ومن علقت بالصالح الملك كفه
الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«ومن علقت بالصالح الملك كفه» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ومَن عَلِقَتْ بالصّالِحِ المَلْكِ كفُّهُ — فَليس له دُونَ العُلاَ والغِنَى شَرْطُ
ومِن دُونِهِ إن رابَ خطبٌ ذَوابلٌ — وبيضٌ وجردٌ لا القَتادَةُ والخُرْطُ
أثارَتْ جُدودِي مذ عَلِقتُ بحبلِه — وكان لها في خطب عَشوائِها خَبْطُ
له نائِلٌ يَسرِي إلى كلِّ آملٍ — إذا جيرةٌ سيموا النَّوالَ فلم يُنطُوا
على كلِّ وجهٍ نَضرةٌ من نوالِهِ — وفي كلَّ جيدٍ من صنائِعِهِ قُرْطُ
وكم أملٍ جعْدٍ أتَى اليأسُ دونَه — تَلقَّاهُ من إنعامِه نائلٌ سَبْطُ
وكنتُ أُرَجِّي منه ما دونَه الغِنَى — إذا ما غَدا في كفِّه الرّفْعُ والحطُّ
فلمّا ورَى زندُ المعالي بِكفِّهِ — وقال نَداهُ للوفُودِ ألَا حُطّوا
نأَتْ بِي اللّيالِي عنه لكنَّ جُودَهُ — أتَانِي ولم يَحجِزْهُ نأْيٌ ولا شَطُّ
كذا الغيثُ يَسرِي طالِباً كلَّ طالِبٍ — فكلُّ لهُ من فيضِ وابلهِ قِسطُ
وإنعامُه كالشمس يَغشَى ضِياؤُها — لمن زَاغَ أو حاذَاهُ من أُفْقِها خَطُّ
فأنزَرُ حَظِّي من مواهبهِ الغِنَى — وأيسرُ تخويلي العشيرةُ والرَّهطُ
حبَانِي نُفُوساً لا نَفِيساً من اللُّهَى — ونوَّلني ما لم يُنِلْ مَلِكٌ قَطُّ
وما النَّاسُ إلاّ آلُ رزِّيكَ إنَّهُمُ — هُم الذَّادةُ الشُبَّانُ والسّادةُ الشَّمطُ
بنُو الحربِ في يومِ الوغَى وبنو النَّدَى — إذا ما بلادُ الناسِ جرَّدها القَحطُ
إذا ما احْتبَوْا فالراسياتُ رجاجةً — وإن ركِبوا فالأُسْدُ هِيجَتْ لها نَحط
لهم جبلٌ لا زعزعَ الخطبُ ركنَه — به تُؤْمَنُ الأحداثُ والمِيتَةُ العَبْطُ
أقرَّ الورَى أن ليس كُفئاً لمُلكِه — سواهُ فقد زال التّنافُسُ والغَبْطُ
فلا زالتِ الأقدارُ تجرِي بأمرِهِ — وفي يدِه حَلُّ الممالكِ والرَّبْطُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرفع: رفع: فِي أَسْماء اللَّهِ تَعَالَى الرافِعُ: هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ المؤْمن بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب. والرَّفْعُ: ضِدُّ الوَضْع، رَفَعْته فارْتَفَع فَهُوَ نَقيض الخَفْض فِي كُلِّ شَيْءٍ، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَ …
- بالصالح: الصَّالِحُ : فا. -: من استقامَ وأَدَّى واجباتِه؛ كان الرّجل صالحاً كثيرَ الخير والإحسان.-: الوافر؛ لديه قدرٌ صالحٌ من الذَّكاء والفِطْنَة ج صُلَحاءُ.
- بحبله: الحَبْلَةُ : الكرْم.-: القضيب من الكرم؛ ما أجمل الحبلة وهي ترمي بأطرافها نحو الأعلى.
- جعد: جَعُدَ: الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَقِيلَ هُوَ الْقَصِيرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. شَعْرٌ جعْد: بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صَاحِبُهُ تَجْعِيدًا، وَرَجُلٌ جَعْدُ الشَّعْرَ: مِنَ ال …
- خبط: خبط: خَبَطَه يَخْبِطُه خَبْطاً: ضَرَبَهُ ضرْباً شَدِيدًا. وخبَط البعيرُ بِيَدِهِ يَخْبِطُ خبْطاً: ضَرَبَ الأَرض بِهَا؛ التَّهْذِيبُ: الخَبْطُ ضرب البعير الشيءَ بخُفِّ يدِه كَمَا قَالَ طَرَفَةُ: تَخْبِطُ الأَرضَ بِصُمٍّ و …
- ذوابل: الذَّوَابلُ : [بصيغة الجمع] الرّماحُ الدّقيقة؛ تسلّح بَالذّوابل.
- راب: رأب: رَأَبَ إِذا أَصْلَحَ. ورَأَبَ الصَّدْعَ والإِناءَ يَرْأَبُه رَأْباً ورَأْبةً: شَعَبَه، وأَصْلَحَه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَرْأَبُ الصَّدْعَ والثَّأَى برَصِينٍ، ... مِنْ سَجَايا آرائِه، ويَغِيرُ الثَّأَى: الفسادُ، أَي يُ …