يا أيها العالي الغفور الصفوح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أيها العالي الغفورُ الصفوحهل ترحم القمَّةُ ضَعف السُّفوح
تاجُك في النور غريقٌ وفيعرشك غَنَّى كل نجمٍ صَدُوح
وأين هاماتُ الربى نُكِّسَتمن هامةٍ فوق مُنيفِ الصُّروح
وأين أوراقٌ خريفيّةٌأرجحَهَا الشكُّ فما تستريح
من باسقٍ راسٍ به خضرةٌثابتةُ الرأي على كل ريح
بَرِئتَ من هذى الوِهاد التينَغدُو على أنَّاتِها أو نَروح
وأين في مبتسماتِ الذرَىبرقُ الأماني من وميض الجروح
أصِخ لهذي الأرضِ واسمع لماتشكو لمن غَيرك يوماً تبوح
تطفو على طوفان آلامهاوأين في آلامها فُلكُ نوح
أروَعُ شيءٍ صامتٍ في العُلىأفصح مُفضٍ بالبيان الصّريح
يُعَيِّرُ الأرض إذا أظلمتبما على مَفرِقِه من وضوح
هل تسخرُ الحكمةُ ممّا بنامن نزواتٍ وعنانٍ جَموح
حَمقَى قُصارَى كلِّ غاياتناعزمٌ مَهيضٌ وجَناحٌ كسيح
أُعيذُ عدلَ الحقِّ من ظلمنافكم على القِيعان نَسرٌ جريح
ونازحٌ من قِمَمٍ في علٍأوطانُه كل سَموقٍ طروح
أنت له كلُّ الحِمى المُرتَجىوكلُّ مَبغاه إليكَ النُّزوح
ما النسرُ إلا راهبٌ في العُلَىمحرابُه وجهُ السماء الصبيح
وقلبُها السَّمحُ فما حَطَّهُعلى الثَّرَى الجَهمِ الدميمِ الشحيح
على الثَّرَى حيثُ تسابيحُهنوح الحَزَانى ونداءُ القُروح
مبتهلٌ باكٍ بدمع الأسىعلى الليالي وسقيمٌ طريح
ما أتعس الأرضَ بعُبَّادهاتُبهِجُ من أخلاطِهم ما تُبيح
قد أنكرَ الهيكلُ زُوَّارَهوأصبح الديرُ غريبَ المُسوح
لم يعرف الجسمُ خلاصاً بهمن كُدرَةِ الطين ولم تَنجُ روح
يا سيِّدَ القمَّةِ أَنصِت لنالا يعرفُ الإِشفاقَ قلبٌ مُشيح
وانظر إلى السِّكِّين في ساحةٍقد زمجرت فيها دماء الذَّبيح
واسكب نَدَى الحبِّ بأفواهِناكم من بَكِيٍّ وظَمِيٍّ طليح
فربما يُشرقُ بعد الضَّنىوجهٌ مليح وزمانٌ مليح
عن القصيدة
«يا أيها العالي الغفور الصفوح» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الحاء.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الحاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.