ركبت بحرا من الدموع
الشاعر: أبو مدين التلمساني · البحر: مخلع البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
«ركبت بحرا من الدموع» من شعر أبو مدين التلمساني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر مخلع البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ركبتُ بحراً من الدموعِ — سفينهُ جسمي النحيل
فمزَّقَت ريحهُ قلوعي — مُذ عصفَت ساعةُ الرحيل
يا جيرةً خلّفت عيوني — تجري على خدّي كالعُيون
خيَّبتموا في الهوى ظنوني — ما هكذا كانت الظنون
منّوا ولا تطلُبوا منوني — فإنَّ هجرانَكُم منون
وجملوا الدار بالرجوع — وبردوا لوعةَ العليل
وسامِحوا الطرفَ بالهجوعِ — وقصّروا ليليَ الطويل
واللَه واللَه ما سقاني — كاس الردى غيرُ هجرِكم
أفنيتُ في حبّكُم زماني — وما وفّيتُ بوَعدِكم
عندي من الشوق ما كفاني — فلا تزيدوا بصدّكُم
فرَّقتموا في الهوى جموعي — وسؤتموا صحبَة الدليل
وما نظَرتُم إلى خضوعي — ووفقتي وقفةَ الذليل
يا سائقَ العباس بالمحافِل — في طلعةِ البيد والقفارِ
عرّج عن الأربعِ الأوائل — واقصِد بها أشرفَ الديار
والماء إن قلَّ في المناهِل — أو رُمتَ عند النزولِ نار
فالتَمس الماء من دموعي — فكم لها في الفلا سبيل
واقتبس النار من ضلوعي — ففي الحشا حشوها شعيل
باللَه إن لاحتِ القباب — سلم على ساكنينَ القبّ
وقل لهم حبُّكم مصابُ — وقلبهُ نحوكُم صبا
يا قمرٌ دونهُ حجاب — عنّي سنا البدر لا حجب
بدرٌ إذا لاح بالرجوعِ — أو بان بالبن والنخيل
أخفى الشمس في الطلوع — جمالهُ الباهرُ الجميل
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النحيل: النَّحِيلُ من دقّ جسمه وهزل من مرض أو تعب؛ رجل نحيل ج نَحْلَى.
- بالرجوع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".
- ريحه: الرِّيحَةُ [روح]: الرِّيح.-: في الطِّب، هي انتفاخ الأمعاءِ بالهواءِ أو الغازات.
- ظنوني: الظَّنُونُ : السَّيِّىءُ الظَّنِّ؛ إنه مخلصٌ لأصدقائه ولكنه ظنونٌ تعتريه الشكوك والأوهام أحيانًا. -: كُلُّ ما لا يُوثَقُ به؛ الرَّجُلُ الظنون، هو قليل الخير أو المتَّهم في عقله أو في خيره / دَيْنٌ ظَنُون، أي غير موثوق بق …