خليلي بان البان وازدهر الزهر
الشاعر: ابن النقيب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«خليلي بان البان وازدهر الزهر» من شعر ابن النقيب، من العصر العثماني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خليليَّ بانَ البان وازدهر الزهْرُ ... فعوجا على روض به اغدودق النَّهْرُ
وجر الصَّبا فوقَ الخمائل ذيلَه ... فعاجَتْ كنشوانٍ بواسِقُه الخضْرُ
وغرَّد من فوق الشمائل بُلبلٌ ... وغنَّتْ على الأفنان وِرْقٌ لها هذر
وفتَّحتْ الأنداءُ نوّار دَوْحةٍ ... ووافت جيوشُ الزَّهر من دونها الزهر
فمن نَرجِسٍ غضٍّ ووردٍ وسوْسَنٍ ... وآسٍ ونَسْرين يفوحُ لنا النَشْرُ
فحيّهِلَنْ نبغي المراحَ ونَطّرحْ ... وساوسَ أفْكَار يجيش بها الصَّدْر
فَنَحْسُو سُلاف الراحِ من كفِّ أغْيَدٍ ... يَطوفُ بها شَمْساً وطلعتُه البَدْرُ
إِذا فرغ الإبريق من خَنْدَريسنا ... تكفّل منه بالرَّحيق لنا الثغْرُ
وإِن حثَّ كأسَيْ مقلتيه وكفّهِ ... سَكرْنا ولم نشعر بأيّهِما السُكْرُ
ونرفل في ذيْل التهاني كما غَدَتْ ... دمشقُ لها بالسيّد السَنَدِ البِشْرُ
حليف العلى شَهْم أليف مكارم ... يقصر عن أوصافها النظم والنثر
كفيل بحلِّ المشكلات إِذا دَجَتْ ... تكنّفها في كلّ عسر له يُسْرُ
تولَّى دمشقَ الشام فانهلّ غيثها ... وأخصَب ريّاها وكانَ لها الفخر
فلا غَرْوَ أن تبدي القوافي مدائحاً ... له حَسْبَ علياهُ وخادمه الفكر
إِليك بها عذراء زفت لخدرها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المراح: مرح: المَرَحُ: شدَّة الفَرَحِ وَالنَّشَاطِ حَتَّى يجاوزَ قَدْرَه؛ وَقَدْ أَمْرَحَه غَيْرُهُ، وَالِاسْمُ المِراحُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ؛ وَقِيلَ: المَرَحُ التَّبَخْتُرُ والاختيالُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْ … (لسان العرب)
- النشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ … (لسان العرب)
- بواسقه: وسق: الوَسْقُ والوِسْقُ: مِكْيَلَة مَعْلُومَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ حِمْلُ بَعِيرٍ وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُوَ خَمْسَةُ أَرطال وَثُلُثٌ، فالوسْقُ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ مَناً؛ قَالَ … (لسان العرب)
- ذيله: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا … (لسان العرب)
- سلاف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو … (لسان العرب)