لام في أم مالك عاذلاكا

الشاعر: مروان بن أبي حفصة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«لام في أم مالك عاذلاكا» من شعر مروان بن أبي حفصة، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لامَ في أُمِّ مالِكٍ عاذِلاكا — وَلَعَمرُ الإِلهِ ما أَنصَفاكا

وَكِلا عاذِلَيكَ أَصبَحَ مِمّا — بِكَ خِلواً هَواهُ غَيرُ هَواكا

عَذَلا في الهَوى وَلَو جَرَّباهُ — أَسعَدا إِذ بَكَيتَ أَو عَذَراكا

كُلَّما قُلتُ بَعضَ ذا اللَومِ قالا — إِنَّ جَهلاً بَعدَ المَشيبِ صِباكا

بَثَّ في الرَأسِ حَرثَةَ الشَيبُ لَمّا — حانَ إِبّانُ حَرثِهِ فَعَلاكا

فَاِسلُ عَن أُمِّ مالِكٍ وَاِنهَ قَلباً — طالَما في طِلابِهِ عَنّاكا

أَصبَحَ الدَهرُ بَعدَ عَشرٍ وَعَشرٍ — وَثلاثينَ حِجَّةً قَد رَماكا

ما تَرى البَرقَ نَحوَ قُرّانَ إِلّا — هاجَ شَوقاً عَلَيكَ فَاِستَبكاكا

قَد نَأَتكَ الَّتي هَويتَ وَشَطَّت — بَعدَ قُربٍ نَواهُمُ مِن نَواكا

وَغَدَت فيهِمُ أَوانِس بيضٌ — كَعَواطي الظِباءِ تَعطو الأَراكا

كُنتَ تَرعى عَهودَهُنَّ وَتَعصي — في هَواهُنَّ كُلَّ لاحٍ لَحاكا

إِذ تُلاقي مِنَ الصَبابَةِ بَرحاً — وَتُجيبُ الهَوى إِذا ما دَعاكا

عَدِّ عَن ذِكرِهِنَّ وَاِذكُر هُماماً — بِقُوى حَبلِهِ عَقَدتَ قُواكا

أَينَ لا أَينَ مِثلُ زائِدَةَ الخَي — راتِ إِلّا أَبوهُ لا أَينَ ذاكا

بِاِبنِ مَعنٍ يُفَكُّ كُلُّ أَسيرٍ — مُسلَمٍ لا يَبيتُ يَرجو الفِكاكا

وَبِهِ يُقعَصُ الرّئيسُ لَدى المَو — تِ إِذا اَصطَكَّتِ العَوالي اَصطِكاكا

مَطَرِيٌّ أَغَرُّ تَلقاهُ بِالعُر — فِ قَؤولاً وَلِلخَنا تَرّاكا

مَن يَرُم جارَهُ يَكُن مِثلُ مارا — مَ بِكَفَّيهِ أَن يَنالَ السِماكا

لَم تَزَل عِندَ مَوطِن يا اِبنَ مَعنٍ — عَن مَقامٍ تَقومُهُ قَدَماكا

إِنَّ مَعناً يَحمي الثُغورَ وَيُعطي — مالَهُ في العُلا تَقومُهُ قَدَماكا

لا يَضُرُّ اِمرِأً إِذانا وُدّاً — مِنكَ إِلّا يَنالَهُ مِن سِواكا

ما عَدا المُجتَدي أَباكَ وَما مِن — راغِبٍ يَنتَديهِ إِلّا اِجتَداكا

وَدَّ كُلُّ اِمرِىءٍ مِنَ الناسِ لَوكا — نَ أَبوهُ لَدى الفَخارٍ أَباكا

قَد وَفى البَأسُ وَالنَدى لَكَ بِالعَق — دِ كَما قَد وَفَيتَ إِذ حالَفاكا

وَأَجاباكَ إِذ دَعَوتَ بِلَبَّي — كَ كَما قَد أَجَبتَ إِذ دَعَواكا

فَهُما دونَ مَن لَهُ تُخلِصُ الوُ — دَّ وَتَرعى إِخاءَهُ أَخَواكا

لَستَ ما عِشتَ وَالوَفاءُ سَناءٌ — لَهُما مُخفِراً وَلَن يُخفِراكا

رَفِعَت في ذُرا المَعالي قَديماً — فَوقَ أِيدي المُلوكِ يَداكا

وَسَما الفَرعُ مِنكَ في خَيرِ أَصلٍ — مِن نِزارٍ فَطابَ مِنهُ ثَراكا

فَبمَعنٍ تَسمو وَزائِدَةِ الخَي — رِ وَعَبدِ الإِلهِ كُلٌّ نَماكا

زَينُ ما قَدَّموا وَلَم تُلفَ صَعباً — في سَلاليمِ مَجدِهِم مُرتَقاكا

أُعصِمَت مِنكُمُ نِزارٌ بِحَبلٍ — لَم يُريدوا بِغَيرِهِ اِستِمساكا

وَرَأَبتُم صُدوعَها بِحُلومٍ — راجِحاتٍ دَفَعنَ عَنها الهَلاكا

فَأَشارَت مَعاً إِلَيكُم وَقالَت — إِنَّما يَرأَبُ الصُدوعَ أُولاكا

يَئِسَ الناسُ أَن يَنالوا قَديماً — في المَعالي لِسَعيِكُم إِدراكا

إِنَّ مَعناً كَما كَساهُ أَبوهُ — عِزَّةَ السابِقِ الجَوادِ كَساكا

كَم بِهِ عارِفاً يَخالُكَ إِيّا — هُ وَطَوراً يَخالُهُ إِيّاكا

بِكَ مِن فَضلِ بَأسِهِ يُعرَفُ البَأ — سُ كَما مِن نَداهُ نَداكا

كُلُّ مَن قَد رَآهُ يَعرِفُ مِنهُ — نَسَمَ الخَيرِ فيكَ حينَ يَراكا

سَبَقَ الناسَ إِذ جَرى وَصَلَّي — تَ كَما مِن أَبيهِ جاءَ كَذاكا

دانِياً مِن مَدى أَبيهِ مَداهُ — مِثلَ ما مِن مَداهُ أَمسى مَداكا

ما جَدا النيلِ نيلِ مِصرَ إِذا ما — طَمَّ آذِيُّهُ كَبَعضِ جَداكا

زادَ نُعمى أَبي الوَليدِ تَماماً — فَضلُ ما كانَ مِن جَدي نُعماكا

سُخطُكَ الحَتفُ حينَ تَسخَطُ وَالغُن — مُ إِذا ما رَضيتَ يَوماً رَضاكا

كُلُّ ذي طاعَةٍ مِنَ الناسِ يَرجو — كَ كَما كُلُّ مُجرِمٍ يَخشاكا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حرثه: حرث: الحَرْثُ والحِراثَةُ: العَمل فِي الأَرض زَرْعاً كَانَ أَو غَرْساً، وقد يكون الحَرْثُ نفسَ الزَّرْع، وَبِهِ فَسَّر الزجاجُ قَوْلَهُ تعالى: صابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ. حَرَثَ يَحْرُثُ حَ …
  • طلابه: [ط ل ب]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "هُوَ طَلاَّبُ عِلْمٍ" : الطَّالِبُ البَاحِثُ بِشَغَفٍ عَنِ العِلْمِ وَالتَّبَحُّرِ فِيهِ.
  • عاذليك: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.

قصائد ذات صلة

  • لعمري لنعم الغيث غيث أصابنا
  • أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلا
  • لندبك أحزان وسابق عبرة
  • لو كان يقعد فوق النجم من كرم
  • كأنه حين يعطي المال يغنمه
  • لما سمعت ببيعة لمحمد
  • موسى وهارون هما اللذان
  • قد أمن الله من خوف ومن عدم