من مبلغ المعتر والقانع

الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: السريع · الغرض: قصيدة رثاء

«من مبلغ المعتر والقانع» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَن مبلغُ المعتَرِّ والقانِعِ — وابنِ السّبيلِ النّازِحِ النازعِ

أنَّ النَّدى قد مات فاستعصِموا — باليأسِ من دانٍ ومِن شاسِعِ

لا يبذُلَنْ ذو فاقَةٍ وجهَهُ — لِذي ثراءٍ باخلٍ باخِعِ

ما يظفَرُ الرّاجي نَدى كَفِّهِ — بغيرِ ذُلِّ الخاشِع الخاضِعِ

هل ينفعُ الظّامي إذا ما طَمَا — أُجاجُ بحرٍ ليسَ بالنَّاقِعِ

لله درُّ اليأسِ من ناصِحٍ — ليس بِغَرَّارٍ ولا خادِعِ

ولا سَقى الأطماعَ صوبُ الحَيا — فإنَّها مَهْلَكَةُ الطَّامِعِ

لا ترجُوَنْ خَلقاً فكلُّ الوَرى — يقبِضُ كَفَّ المانِعِ الجامِعِ

وما حوَتْ أيديهِمُ فَهو في — مثلِ لَهاةِ الأسَدِ الجائِعِ

قد سَمِعوا بالجودِ لكنَّهُ — لبُخلِهِم ما لذَّ للسِّامِعِ

وكلُّهمْ إن أنت كشَّفتَهُم — مثلُ سرابِ القِيعَةِ الّلامِعِ

فدعْهُمُ واطلُبْ من اللهِ ما — ضَنُّوا به من فضلِهِ الواسِعِ

فَما لِما يقطَعُ من واصِلٍ — ولا لِما يوصِلُ من قاطِعِ

قد قَسَّمَ الأرزاقَ بين الوَرى — في مُتعَبٍ ساعٍ وفي وادِعِ

كلّهُمُ يأتيهِ من رِزقِهِ — كفايةٌ لو كان بالقانِعِ

لكنَّهُم مِن حِرصِهم قد عَمُوا — عن الطَّريقِ المهْيَعِ الشَّارِعِ

لو أيقَنُوا أنَّ لهم رازِقاً — ليس لما يُعطيهِ مِن مانِعِ

ولا لِما يرفَعُ مِن خافِضٍ — ولا لِما يَخفِضُ مِن رافِعِ

ما طلَبوا مِن غيرِ مُعْطٍ ولا — دَعَوْا إذا اضْطُرُّوا سوى السامِعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجامع: الجَامِع : فا.-: ما يجمع الناس أو الأشياء أو الأعداد بقدر كبير؛ مسجد جامع وهو الذي تصلّى فيه الجمعة/ كتاب جامع أي شامل/ رَبّنَا إِنكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ / كلام جامع وهو الذي قَلَّتْ ألفاظه وكثرت معا …
  • الخاشع: الخَاشِعُ : فا.-: الخاضع الذليللَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً متَصَدِّعًا مِنْ خشْيَةِ اللَّهِ. - من البصر: المنكسِرخُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ ج …
  • الخاضع: خَاضَعَ يُخَاضِعُ مُخَاضَعَةً :- ـه: أَظهر له الخضوع بالكلام الليِّن؛ ما زال يُخاضِع رئيسَه حتى لان وسكت عنه.
  • الراجي: رَاجَ يَرُوجُ رُجْ رَيْجاً ورَوَاجاً [روج]: أسرع.- ت السِّلعةُ: نفقت وكثُرَ طالبوها؛ راجت السِّلَعُ الآلكترونية/ راجت الأغنية، أي شاعت.- ت الدراهمُ: تعاملَ بها النَّاس.- الطَّعامُ: نضج وتهيأ.- تِ الرّيح: اختلطت فلا يُدْر …
  • الظامي: ظأم: الظَّأْمُ: السِّلْفُ، لغةٌ فِي الظَّأْبِ، وَقَدْ تَظاءَما وظأَمَه. وَقَدْ ظاءَبَني مُظاءبةً وظاءَمني إِذَا تَزوّجْتَ أَنْتَ امرأَةً وَتَزَوَّجَ هُوَ أُخْتَها. وظَأْمُ التَّيْسِ: صَوْتُه ولَبْلَبَتُه كَظَأْبه. الْجَو …
  • المانع: المانِعُ : من صفات اللّه تعالى يمنع من يريد من خلقه ما يريد، ويعطيه ما يريد.-: البخيلُ الضَّنينُ؛ من العجب أن يجود الَمانِعُ لأحدٍ بشيءٍ ج مَنعَةٌ.-: ما يعُوق دون حصول الشّيْء؛ كان سقوط الثلج مانعاً له من السفر/ موانِع ا …
  • المعتر: المُعَتَّرُ : مفعـ.- من الرِّجال: الغليظُ الكثيرُ اللَّحْم؛ هو معَتَّرٌ جسماً؛ رشيقٌ مِزَاجاً.

قصائد ذات صلة

  • لا تحسدن على البقاء معمرا
  • انظر إلى لاعب الشطرنج يجمعها
  • إذا اختفت في الهوى عني إساءته
  • كلما امتد ناظري رده الدم
  • يا رب عفوا من مسيء
  • واوحشتي في الدار لما أصبحت
  • دار سكنت بها كرها وما سكنت
  • لا توص عند الموت