إذا ابتدأ الساقي وثنى وثلثا
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«إذا ابتدأ الساقي وثنى وثلثا» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الثاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِذا اِبتَدَأَ الساقي وَثَنّى وَثَلَّثا ... وَجَسَّ لَنا الشادونَ مَثنى وَمَثلَثا
وَهَبَّ لَنا شادٍ حَكى الغُصنَ قَدُّهُ ... يُرَدِّدُ طَرفاً صامِتاً مُتَحَدِّثا
أَخو نَشطَةٍ فَحلُ اللِحاظِ مُذَكَّرٌ ... يُخالُ لِتَرخيمِ الكَلامِ مُؤَنَّثا
إِذا لَحظُهُ أَو لَفظُهُ ظَلَّ نافِثاً ... بِسِحرٍ لَنا لَم نَدرِ مَن كانَ أَنفَثا
فَيُنشِدُ مِن شِعري رَقيقاً مُخَمَّساً ... وَيَرشُفُ مِن خَمري رَحيقاً مُثَلَّثا
وَيَمزُجُ لي في الكَأسِ بِكراً قَديمَةً ... تَخالُ خِباها مِن جَنى النَحلِ مُحدَثا
إِذا بَسَمَت لِلهَمِّ راحَ مُقَطِّباً ... وَإِن سَفَرَت لِلحُزنِ سارَ مُحَثحِثا
فَلا تَخَلني إِن طِرتُ بِالسُكرِ تائِهاً ... أَرومُ بِأَهدابِ النُجومِ تَشَبُّثا
وَلا أَن تَراني تائِهَ العَقلِ طائِشاً ... أَرى الرُشدَ عِندي أَن أَقولَ وَأَعبَثا
وَلا أَنثَني عَن حالَةٍ وَأُعيدُها ... وَأُقسِمُ أَنّي لا أَعودُ وَأَحنَثا
فَما العُمرُ إِلّا مِثلُ خَطفَةِ طائِرٍ ... يَمُرُّ سَريعاً لا يُطيقُ تَلَبُّثا
لِذَلِكَ إِنّي أَنهَبُ العَيشَ قاطِعاً ... ثِمارَ المُنى حَتّى أَموتَ وَأُبعَثا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الثاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:
- الساقي: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
- اللحاظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
- بسحر: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر … (لسان العرب)
- بسمت: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ … (لسان العرب)
- خباها: خبأ: خَبَأَ الشيءَ يَخْبَؤُه خَبْأً: سَتَرَه، وَمِنْهُ الخابِيةُ وَهِيَ الحُبُّ، أَصلها الْهَمْزَةُ، مِنْ خَبَأْتُ، إلَّا أَن الْعَرَبَ تَرَكَتْ هَمْزَةٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي أَخْبَيْتُ … (لسان العرب)
- خمري: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ … (لسان العرب)