شربت فلسفتي من نبع آلامي
الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
«شربت فلسفتي من نبع آلامي» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شربت فلسفتي من نبع آلامي — وقبلها عب منه قلبي الدامي
وما برحت أغني زاخرا أبدا — كأن آلام قلبي لسن آلامي
كأن دمعي أناشيد قد احتبست — حتى تراق على قدسي أنغام
أن المسيح قبيل الصلب من حرق — كما أعاني تباريحي وإعدامي
وإن حسدت كأن البؤس لي شرف — وكل أهل الغنى في البؤس خدامي
أنا الضعيف ولكني العتيّ على — نفسي إذا النفس لم تعبأ بأحكامي
إياك إياك يا نفسي مهادنة — للظلم أو فاقبعي في سجن ظلام
معنى الحياة ابتسام لا يفارقها — وإن أحيطت بجدب غير بسام
وهل أكون سوى رمز تضن به — على الفناء وإن أفنيت أعوامي
عابوا الحقيقة في شعري وما سكنت — سوى الحقيقة أسمى شعري السامي
ما سف يوما وإن بجهلة من جهلة — أن الحياة تعالت فوق أحلام
وأن وجدي وتفكيري وفلسفتي — ليست سوى مثل من فن رسام
ذاق الخلود بألوان مجنحة — فوق النجوم وفي ألوان آكام
كل الطبية معبود لمهجته — تشكلت حول أطياف وإلهام
تمتد خفاقة لا حد يحصرها — كخفق قلبي على إحساسي النامي
أنا ابنها لا ينال الدهر من أثري — ولم ينل قبل من نور وأجرام
كم من صغير تردى في حقارته — للناس وهو جليل شامخ سام
كالبذر أو قطرة للبحر شاردة — هي الوجود تناهت فوق أنسام
وعيتها في خيالي فهي فلسفتي — وإن تعز على بهم واصنام
تطير في فرحة نشوى ويرفعها — حب الحياة إلى غايات إقدام
كأنها صائد ردت حماسته — خوف الممات بأدغال وآجام
أغزو كما غزت الدنيا وإن فشلت — وإن تمزقت من غدر لأخصامي
حسبي التجارب في دنياي أفهمها — وإن تدق ولم تكشف لأفهام
حسبي شعوري بأن الكون أجمعه — يوما سيتلى ويجري فوق أقلام
حسبي على الرغم من هم ومن نصب — أني الطليق ولم أرضخ لإرغام
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتسام: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
- الدامي: الدَّامِي : فا.-: الذي يسيل دمُه؛ جُرْحٌ دام/ دامي الشّفتين، هو المُلِحُّ في الطَّلب.
- الصلب: صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ مِنْ لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، ... إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا جَمَعَ لأَ …
- العتي: العَتِيُّ : العاتي، أي الجبّار؛ إنه قاسٍ عتيٌّ في معاملة الضعفاء ج عُتاةٌ وعُتِيٌّ.
- تباريحي: [ب ر ح]. 1."أَثْقَلَتْهُ تَبَارِيحُ الهُمُومِ" : شَدَائِدُهَا. "تَحْتَمِلُ عَذَابَ العُقْرِ وَمَرَارَةَ الشَّقَاءِ وَتَبَارِيحَ الفِرَاقِ". (جبران خ. جبران). 2. "أَفْصَحَ عَنْ تَبَارِيحِ حُبِّهِ" : أَفْصَحَ عَنْ تَوَهُّج …
- حرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ …