أيها الغافل كم هذا الهجوع

الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة هجاء

«أيها الغافل كم هذا الهجوع» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيّها الغافِلُ كم هَذا الهجوعُ — أعلنَ الدَّاعيِ فهل أنتَ سَميعُ

أنت عَمّا هو آتٍ غافلٌ — وكأَنْ قد فاجأَ الخطبُ الفَظيعُ

نحن فرْعٌ لأصولٍ ذَهبتْ — كم تُرى من بَعدِها تبقى الفُروعُ

وزُروعٌ للمنايا حُصِدَتْ — بيَدَيْها قبلَنَا مِنَّا زُروعُ

بادِرِ الخَوفَ وقَدِّم صالحاً — ما لِمَن مات إلى الدُّنيا رُجوعُ

نحن سَفْرٌ سارَ مِنّا سلَفٌ — وعَلى آثارِهم يَمضي الجميعُ

وإلى المورِدِ ميعادُهُمُ — يلتقي فيه بطيءٌ وسريعُ

أُمّنَا الدُّنيا رَقوبٌ يستوي — عندَها في الفقدِ كَهلٌ ورضيعُ

ما رأيْنا ثاكلاً مِنْ قَبْلها — مالَها في إثْرِ مفقودٍ دُموعُ

كلُّنَا منها ومنّا كلُّها — فهيَ لا تشبعُ أوْ نحنُ صَريعُ

بئستِ الأمُّ رَمَتْ أولادَها — برزاياها ألا بِئْسَ الصَّنيعُ

ما هناهُم فوقَها نَومُهُمُ — فهُمُ فيها إلى الحشرِ هُجوعُ

أبداً تجفو علينا ولَنا — نحوَهَا الدّهرَ حنينٌ ونزوعُ

هي ليلَي والوَرى أجمعُهم — قَيسُها كلٌّ بها صبٌّ وَلوعُ

جِدَّ يا مطلوبُ من جدَّ نَجا — إنَّ ذا الطّالِبَ مِدراكٌ تَبوعُ

ليس يُنْجي الجحفلُ الجَرّارُ مِن — يدهِ الطُولى ولا الحِصنُ المنيعُ

يأخذُ السلطانَ ذا الجمعِ فَلا — يدفعُ السلطانُ عنه والجموعُ

ليسَ يَرعى حرمةَ الجارِ ولا — يُنقذُ الشّاسِعَ في البُعدِ الشُّسُوعُ

ما معَ السَّبعينَ تسويفٌ فلا — يخدعَنْكَ الأملُ الواهي الخَدوعُ

قد تحمّلْتَ على ضعفِك مِن — ثِقْل أوزارِك ما لا تَستطيعُ

وتَقضَّتْ عنك أيّامُ الصِّبا — وعلى مفرقِكَ الشَّيبُ الشَّنيعُ

ثمَّ أفضَتْ مدّةُ الشَّيبِ إلى — هرمٍ يَعقُبه الموتُ الذّريعُ

صوَّحَ المرعَى فماذا تَرتجي — بعد ما صوَّح مَرْعاك المَريعُ

هل تَرى إلاّ هشيماً ذاويا — تجْتويهِ العينُ إن ولَّى الرَّبيعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الداعي: الدَّاعِي : فا.-: مَنْ يوجِّه دعوةً أو نداءً.-: مَنْ يدعو الناس إلى دين أو مذهب يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ ج دُعاةٌ--: السبب؛ ما هو الدَّاعي لمجيئِك ج دَوَاعٍ.-: ما يُتْرَكُ في الضِّرع ليدعو م …
  • الغافل: [غ ف ل]. (فعل: رباعي متعد). غَافَلَ، يُغَافِلُ، مصدر مُغَافَلَةٌ. "غَافَلَهُ وَهُوَ نَائِمٌ" : تَرَقَّبَ غَفْلَتَهُ، تَعَمَّدَهَا.
  • الفروع: روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كَذَلِكَ حَكَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإِن شِئْتَ هَمَزْتَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه …
  • الفظيع: الفَظِيعُ :- من الأمورِ؛ الَّذي اشتدَّت شناعته وعظم هَوْلُه؛ إنه لَعَمَلٌ فظيعٌ أن تُهدَم المنازلُ ظلمًا ويشرَّدَ النَّاسُ مؤ فَظيعةٌ ج فِظَاعٌ.
  • الفقد: فقد: فَقَدَ الشيءَ يَفْقِدُه فَقْداً وفِقْداناً وفقُوداً، فَهُوَ مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ: عَدِمَه؛ وأَفْقَدَه اللَّهُ إِياه. والفاقِدُ مِنَ النساءِ: الَّتِي يموتُ زَوْجُها أَو ولدُها أَو حَمِيمُهَا. أَبو عُبَيْدٍ: امرأَة فاقِ …
  • المورد: المَوْرِد : المَنْهَل.-: الطّريق؛ ترافقنا في المَوْرد إلى بلاد الشّام.-: مصدر الرّزق؛ ما هُوَ مَوْرِدُكَ ج مَوَارِدُ.
  • بادر: البَادِرُ : فا.-: المُستبق والمسرع.-: صفة القمر في اكتماله ج بَوادِرُ.

قصائد ذات صلة

  • لا تحسدن على البقاء معمرا
  • انظر إلى لاعب الشطرنج يجمعها
  • إذا اختفت في الهوى عني إساءته
  • كلما امتد ناظري رده الدم
  • يا رب عفوا من مسيء
  • واوحشتي في الدار لما أصبحت
  • دار سكنت بها كرها وما سكنت
  • لا توص عند الموت