لم يلف للهون عاشق جاحد

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة مدح

«لم يلف للهون عاشق جاحد» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لم يُلْفَ للهون عاشقٌ جاحِدْ — فخلِّ قولَ العذولِ والحاسِدْ

وذِلَّ واخضعْ عسى الحبيبُ الى — وصلِك من بعد هجرِه عائدْ

ولا تقلْ نام طول ليلته — وبتُّ في طول ليلتي ساهِدْ

فمذهبُ العاشقين ذاك فقدْ — أضحى عليه كلامهم واحدْ

لله ظبيٌ أغرُّ مختصَرُ ال — خصْر غريرٌ عني غدا شارِدْ

قد صاد قلبي ولن ترى عجباً — كنافرٍ في نِفاره صائد

يا صاحبيّ اتركا ملامَكُما — لا تزرَعا الشّرّ إنه فاسِدْ

وكاعبٍ ناهدٍ وريحَ فتًى — أصبح صبّاً بكاعبٍ ناهدْ

خُمْصانةٍ طَفلةٍ خدلّجةٍ — سارتْ على ظهرِ بازلٍ واخدْ

أفقدَني الصبرَ بينُها وغدا — شوقي لما ترحّلَتْ زائدْ

من يحمَدُ الآن ذا الزمانَ فما — أصبحت ممّنْ غدا له حامدْ

لقد رماني بأسهُم تركَتْ — قلبيَ حيرانَ قائماً قاعِدْ

فقرٌ يحاذي صبابةً أبداً — وغربةٌ ما بلاؤها واحدْ

لولا الإمام الأجلُّ يُدرِكُني — بالعَذْبِ من بحر جودِه الباردْ

متّ ولكنه تداركَني — أكرِمْ به من مهذّب ماجدْ

أبو العلا وابنها فلا عدِم ال — مولودَ منها الزمانُ والوالدْ

إن قال أوفى بما يقولُ ومَنْ — عداه لو قال ماطلُ واعدْ

يذودُ عن عِرضِه وما هوَ عن — لُهاهُ طولَ الزمان بالذّائدْ

صفاءُ أعراضِه على كرمِ ال — أخلاقِ أخلاقِه غَدا شاهدْ

بحرُ نداه بحرٌ طمى فلذا — لم يخْلُ من صادرٍ ومن واردْ

يُرى العِدى نحوَه بأجمعهم — ذا راكعٌ تارةً وذا ساجدْ

من قاسَ وجهَ الإمام أحمدَ بال — بدرِ فعندي قياسُه فاسِدْ

البدر طوراً تراه ينقصُ وال — حافظُ ما زال ضوؤهُ زائدْ

يا من عطاياهُ عند أجمعنا — منها طريفٌ في إثْرِه تالِد

جودُك أزرى بحاتمٍ وغدَتْ — علياكَ ترمي ما قد بنى خالدْ

أتاك فاهْنأْ به إذاً رجبٌ — ولتَهْنِه أنت أيها الماجدْ

وهاك بكراً أتتك تخطِرُ في — ثوبَيْ فخارٍ وسؤدُدٍ شائِدْ

واسلَمْ ودُمْ في النعيمِ يا علَمَ الد — هرِ حقيقاً وملجأَ القاصدْ

لا زلتَ صِنوَ العُلا ومجتمَعَ ال — فضلِ وغيظَ العدوّ والحاسدْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • خصر: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ …
  • شارد: الشَّارِدُ : فا. ـ: النافر المستعصي؛ حصان شارد. ـ: الذاهب على وجهه لا يلوي على شيء. ـ عن الطريق: الحائد عنه؛ له ابن شاردٌ عن طريق الخير/ هو شارد البصر أو الفكر، أي ينظر إلى الشيءِ من غير أن يراه/ رجلٌ شاردُ العين، أي يتط …
  • صائد: الصَّائِدُ [صيد]: فا، الذي يصيد.-: الذي يحتالُ لتحقيق منفعة لنفسه؛ إنه صائدُ منافع.
  • عائد: العَائِدُ [عود]: فا.-: الراجع؛ استُقبل العائد إلى وطنه استقبالاً حافلاً.-: زائر المريض؛ يستحسن ألاّ يُطيل العائد جلسته مع المريض ج عُوّادٌ وعُوَّد.- والعائدة: الدَّخلُ أو ما يعود على الشخص من ربح؛ تنقص عائدات البترول بهب …

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف