُ. وطَعام مَن …
- بواه: بوأ: باءَ إِلَى الشَّيْءِ يَبُوءُ بَوْءاً: رَجَعَ. وبُؤْت إِلَيْهِ وأَبَأْتُه، عَنْ ثَعْلَبٍ، وبُؤْته، عَنِ الْكِسَائِيِّ، كأَبَأْتُه، وَهِيَ قَلِيلَةٌ. والباءَةُ، مِثْلَ الباعةِ، وَالْبَاءُ: النِّكاح. وسُمي النكاحُ باءَ …
- بوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
- تنقلنا: تَنَقَّلَ يَتَنَقَّلُ تنَقُّلاً .- من مكان إلى آخر: تحوَّل؛ تنقَّل من القرية إلى المدينة/ تنقَّل في وظائف الدولة/ تنقّل الخبرُ بسرعة، أي شاع/ تنقل فىِ مدارج العرفان، أي تدرَّج إلى العلا.-: أكل النُّقْل، وهو ما يؤكل مع ال …
- ثراها: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …