إني إذا ما ذكرت رب
الشاعر: أبو مدين التلمساني · البحر: موشح · الغرض: قصيدة شوق
«إني إذا ما ذكرت رب» من شعر أبو مدين التلمساني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنّي إذا ما ذكرتُ ربّ — يهتزُّ شوقي إلى لقاهُ
طلبت حياتي وضاءَ قلبي — بذِكرِ ربّي جلّ ثناهُ
ما ذاقَ طعم الغرام إلّا — من عرفَ الوصلَ أو دراهُ
يا قوزَ قوم باللَه فزوا — فلم يروا في الورى سواه
قرّبهُم منهُ فاجتباهم — فنزّهوا الفِكر في عُلاهُ
ليسَ لحم للسوى التفاتٌ — كيفَ وقد شاهدوا سناهُ
أزالَ حُجبَ الغِطاء عنهُم — فاستنشقوا نفحةَ هواهُ
تجلّى بالنور والبهاء — لهُم فقالوا يا هو يا هو
فقال إنّي لكُم محبٌّ — ربٌّ كريمٌ نعمَ الإلهُ
ألملكُ ملكي والأمرُ أمري — أنتُم عيدي والجاهُ جاهُ
ألجودُ جودي والفضل فضلي — أنا الذي يرتَجى عطاهُ
أقبلُ من تابَ من عبادي — ولا أُبالي بما جناهُ
ألحبُّ حبي والقرب قربي — والعزُّ عزي فادخل حماهُ
قلبكَ متع بكأس شربي — طرفكَ نزه بما تراهُ
وانظر به نظرَة اعتبار — في أرضِ مولاكَ أو سماهُ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفات: [ل ف ت]. (مصدر اِلْتَفَتَ). "الالْتِفَاتُ إلَى الْوَرَاءِ" : مَيْلُ الوَجْهِ...
- الغطاء: الغِطاءُ: ما تَغَطَّيتَ به. وغطيت الشئ تغطية. وغطيته أيضا أغْطي غَطْياً. وقال: أنا ابن كلابٍ وابن أوسٍ فمن يكُن * قِناعه مَغْطِياً فإنِّي لمُجْتلي وغَطا الليل يَغْطو ويَغْطي، أي أظلم. وغطا الماء. وكل شئ ارتفع وطال على شئ …
- ثناه: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- دراه: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. …
- فزوا: زوأ: رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إنَّ الإِيمانَ بَدَأَ غَرِيبًا وسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ. فَطُوبَى للغُرَباءِ، إِذَا فسَد الناسُ[[. قوله [فسد الناس] في التهذيب فسد الزمان.]]، وَالَّذِي نَفْسُ أَبي القاسم …