أنجد الصب وغاروا

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: مجزوء الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«أنجد الصب وغاروا» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنجَدَ الصبُّ وغاروا — هكذا تنأى الدِيارُ

هو سيرٌ قُدّ كالسّيْ — رِ وقد سارَ وساروا

فنهارُ البينِ لا كا — نَ نهارٌ ونُهارُ

وسواءٌ أدَنا المن — زلُ أم شطّ المَزارُ

أنا في القربِ وفي البع — دِ فريدٌ لا أُزارُ

والذي أشكوهُ في الحا — لَيْنِ ما عنكَ اصطبارُ

في مقامٍ حسراتٌ — في الرحيلِ الإدّكارُ

ومن البينِ ولا بي — ن انعطافٌ وازْوِرارُ

ليس لي فيكَ عِذارٌ — ليس لي عنك اعتذارُ

إن تناءت فدخان — أو تدانتْ فشرارُ

ثمّ لي في كعبةِ المرْ — بَعِ حجٌّ واعتِمارُ

حيثُ من قلبيَ هدْيٌ — ومن الدّمْعِ جُمارُ

ورسومٌ زَجَروها — أين بالزجرِ انزجارُ

صدقوا في الخِيفِ خَيفٌ — ومن النَفْرِ نِفارُ

يا غزالاً راغَ كالثع — لبِ والقلبُ وِجارُ

في ظباءٍ فُحْنَ طِيباً — أصَوارٍ أم صُوارُ

قيل لي إنك نوار — أصابوا وبوارُ

فوقَ خديكَ دليل — إن نهديك ثمارُ

ما انْتَفى الرُمّانُ إلا — وتبدّى الجُلّنَارُ

وعناقيدُ من الشع — رِ لها الريقُ عُقارُ

لم أذُقْ من ذلك ال — خمرَ فمن أينَ الخُمارُ

وبجفنيك غِرارٌ — من كرًى وهْو غُرارُ

إنما العارُ على مَنْ — ما لَهُ في الحبّ عارُ

كلُّ فضلٍ في سوى الفا — ضِلِ فضْلٌ مُستَعارُ

ربما جاراه أقوا — مٌ الى شأوٍ فَخاروا

مثلَ ما يستبقُ القُرَّ — حُ يوماً والمِهارُ

بل كما تَبْغي مدى اليُمْ — نى الى الفضلِ السِيارُ

بل كما تطلُبُ شأوَ الس — حْبِ في الأرضِ الغِبارُ

هو والعلياءُ دامَ الش — مْلُ نارٌ ومَنارُ

فضلُه في الجيدِ عقدٌ — وعلى الزّنْدِ سِوارُ

كوكبٌ فيه هِدايا — تٌ وأنواءٌ غِرارُ

ورياضٌ ربّما قل — تَ احمرار واصفِرارُ

قم فقد مرّ بك الن — وم وفاجاك النهارُ

هذهِ ويْكَ يَخورُ ال — عقْلُ عنْها وتحارُ

وبحارٌ لك ما تُعْ — رَفُ هاتيكَ البحارُ

ماؤها عذْبٌ وفي ال — عذبِ لجينٌ ونُضارُ

بِدَرَ الجودِ لها من — بينِ كفّيْهِ ابتِدارُ

وعلى قطبِ فَتاوي — هِ منَ الشرعِ المَدارُ

يعجُزُ الإسهابَ ما يب — لُغُ فيها الاختِصارُ

يوضِحُ الغِرّةَ حيثُ ال — أمرُ لَبْسٌ واغْتِرارُ

بكلامٍ ما على صدْ — رِ معانيهِ صَدارُ

أبداَ يَرْوي فيُرْوى — غُلَلٌ منه حِرارُ

في انتظام للأساني — د حَلاّهُ الانتشارُ

يُجْتَنى منه بأعلى — دوحةِ الضبطِ ثِمارُ

حاجزٌ فيه على منْ — يتعاطاه احْتِجارُ

وكذاك الطّرْف للأخ — يارِ وعْثٌ وخِبارُ

وله في آل ساسا — نَ إذا عُدّ الفَخارُ

نسبٌ صحّحَهُ كس — رى فما فيهِ انْكِسارُ

لمعاليهِ على شأ — وِ معاليهِ الخِيارُ

والذي وصف علاه — للأسانيدِ شِعارُ

لم يمرّ العيدُ إلا — بندًى منْك يُمارُ

حيث للبُدْنِ وللأب — دانِ بحرٌ وافتِخارُ

يا جواداً هزّهُ الفضْ — لُ وأرساهُ الوَقارُ

فاستعارَ النارَ من أح — شاءِ قومٍ تُسْتَعارُ

طُلْ فللحاسِد أيامٌ — بلا طيبٍ قِصارُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحا: الحاء: الأَزهري: الْعَيْنُ وَالْحَاءُ لَا يأْتلفان في كلمة واحدة، ورأَيت في حاشية النُّسْخَةُ الَّتِي نَقَلْتُ مِنْهَا ذكر أَبو إِسحاق النَّجِيرَمِيّ أَن أَبا عمرو قال: الحَعْحعةُ زَجْر بالكبش مثل الحَأْحأَةِ، وهذا صح عن …
  • انعطاف: [ع ط ف]. (مصدر اِنْعَطَفَ). "وَقَفَ عِنْدَ انْعِطافِ الطَّريقِ" : النُّقْطَةُ الَّتي يَنْعَرِجُ فيها الطَّريقُ، يَنْحَرِفُ فيها. "مِنَ الخُطورَةِ أَنْ تَسْبَحَ عِنْدَ انْعِطافِ النَّهْرِ".
  • فنهار: النَّهارُ : ضياءُ ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى والنَّهارِ إذا تَجَلَّى ج أَنْهُرٌ ونُهُرٌ.-: فرخ القطا.-: ذكر البوم.-: ذكر الحُبارى ج أَنْهِرَةُ.
  • كالسي: ألس: الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع وَالْخِيَانَةُ والغشُّ والسَّرَقُ، وَقَدْ أَلَس يأْلِس، بِالْكَسْرِ، أَلْساً. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُدالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ مِنَ الدَّلْس، وَهُوَ الظُّلْمَة …

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف