إني أرقت لبارق لماح
الشاعر: ابن النقيب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«إني أرقت لبارق لماح» من شعر ابن النقيب، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِنّي أرقت لبارق لمّاح — فذكرت مَغدى صبوتي ومِرَاحي
يهتاجني في السدر أورقُ صادح — يدعو الهديلَ بأنّه الملتاح
ويشوقني في البان كل عشية — شدو العنادل في ذرى الأدواح
أن الفؤاد إِذا استقل بدائه — يهفو لكل مغرد صدّاح
وإِذا استبلْ فإِنَّ ذكراه الهوى — مغنيطسُ النشوات للأرواح
يا طيبَ ما سيغت بغلواء الهوى — جُرَع الذّ من ارتشاف الراح
أمعاهدَ الأحباب دُمْتِ كعهدنا — ريّا المزاهر تُمطَري وترَاحِي
أيام نسترق المنى والذّها — ما كان مسترقاً من النصّاح
والعيش مئناف اللذاذة ناعم — يندي بنادي أنسنا الفياح
والروض مبتسم يرفُّ خصيبه — متخضِّلاً بالوابل السحَّاح
واريح وانية الهبوب تسحّبت — من فوق مَعبق نشره النفّاح
ومغرّدُ المُكّاءِ يندب شجوه — طرباً بكل عشيةٍ وصباح
فكأنما في الحلْقِ منه إِذا شدا — نفحاتُ أَوتار شدون فِصاح
زمن كأنَّ القلب من تذكاره — متلمظٌ بعُلاَلةِ الأقداح
ما زلتُ أهتف شادياً بنعيمه — ومحلّهِ من قلبيَ المُرْتاح
حتى اغتدت زمنُ الهُمام محمدٍ — روضَ القريض وموسم المدّاح
مولىً تكاد الوُرْق في وكناتها — تشدو بطيب ثنائه السيّاح
ويود لو حاك الربيع بمدحه — حِبَراً تزين معاطف الأدواح
مه يا ربيعُ فإِن صوبَ قصائدي — صوبُ الحجي وحمامُها إفصاحي
قامت بحسن صفاته وترعرعت — وكذا الجسوم تقوم بالأرواح
شهم له فضلٌ يعُبُّ عُبَابهُ — وخلائقٌ طبعت على الإِسجاح
وفصاحة مقرونة بحصافة — وحماسة موصولة بسماح
وافى دمشق ركابهُ فقضى لها — من يُمن طائره بفوز قداح
إِنَّ الحجى والأريحيةَ والتقى — منه ضَمِنَّ عوائد الإِنجاح
مولايَ أرْوَضَ بازديارك جانب ال — عيش الرَّغيد ومربعُ الأفراح
فلبستَ شكراً لا يَجفّ رُوَاؤه — وجميل حمدٍ في الأنام صُراح
وإليك وافِدة الثناء كروضة — سحرّية الأنداء والأرواح
خجلى تُمتُّ إِلى القبول برقّة — كالماء يَنطفُ في مسيل بطاح
واسلم ودُمْ ما أيقظت ريح الصبَا — ريّا خُزامَى روضة وأقاح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتشاف: [ر ش ف]. (مصدر اِرْتَشَفَ). "اِرْتِشَافُ القَهْوَةِ" : مَصُّهَا بِالتَّتَابُعِ.
- استقل: اسْتَقَلَّ يَسْتَقِلُّ اسْتِقْلالاً :- ـه: وجده قليلاً غير كثير؛ استقل العاملُ تعويض العمل الِإضافي. - الشيءَ: جعله يحمله ويرفعه؛ استقل الطائرة.- الطائرُ في طيرانه: ارتفع؛ استقل النباتُ، أي علا/ استقلتِ الشمس. - الناسُ: …
- السدر: سدر: السِّدْرُ: شَجَرُ النَّبْقِ، وَاحِدَتُهَا سِدْرَة وَجَمْعُهَا سِدْراتٌ وسِدِراتٌ وسِدَرٌ وسُدورٌ[[. قوله: [سدور] كذا بالأَصل بواو بعد الدال، وفي القاموس سقوطها، وقال شارحه ناقلًا عن المحكم هو بالضم]]؛ الأَخيرة نادرة …