محيا ما أرى أم بدر دجن
الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«محيا ما أرى أم بدر دجن» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مُحيّاً ما أَرَى أَم بَدرُ دَجنِ — وَبارِقُ مَبسمٍ أَم بَرقُ مُزنِ
وثَغرٌ أَم لآلٍ أَم أَقاحٍ — وَريقٌ أَم رِحيقٌ بِنتُ دَنِّ
وَلَحظٌ أَم سِنانٌ ركَّبُوهُ — بأَسمَرَ مِن نَباتِ الخَطِّ لَدنِ
وأَينَ مِنَ الظِّبا أَلحاظُ ظَبيٍ — ثَنانِي عن سُلُوِّي بالتّثَنِّي
إِذا جاءَ الملالُ لَهُ بِجُرمٍ — مَحاهُ وَجهُهُ بِشَفيعِ حُسنِ
فيا مَن مِنهُ قَلبي في سَعيرٍ — وَعَيني مِنهُ فِي جنّاتِ عَدنِ
حَباكَ هَوايَ منِّي مَحضَ وُدٍّ — تَنَزَّهَ عن مُداجَاةٍ وضِغنِ
وقَبْلَكَ ما تَملَّكَهُ حَبيبٌ — وَلا سَمَحَتْ بهِ نَفْسِي لِخِدْنِ
أَحينَ خَلَبتَني ومَلَكتَ قلبي — قَلبتَ لخُلَّتي ظَهرَ المِجَنِّ
فَهَلاّ قَبلَ يَعلَقُ في فُؤادي — هَواكَ وقبلَ يَغلَقُ فيكَ رَهْنِي
تُساوِرُني هُمومِي بعدَ وَهْنٍ — فَترمِي كلَّ جَارِحَةٍ بَوَهْنِ
أَلَم يكْفِ العواذلَ مِنكَ هجري — وقلبَكَ ما يُجنُّ مِنَ التّجنّي
إِذا فكَّرتُ في إِنفاقِ عُمري — ضَياعاً في هَواكَ قَرعتُ سِنّي
وآسَفُ كيفَ أَخْلَقَ عَهدُ وُدِّي — وآسَى كَيفَ أَخلفَ فيكَ ظَنّي
وأَوجَعُ ما لَقيتُ مِنَ الليالِي — وأَيُّ فِعالِها بي لم يَسُؤني
تَقلُّبُ قَلبِ مَن مَثواهُ قَلبِي — وَجفوةُ مَن طَبَقْتُ عَليهِ جَفْنِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الملال: المَلاَلُ : فُتور يعرض للإنسان من كثرة مزاولة شيءٍ مَا؛ قُلْ لأِحْبَابِنَا الجُفَاةِ رُوَيْدًا ** دَرِّجُونَا عَلَى احْتِمَالِ المَلاَلِ
- بالتثني: تَثَنَّى يَتَثَنَّى تَثَنَّ تَثَنياً [ ثني]: انعطف بعضه على بعض؛ تثنَّتْ أغصان الرَّيحان كأنها ترقص طرباً.-: تمايل؛ وكانت ابنته تتثنّى في مشيتها تِيهاً ودلالاً.
- بجرم: بجرم: البَجارِمُ: الدواهِي.
- بشفيع: الشَّفِيعُ : صاحبُ الشَّفاعَة ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلاَ شَفِيعٍ يُطاعُ. -: مَن يأخُذُ العقارَ بالشُّفعَةِ جَبْرًا.-: العَددُُ الزّوجُ، الاثنان ج شُفَعَاءُ.
- تملكه: تَمَلَّكَ يَتَمَلَّكُ تَمَلُّكاً :- الشىءَ: ملكه أو استولى عليه وكان في قدرته أن يتصرّف فيه كما يريد، أي ملكه قهراً؛ تملك الغزاةُ الأَرض وبَنَوْا عليها بيوتاً/ التملُّكُ في الفقه هووضعُ اليد على الشَّيءِ وضعاً شرعياَ/ ال …
- تنزه: تَنزَّهَ يَتَنزَّهُ تَنَزُّهًا :- عن الشيءِ: بَعُد عنه وصان نفسه منه؛ تنزَّه عن الدنايا.-: خرج للنزهة، أي للترويح عن النفس؛ يتنزَّه مع أسرته قي الحديقة العامّة.
- حباك: الحِبَاكُ : تكسر كلّ شيء كالرمل إذا مرّت به الريح السّاكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح.-: حظيرة من قصب مشدود بَعضه إلى بعض ج حُبُكٌ.