أأحبابنا خطب التفرق شاغل

الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«أأحبابنا خطب التفرق شاغل» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَأحبابَنا خطبُ التّفرقِ شاغلٌ — عَن العَتب لكنْ جَاشَ بالكَمَدِ الصّدرُ

لأَسرَعَ ما حُلُتم عن العَهدِ بَعدَما — تَصرّمَ في حِفزي وِدادِكُمُ العُمرُ

ولا عجَبٌ أنتُم بنُو الدّهرِ مثلُهُ — عُهودُكُم غّدْرٌ ووُدّكمُ خَتْرُ

كأنّكُمُ الدنيا تمدُّ رجاءَنَا — بزُخْرُفها والموتُ فيها لَنا قَصرُ

مَلِلتُم فَمِلُتم نحوَ داعِيةِ القِلَى — وخُنتُم فَدنتُم بالّذي شَرَعَ الغَدرُ

وأنساكُمُ حفظَ العهودِ مَلالُكُمْ — كما قد تُنَسّي لبّ شَاربِها الخمرُ

وإنّى لَتَثْينيني إليكم حَفِيظَتي — إذا ما ثَناكُم عن مُحافَظتِي الغُمْرُ

وأُكذِبُ رأيَ العَينِ فيكُم وإنّكُمْ — لَتقضُون في هَجرِي بما خَيّل الفِكْرُ

أُسَاهِلُ فيما رَابَ منكم ودُونَ ما — أُؤَمّل من إنصافِكُم مسلكٌ وَعرُ

لهِجتُم بهجرِي والدّيارُ قريبةٌ — وما قربُ دارٍ حالَ من دونِها الهَجرُ

وأَغْضَى تَجنّيكُم جُفونِي على القَذَى — إلى أن تقضّى ذلك الزّمنُ النّضْرُ

فلمَّا تَفرّقْنَا أتتني قَوارضٌ — بها ينفُضُ الأحْلاَسَ في السّفَرِ السَّفْرُ

أَسَرّكُمُ أَن خِلتُمُ الدّهْرَ ساءَنا — وقَرّتْ بِنا لا قَرَّتِ الأعينُ الخُزرُ

وجاهَر بالشّحناءِ قومٌ عهدتُهُم — يَسوءُهم لَو لَم أغِبْ عنهُمُ الجَهرُ

وأَصغيتُمُ إذْ لم تقولُوا وطَالَما — تعرّضَ في الأسماعِ من ذكريَ الوَقْرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفرق: تَفَرَّقَ يَتَفَرَّقُ تَفَرُّقاً :ـ وا: تباعدوا وذهب كل منهم فى اتّجاه وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ / تَفَرَّقُوا أيدي سبأ، أي تبدّدوا تبدُّداً لا اجتماعَ بعده/ تفرَّقت بهم الطرق، أي ذهب كلٌّ منه …
  • العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
  • بالكمد: كمد: الكَمْدُ والكُمْدَةُ: تغيرُ اللونِ وذَهابُ صَفَائِهِ وبقاءُ أَثَرِه. وكَمَدَ لونُه إِذا تغيَّر، ورأَيتُه كامِدَ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَتْ إِحدانا تأْخُذُ الماءَ بِيَدِهَا فَتَص …
  • بزخرفها: زخرف: الزُّخْرُفُ: الزِّينةُ. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّخْرفُ الذَّهَبُ هَذَا الأَصل، ثُمَّ سُمِّي كُلُّ زِينةٍ زُخْرُفاً ثُمَّ شُبِّهَ كلُّ مُمَوَّه مُزَوَّرٍ بِهِ. وَبَيْتٌ مُزَخْرفٌ، وزَخْرَفَ الْبَيْتَ زَخْرَفَةً: زَيَّنَه …
  • تصرم: [ص ر م]. (فعل: خماسي لازم). تَصَرَّمْتُ، أَتَصَرَّمُ، مصدر تَصَرُّمٌ. 1."تَصَرَّمَتِ السَّنَةُ دُونَ أَنْ نُنْجِزَ شَيْئاً" : اِنْقَضَتْ. "تَصَرَّمَ اللَّيْلُ". 2."تَصَرَّمَ الرَّجُلُ" : تَجَلَّدَ.
  • ثناكم: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
  • جاش: جأش: الجَأْش، النفْس وَقِيلَ القَلْب، وَقِيلَ رِباطُه وشدّتُه عِنْدَ الشَّيْءِ تَسْمَعُهُ لَا تَدْرِي مَا هُوَ. وَفُلَانٌ قَوِيّ الجأْشِ أَي القَلْب. والجَأْش: جأْش القلبِ وَهُوَ رُوَاعُه. اللَّيْثُ: جَأْش النَّفْسِ رُوا …
  • حفزي: حفز: الحَفْزُ: حَثُّك الشَّيْءَ مِنْ خَلْفِهِ سَوْقاً وَغَيْرَ سَوْقٍ، حَفَزَه يَحْفِزُه حَفْزاً؛ قَالَ الأَعشى: لَهَا فَخِذانِ يَحْفِزانِ مَحالَةً ... وَدَأْياً، كبُنْيان الصُّوى، مُتلاحِكا وَفِي حَدِيثِ البُراقِ: وَفِي …

قصائد ذات صلة

  • لا تحسدن على البقاء معمرا
  • انظر إلى لاعب الشطرنج يجمعها
  • إذا اختفت في الهوى عني إساءته
  • كلما امتد ناظري رده الدم
  • يا رب عفوا من مسيء
  • واوحشتي في الدار لما أصبحت
  • دار سكنت بها كرها وما سكنت
  • لا توص عند الموت