خذ بنا في محاسن الأوصاف

الشاعر: ابن النقيب · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«خذ بنا في محاسن الأوصاف» من شعر ابن النقيب، من العصر العثماني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خذ بنا في محاسن الأوصافِ — فهي نَقْلُ ما بين أيدي الظِرافِ

وانتخب للندام كلَّ حديثٍ — من قِصار الفصول داني القِطافِ

يتمنّى الجليسُ عمرَ مُعَاذٍ — لِتَلَقّي مُعَادهِ الشفّافِ

واقتحم لُجةَ القريض بفكر — ينتقي الدرَّ في حشا الأصدافِ

وتنقل من الدّعابة للجدّ — وخيّم عند المعاني اللِّطافِ

فهي أشهى من مُسْتَلذّ الأماني — لطروب غرامه غيرُ خاف

فتنة أودَعت نوافثَ سِحْرٍ — في مطاوي ألفاظها للزفاف

والغزال الذي يعرّض في خط — بَة أمثالها لجدُّ التلافي

فسبتها محاسنٌ منه تصطا — د بها كلَّ ناسكٍ متجافِ

أين عادَ المطواعُ ثَم وهل غي — ر انقياد مجانب لخلاف

يا رعي الله منه ذاك المحيّا — والقوام المخنّثَ الأعطاف

هو بدرٌ لا يعتريه محاق — فوق جيد يعطو لغصنِ خِلاف

إِن رنا أثخن القلوبَ بنبلٍ — عوَّذتها أشلاؤها في الشغاف

من مريض اللّحاظ منه امتراض — وبعذب الرضاب منه التشافي

كيف لي بالشفاء واقى وهل يس — مح يوماً لمدْنَفٍ بارتشاف

هو ذاك الضنين يعبث مجّا — ناً بأهل الهوى وليس يُوافي

ملك كيف شاء ما شاء يلهو — برعايا القلوب باستخفاف

ليّن الملتوى ولكن إلى الص — صَدِّ ورانٍ لكنه للتجافي

عشَّقتني بالورد حمرة خدي — ه فما زلت مُولَعاً بالقطاف

وسقيم الألحاظ حبَّبَ لي النر — جسَ حتى تخذت فيه مطافي

وثناياه مُذْ حكاها الأقحاحي — صرت مُغرى منه برشف النطاف

وحكت عرفه الرياض فأضحى — برداء النسيم منه التحافي

ومحضتُ الربيعَ شكراً جنيّ العط — ف غصّت به لَهاة القوافي

حين أضحى يجول منه خلال ال — غصنِ ماء النعيم بعْدَ الجفافِ

وبدا رافعاً سُرادَقَ زهر — وسَطَ الروضِ مُعْلَمَ الأطراف

واستوت منه حاكةٌ لتزيدٍ — وبني سابرٍ على الأكناف

فكستها مُفَوَّفات بُرُودٍ — أصبحت عبقربة الأصناف

حَفَّها منتدىً وريف من الظلِّ — بَرود لسندس الصفصاف

وبدا السوسن الجنيُّ كرع — شات ديوك في الشكل والأعراف

وتبدّى الشقيق فيها على الن — نَهر مكبّاً كعاكف لرعاف

والتوى النهر حولها فتحلّى — من فريد الحباب بالإِنصاف

ما شدت فوقه حمائمُ إِلاّ — اذكرتني عهد الصِبا والتصافي

وزماناً لبستُ فيه رداءً — سابغاً من غضارة العيش ضَافي

يا سقي الله عهده بمُلِثٍّ — غير مستأخر ولا مخلاف

يا نداماي هذه خُلَس العي — ش فهل مسعد على الاقتراف

أو مواتٍ إلى اجتناء دوان — للأماني فالأنس أضحى مواف

وابتكار إلى بواكير عيش — مستجدّ لنا وحثِّ سُلاف

من سقاة تخفى المناطقُ منها — بين طيّ الأعكان والأرداف

فلَجَمْعُ الأحباب بعد التصافي — نعمة سيّما مع الأسعاف

واقتضاء المشيب حق الصبا أع — جَب منه الأناة في الاستلاف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التلافي: تَلاَفَي يَتَلاَفَى تَلافَ تَلافِيـاً [لفو]: - ـه: تداركه؛ يتلافى الخطأ قبـل أن يستفحل.- الامرَ: تحاشاه وابتعد عنه؛ تلافى الشَرَّ.
  • الجليس: الجَلِيسُ : الذي يجالس غيره؛ إنه جليس المقاهي/ فلان جليسُ نفسه أي يعتزل الناس/ وخير جليس في الأنام كتاب.
  • الشفاف: الشَّفَّافُ : ما لا يحجبُ ما وراءَهُ؛ وَرَقٌ شَفْافٌ.
  • القطاف: القِطَافُ : القطفُ؛ يقوم الفلّاحون اليوم بقطاف العنب.-. أوان القَطْف؛ يكون قطاف الرّمان في فصل الخريف.
  • اللطاف: طَافَ يَطِيفُ طِفْ طَيْفاً [طيف]: أَلَمَّ في النَّوم؛ طاف خياله في خاطرى.-: دار وحام؛ طاف سرب الطائرات فوق العاصمة.
  • بفكر: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر …
  • حشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …

قصائد ذات صلة

  • حيا الصبا ونعيمه
  • يا حسن إبريق أتاك معصفرا
  • إذا صفت المودة بين قوم
  • لي حبيب حسن الود
  • ما اسم ثلاثي تراه
  • مر بنا ظبي هضيم الحشا
  • إِليك كما جر النسيم بسحرة
  • كم حللت الحبى بشرخ الشباب