مد الخريف رواقا من مباهجه
الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«مد الخريف رواقا من مباهجه» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مدّ الخريف رواقا من مباهجه ... وبينها نثر أطياف وألوان
وهذه غادتي الحمراء راقصة ... كأنها وحدها خصّت ببستاني
أو أنّ أوراقها لاحت تراودني ... بحمرة الشمس قبل المغرب القاني
كأنها ما درت ما اشتد من محني ... أو إن درت لم تشاطر بعض أحزاني
شقيقة الزهر في أصباغ فرحته ... أحسنت حتى وإن أحسنت نسياني
يثي من الفرحة الألوان زاهية ... لفتنة الطير والإنسان في آن
ولا تبالي عزوفي فهو عن مقة ... كأنما أنا أخشى بث أجشاني
وكان أولى بمثلي في تفجّعه ... صبر على الضيق مهما الضيق آذاني
أنا الذي علم المكلوم بهجته ... فصارع الهم جياشا بألحاني
رفي إذن في نضار رائع بهج ... وحمرة من يواقيت ومرجان
بل من معان تخيّلنا نفائسها ... وما عرفنا لها كنها بوجدان
كأنها بعض أحلام مجنّحة ... تمثّلت فوق أوراق وأغصان
كأنها حلو إلهام يداعبنا ... لكنّه فوق إحساس لإنسان
إلا التفاؤل يبدو من مخائلها ... وإن سما فوق تكييفي وحسباني
ولا تعيبي الذي ما حد من نظري ... إليك مثل غريب جائع عن
فإن فيك من الصوفيّ فلسفة ... وفي من عابد ما بزّ إيماني
وقد قتلت سلوي عنك ساحرة ... فلا تلومي إذن قربي وتحناني
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- الضيق: ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَص … (لسان العرب)
- القاني: قأن: القَأْنُ: شَجَرٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَتَرْكُ الْهَمْزِ فيه أَعرف. (لسان العرب)
- المغرب: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
- ببستاني: بست: البَسْتُ مِنَ السَّيرِ كالسَّبْتِ. والبُسْتانُ: الحَدِيقَةُ. وبُسْتُ: مَدِينَةٌ بخُراسان، واللَّه أَعلم. (لسان العرب)
- بمثلي: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت … (لسان العرب)
- تبالي: يقال: بَلِيَ الثوب بِلًى وبَلَاءً، أي: خلق، ومنه قيل لمن سافر: بلو سفر وبلي سفر، أي: أبلاه السفر، وبَلَوْتُهُ: اختبرته كأني أخلقته من كثرة اختباري له، وقرئ: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ[[وهي قراءة الجميع … (مفردات الراغب)