عاد له الدهر كما قد بدا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عادَ له الدَّهْرُ كما قد بدافراحَ في صَبْوَتِهِ واغْتَدَى
وفائِض العَبْرَةِ ذي حَنَّةيَسْرِي ولا يقدِرُ أَن يَبْعُدا
قُلِّدَ كالعِقْدِ بأَولادِهِفَقَلَّدَ الدَّوْحَ بما قُلِّدا
وراح يستَرْفِدُ من غَيْرِهِوإِنَّما اسْتُرْفِدَ كي يَرْفُدا
تنبعِثُ الأَمواهُ منه إِلىخَوَرْنِقٍ أَبيضَ قد جُعِّدا
كأَنما الموجُ على متنِهِصرحُ سليمانَ الذي مرَّدا
ومجلسٍ شَقَّ تفارِيجَهُنَهْرٌ كما شَقَّ الطَّروبُ الرِّدا
يلعب كالأَيْمِ فإِن درَّجَتْمنه الصَّبا أَبْصرْتَهُ مِبْرَدَا
تنحَدِرُ الكاساتُ في مَتْنِهِفتَذْكُرُ العيُّوقَ والفَرْقَدا
كَلَّل شَطَّيْهِ أُولُو هِمَّةٍمدَّتْ لهم في الطَّيِّباتِ المَدَى
قد جَعَلُوا اللَّهْوَ مطاياهُموقد كَبَتْ عنهُمْ صُروفُ الرَّدَى
ونافخٍ في صُورِ ناياتِهِيُحْيِي المَسَرَّاتِ كما عوَّدا
تلا المزاميرَ بمِزْمارِهِلَحْنًا فَخَرَّيْنَا له سُجَّدا
وروْضِ يُسْتانٍ بجنَّاتِهِتَعْبَقُ في راحَةِ قَطْرِ النَّدى
ذابَ له الغَيْمُ لُجَيْناً وقَدْجَمَّدَ في أَغصانِهِ عَسْجَدا
تَضْحَكُ في أَحشائِهِ لُجَّةٌأَرَقُّ من دمْعةِ مَنْ أُكْمِدا
فِسْقيَّةٌ يرشُقُ حافاتِهابأَسهُمٍ ليستْ تُبيدُ العِدا
هذِي هِيَ الجَنَّةُ قد عُجِّلَتْلو كانَ فيها أَحدٌ خُلِّدا
عن القصيدة
«عاد له الدهر كما قد بدا» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في ١٨ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.