لنا المشرب الأهنا من المورد الأصفى

الشاعر: ابن النقيب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«لنا المشرب الأهنا من المورد الأصفى» من شعر ابن النقيب، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لنا المشرَبُ الأهنا من الموردِ الأصْفَى — إِذا نحن شارفنا العناية واللطفا

نبيت وللشوق المبرّح نازعٌ — يحاولُ من معسول ذاكَ اللَما رشفا

فما بسوى تَرْشافِه ينقَعٌ الصدى — ولا غُلّة الملتاح من برْحِها تُشفى

وأيكيّة باتت تساهمني الجوَى — وبتّ على وجْدٍ أُجرَّعه صِرفا

عراقية حنَّتْ لأوْرق نازحٍ — تُثير غرامي كلّما ناوَحتْ إِلْفا

يروعُ الحشا ترنامُها ويشوقني — تألقُ بَرْقٍ زاد في لوعتي ضعفا

وتشفي أُوامي للقبول رويحة — مع الفجر تهدي من عَريب الحمى عَرفا

شممتُ به ريّا تراوح مهجتي — بأوصاف من أعيتْ مفاخره الوصفا

هو العالم النحرير والقلمُ الذي — رقى شَرَفاً يسمو على سائر الأكفا

أبو الفضل نبراس العلوم محمد — فأكرمْ به حَبراً وأعظم به كهْفا

روى ودرى في العلم كلَّ مؤلَّفٍ — إِذا سِيم لم نعدل بواحدة ألفا

أيا روضةً تحكي النسيم أريجها — إِذا نحن لم نُسْرح بألفافها طَرفا

ويا علماً تنساخ أضواء فضله — فنرعى له في النأي ما لم يكن يخفى

لنا من طريق السمع أسباب وصلة — نمتُّ بها عجزاً ونرجو بها عطفا

ونهدي تحايا للشذا نستديمها — مع النأي لم نحتج لتعريفها كشفا

ونرغب منكم أن تجيزوا وتنعموا — بمروّيكم فهو الرغيبة والزُلَفى

إِجازة إطلاقٍ تخال تمائماً — نقلّدها عقداً ونلبسَها شَنْفَا

ونأمل بالتعميم أن تشملوا بها — شقيقيَّ وابني إذ هي المُطْرَف الأضفا

جزاكم بها الرحمنُ خير جزاءةٍ — وكان لكم في كل كائنةٍ حِلفا

وعذراً لما سطرت عذر مقصّر — ولولاكم ما ازدان نظماً ولا رَصفا

بقيتم بقاء الغيث ينهلُّ مغدِقا — فيحيي به روض الحمى كلّما جفّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللما: لمأ: تَلَمَّأَتْ بِهِ الأَرضُ وَعَلَيْهِ تَلَمُّؤاً: اشْتَمَلت واسْتَوَت ووارَتْه. وأَنشد: ولِلأَرْضِ كَمْ مِنْ صالِحٍ قَدْ تَلَمَّأَتْ ... عَلَيْهِ، فَوارَتْه بلَمَّاعةٍ قَفْرِ وَيُقَالُ: قَدْ أَلْمأْتُ عَلَى الشيءِ إِل …
  • المبرح: [ب ر ح]. (فاعل من بَرَّحَ). "أَلَمٌ مُبَرِّحٌ" : شَدِيدٌ، حَادٌّ. "كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَنْتَقِلَ قَلْبٌ مِنْ حَالِ الْحُبِّ الْمُبَرِّحِ إِلَى حَالِ الكُرْهِ الدَّمِيمِ". (إسحق الحسيني).
  • المشرب: المَشْرَبُ : الموضع الذي يُشْرَبُ مِنه قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ.-: المشْروبُ نفسه.- الرَّجُلِ: مَيْلُه واتجاهه؛ هُمْ قومٌ اختلفتْ مشاربُهم ج مَشَارِبُ.
  • المورد: المَوْرِد : المَنْهَل.-: الطّريق؛ ترافقنا في المَوْرد إلى بلاد الشّام.-: مصدر الرّزق؛ ما هُوَ مَوْرِدُكَ ج مَوَارِدُ.
  • برحها: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ …

قصائد ذات صلة

  • حيا الصبا ونعيمه
  • يا حسن إبريق أتاك معصفرا
  • إذا صفت المودة بين قوم
  • لي حبيب حسن الود
  • ما اسم ثلاثي تراه
  • مر بنا ظبي هضيم الحشا
  • إِليك كما جر النسيم بسحرة
  • كم حللت الحبى بشرخ الشباب