يا مؤثرا للهو طيب النعمه

الشاعر: ابن النقيب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«يا مؤثرا للهو طيب النعمه» من شعر ابن النقيب، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا مؤثراً للهو طيب النعمهْ — ورافعاً فيه سجوف الحِشمهْ

كم في تصاريف القضا من حكمه — وليس بعد الأنبيا من عِصمهْ

قم ويك ما بين الغصون الهِيفِ — من فوق روضٍ مونِق التفويفِ

واخلع وقار الحزم والتكليفِ — في ظلّ ريعان الصِبا الوريف

واختلس اللذات في وقت السَحْر — ما بين طيرٍ وقيانٍ ووترْ

ومترفٍ يعثر في ذيلِ الخَفِرْ — يغمز بالغنجِ ويرنو بالخَفرْ

قد قامَ والنعسة في أجفانه — يضوعُ نشر المسك من أردانِه

يدورُ بالكأسِ على ندمانِه — مختضِبَ الكفِّ بدستبانِه

وغادة حورْاء مثلُ الفنَنِ — ترفل في فضْلِ برود اليَمن

قامت وفي الجفن بقايا الوسَنِ — تجاوب العود بصوت الأرغنِ

وراقصات من بنات الزنجِ — تغدو على الرقص وضرب الصنجِ

ما بين هيفاء وذات غنجِ — كغصنِ بانٍ في نقيً مُرْتجِّ

وذي خلاعات ولهو ومُلَحْ — قد نظمَ التقصار من حَبّ البَلَحْ

يدغدغ الكأس إِذا الكأس طفَحْ — ويرقص الحلم إِذا الطيرُ صَدَحْ

فاغدُ وداعب في مدار الفتك — واخلع مع اللهوِ وقارَ النسكِ

واسفك دم الراووق كل السفْكِ — وافحص برجليك لفرط الضحكِ

يا صاحِ إِنَّ القول لا يطيب — ما لم يكن في لفظه تطريبُ

والمدح يأتي قبله النسيبُ — وربّما يُقْتَرحُ التشبيبُ

كم عابث بالكأسِ غنّى وصَدَحْ — ما اغتبق الدهرُ بها ولا اصطبحْ

وإِنما كانَ إِذا الحال اتضحْ — يمدحُها تظرّفاً فيمن مَدَحْ

هذا وقد بانَ لأنسي منهجُ — مزاهرٌ تندى وروضٌ بَهِجُ

فالوردُ وردُ جورَ والبنفسجُ — بنفسجُ الكوفةِ حين يأْرَجُ

والنرجسُ الغضُّ به جرجاني — والنوفرُ المطول نهرواني

فيا له في الحسنِ من بستانِ — منثوره الخيريَ من بغدانِ

كأنّما أهدت إليه السَمُرَة — من أصغر النارنجِ أمثال الكُرَه

كأنّما أَطيارَهُ المُسْتَحِرَه — عَزْفُ قيانٍ طرَبتْ في دَسْكَره

هذا وقد بانَ لغير مَرّة — بستانُ حسنٍ في رياضٍ ثرّة

أزهاره تنفحُ بالعبيرِ — ما إِنْ لها في الحسنِ من نظير

نرجسُ جرجانٍ به مستجفُ — بوردِ جورٍ حبّذا ما أَصِفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحشمه: الحُشْمَةُ :- بالنسبة إلى الرَّجُلِ: قرابته.-: المرأةُ؛ إِنَّ هذه حُشْمتي.
  • الخفر: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ …
  • النعمه: النَّعْمَةُ : مصـ. ـ: طِيب العيْش والرَّفاهة؛ قضى حياتَه الطويلة في نَعْمة وحُبّ للخير. ـ: التَّنعُّم والتَّمتُّع/ أَفعل هذا الأمر نَعْمَةَ عَيْن، أي إكراماً لك.
  • الهيف: هيف: هَافَ ورَقُ الشَّجَرِ يَهِيف: سَقَطَ. والهَيْفُ والهُوف: رِيحٌ حارَّة تأْتي مِنْ قِبَل الْيَمَنِ، وَهِيَ النَّكْباء الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الجَنُوب والدَّبُور مِنْ تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْل يَهيف مِنْهَا وَرَقُ الشَّجَ …
  • الوريف: ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعةُ فِي المَآكل، وَالْجَمْعُ أَرْيافٌ فَقَطْ. والرِّيفُ: مَا قارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَريافٌ ورُيُوفٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّيفُ حَيْثُ يَكُونُ الحَ …
  • بالخفر: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ …
  • بالغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …

قصائد ذات صلة

  • حيا الصبا ونعيمه
  • يا حسن إبريق أتاك معصفرا
  • إذا صفت المودة بين قوم
  • لي حبيب حسن الود
  • ما اسم ثلاثي تراه
  • مر بنا ظبي هضيم الحشا
  • إِليك كما جر النسيم بسحرة
  • كم حللت الحبى بشرخ الشباب