دعا بالوحاف السود من جانب الحمى

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«دعا بالوحاف السود من جانب الحمى» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَعا بِالوِحافِ السودِ مِن جانِبِ الحِمى ... نَزيعُ هَوىً لَبَّيتُ حينَ دَعاني

تَعَجَّبَ صَحبي مِن بُكائي وَأَنكَروا ... جَوابي لِما لَم تَسمَعِ الأُذُنانِ

فَقُلتُ نَعَم لَم تَسمَعِ الأَذنُ دَعوَةً ... بَلى إِنَّ قَلبي سامِعٌ وَجَناني

وَيا أَيُّها الرَكبُ اليَمانونَ خَبِّروا ... طَليقاً بِأَعلى الخَيفِ أَنِّيَ عاني

عِدوهُ لِقائي أَو عِدوني لِقاءَهُ ... أَلا رُبَّما دانَيتُ غَيرَ مُداني

وَما حائِماتٌ يَلتَقينَ مِنَ الصَدى ... إِلى الماءِ قَد موطِلنَ بِالرَشَفانِ

يَزيدُ لَها بِالخِمسِ بَينَ ضُلوعِها ... تَنَسُّمُ ريحِ الشيحِ وَالعَلَجانِ

إِذا قيلَ هَذا الماءُ لَم يَملِكوا لَها ... مَعاجاً بِأَقرانٍ وَلا بِمَثانِ

بِأَظمى إِلى الأَحبابِ مِنّي وَفيهِمُ ... غَريمٌ إِذا رُمتُ الدُيونَ لَواني

فَيا صاحِبَي رَحلي أَقِلّا فَإِنَّني ... رَأَيتُ بِلَيلى غَيرَ ما تَرَيانِ

وَيا مَزجِيَ النِضوِ الطَليحِ عَشِيَّةً ... تُراكَ بِبَطنِ المَأزِمَينِ تَراني

وَهَل أَنا غادٍ أَنشُدُ النَبلَةَ الَّتي ... بِها عَرَضاً ذاكَ الغَزالُ رَماني

فَلَم يَبقَ مِن أَيّامِ جَمعٍ إِلى مِنىً ... إِلى مَوقِفِ التَجميرِ غَيرُ أَماني

يُعَلَّلُ دائي بِالعِراقِ طَماعَةً ... وَكَيفَ شِفائي وَالطَبيبُ يَماني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ … (لسان العرب)
  • اليمانون: مأن: المَأْنُ والمَأْنةُ: الطِّفْطِفَةُ، والجمع مأْناتٌ ومُؤُونٌ أَيضاً، عَلَى فُعُول، مِثْلُ بَدْرَة وبُدُور عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: إِذَا مَا كنتِ مُهْدِيةً، فأَهْدِي ... من المَأْناتِ أَو قِطَع السَّ … (لسان العرب)
  • بالخمس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
  • بالرشفان: رشف: رَشَفَ الماءَ والرِّيقَ وَنَحْوَهُمَا يَرْشُفُه ويَرْشِفُه رَشْفاً ورَشَفاً ورَشِيفاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قابَلَه مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتِهامِها وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: رَشِفَه يَرْشَفُه رَش … (لسان العرب)
  • بكائي: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى … (لسان العرب)
  • تعجب: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج … (لسان العرب)
  • تنسم: نسم: النَّسَمُ والنَّسَمَةُ: نفَسُ الرُّوحِ. وَمَا بِهَا نَسَمَة أَي نفَس. يُقَالُ: مَا بِهَا ذُو نَسَمٍ أَي ذُو رُوح، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ. والنَّسِيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قَبْلَ أَن تَقْوى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وتَنَسَّمَ … (لسان العرب)
  • جوابي: جوب: فِي أَسماءِ اللَّهِ المُجِيبُ، وَهُوَ الَّذِي يُقابِلُ الدُّعاءَ والسُّؤَال بالعَطاءِ والقَبُول، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِن أَجاب يُجِيبُ. والجَوابُ، معروفٌ: رَدِيدُ الْكَلَامِ، والفِعْل: أَجاب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أراقب من طيف الحبيب وصالا
  • أمن شوق تعانقني الأماني
  • قعد الراضون بالذل فقم
  • أما آن للدمع أن يستجم
  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • يا ظبية البان ترعى في خمائله
  • يا أراك الحمى تراني أراكا
  • وما تلوم جسمي عن لقائكم