مكارمك اغتباقي واصطباحي

الشاعر: ابن دراج القسطلي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«مكارمك اغتباقي واصطباحي» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مكارمكَ اغتباقِي واصطباحِي ... ومن ذكراكَ ريحاني وَرَاحي

تحَيِيني بأَثمارِ الأَمانِي ... وأَرفُلُ منكَ فِي روضِ السَّماحِ

فما هاجَتنيَ الأَطْرَابُ إِلّا ... إليكَ نِزاعُ نفسي وارتياحي

ولا غَنَّتْ ليَ الآمالُ إِلّا ... وحظُّ رضاكَ سُؤْلِي واقتراحي

فإِنْ أَصبحتُ مُنْتَشِياً بنُعْمى ... تُواليها فشُكْرُ الحُرِّ صَاحِ

وقَلَّ لِمَنْ جَلا الإِظلامَ عَنِّي ... ولَقَّى ناظِري وَجْهَ الصباحِ

ومَنْ بيمينه وَرِيَتْ زنادي ... سَناً وبيُمنِهِ فازَت قدَاحي

ومَنْ نادَيْتُ حَيَّ عَلَى التَّلاقِي ... فلَبَّانِي بحَيَّ عَلَى النَّجاحِ

وآوانِي إِلَى رُكْنٍ شديدٍ ... وأَوْفى بي عَلَى أَمَلٍ مُتاحِ

وزيرٌ قُلِّدَ المَلِكَانِ منهُ ... حُسامَ البأْس والنُّصْح المُباحِ

حمائلُهُ لصدر المُلْك حَلْيٌ ... وحدَّاهُ عَتادٌ للكِفاحِ

حياةٌ عند مُزْدَحَمِ الأَمانِي ... وموتٌ عند مُشتَجَرِ الرِّماحِ

ولَيثٌ تَحْتَ سابغَةٍ دلاصٍ ... وغيثٌ بَيْنَ أَثناءِ الوشاحِ

إِذا الرَّاياتُ جَهَّزَها برأْيٍ ... فقد لَقِيَ العِدى شاكي السِّلاحِ

وإِنْ لاقى الخطوبَ بفَضْلِ حُكْمٍ ... فقَدْ أَبقاهُ ذُخراً للصَّلاحِ

بَعيدُ الشَّأْو مُقتَرِبُ الأَيادي ... عَزيزُ القَدْر مخفوضُ الجَناحِ

حسامٌ للكواكِبِ فِي المعالي ... مُبارٍ فِي المكارم للرِّياحِ

فمُلِّيناهُ فِي دِينٍ ودُنيا ... مَريعَ الروض محلول النَّواحي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • النجاح: نجح: النُّجحُ والنَّجاحُ: الظَّفَرُ بالشيءِ. وَقَدْ أَنْجَحَ وَقَدْ نَجَحَتْ حَاجَتِي[[. قوله [وقد نجحت حاجتي إلخ] بابه منع كما في القاموس والمصباح.]] وأَنْجَحَتْ وأَنْجَحْتُها لَكَ، وأَنْجَحَها اللَّهُ تَعَالَى: أَسْعَف … (لسان العرب)
  • بيمينه: مين: المَيْنُ: الْكَذِبُ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: فقَدَّدَتِ الأَدِيمَ لراهِشَيْهِ، ... وأَلْفَى قولَها كَذِبًا ومَيْنا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُ قَوْلِهِ كَذِبًا وَمَيْنًا قَوْلُ الأَفْوه الأَوْدِيّ: وَفِينَا لل … (لسان العرب)
  • تحييني: حين: الحِينُ: الدهرُ، وَقِيلَ: وَقْتٌ مِنَ الدَّهر مُبْهَمٌ يَصْلُحُ لِجَمِيعِ الأَزمان كُلِّهَا، طَالَتْ أَو قَصُرَتْ، يَكُونُ سَنَةً وأَكثر مِنْ ذَلِكَ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ أَربعين سَنَةً أَو سَبْعَ سِنِينَ أَو سَن … (لسان العرب)
  • تواليها: (وَلَيَ) الْوَاوُ وَاللَّامُ وَالْيَاءُ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قُرْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الْوَلْيُ: الْقُرْبُ. يُقَالُ: تَبَاعَدَ بَعْدَ وَلْيٍ، أَيْ قُرْبٍ. وَجَلَسَ مِمَّا يَلِينِي، أَيْ يُقَارِبُنِي. وَالْوَلِيُّ: ال … (مقاييس اللغة)
  • ريحاني: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. … (لسان العرب)
  • زنادي: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أنورك أم أوقدت بالليل نارك
  • وأهد بها في الفلا والسرى
  • قل للربيع اسحب ملاء سحائب
  • لعل سنا البرق الذي أنا شائم
  • بحكم العدل من قاضي السماء
  • ثنائي عليك ونعماك فينا
  • عجبا لغي الحب لاح سبيله
  • شهدت لك الأعياد أنك عيدها