ألقاك في وطني الحبيب الأول

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

«ألقاك في وطني الحبيب الأول» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألقاكَ في وطني الحبيب الأوَّلِ ... ولئن تكن قُربى ولم تتَّرحَل

لستَ الغريبَ ولستُ عنه مُغربَّاً ... فَبكلِّ دارٍ فيه ألمحُ منزلي

فَتلقَّ من قلبيِ الوفيِّ تحيةً ... هيَ من أشعَّةِ مصرَ لم تتبدل

ولو أن فيها من دُموع مشاعري ... نَغماً يذوبُ إلى الحبيبِ الأوّلِ

ولو ان فيها من حنينِ عُروبتي ... لحناً أَعمَّ ومن هواىَ ومأمليِ

حُيِّيت عيسى أينَ كنت فإنَّما ... تَلقى غِراسَ السابقِ المتفضل

في كلِّ قُطرٍ للعروبةِ نَشوةٌ ... بلقاءِ أكثم أو لقاءِ الأخطلِ

وبكلِّ ركن للحميِّةِ والهدى ... للمسلمين تَحل أطيبَ مَنزل

يا من فَتنت الجيلَ غيرَ مدافعٍ ... بجنانه وحديثه المتهلل

يا من بذلتَ من الفؤادِ مُضحِّياً ... في دفعِ مَظلمةٍ ورفعِ مُؤملِ

يا من له غُررُ المواقفِ عّدُّها ... لا يُستباحُ لو انتهت لِلمجتلى

يا صاحبَ الأدبِ الرفيع تَفننُّاً ... وَمُجلجلَ الصوتِ النبيلِ الأكملِ

أنظر حيالكَ لا تجد إلاّ مُنى ... رُسُلاً من الشعبِ الجريح الُمغفلِ

ولأنتَ أحصفُ بل وأكيسُ سامعاً ... أو قائلاً أو عاملاً من مقولى

هذى تحَّيةُ وامقٍ بك واثقٍ ... متطِّلع لبزوغِ عَهدِ أجمل

حتى يُقبِّلَ تُربَ مصر مُرحبِّاً ... بكَ مرةً أخرى بشعرٍ أَمثل

وَيزفَّ ملحمةَ الخلودِ تألقت ... بروائعِ الماضي إلى المستقبل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السابق: سبق: السَّبْق: القُدْمةُ فِي الجَرْي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ؛ تَقُولُ: لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، وَالْجَمْعُ الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ: مَصْدَرُ سَبَقَ. وَقَدْ سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْق … (لسان العرب)
  • الوفي: وفي: الوفاءُ: ضد الغَدْر، يقال: وَفَى بعهده وأَوْفَى بمعنى؛ قال ابن بري: وقد جمعهما طُفَيْل الغَنَوِيُّ في بيت واحد في قوله: أَمَّا ابن طَوْقٍ فقد أَوْفَى بِذِمَّتِه كما وَفَى بِقلاصِ النَّجْمِ حادِيها وَفَى يَفِي وَفاءً … (لسان العرب)
  • بلقاء: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد … (لسان العرب)
  • عروبتي: عرب: العُرْبُ والعَرَبُ: جِيلٌ مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ، خِلافُ العَجَم، وَهُمَا واحدٌ، مِثْلُ العُجُم والعَجَم، مؤَنث، وَتَصْغِيرُهُ بِغَيْرِ هَاءٌ نَادِرٌ. الْجَوْهَرِيُّ: العُرَيْبُ تَصْغِيرُ العَرَبِ، قَالَ أَبو الهِن … (لسان العرب)
  • غراس: غرس: غَرَس الشَّجَرَ وَالشَّجَرَةَ يغرِسها غَرْساً. والغَرْس: الشَّجَرُ الَّذِي يُغْرَس، وَالْجَمْعُ أَغْراس. وَيُقَالُ للنَّخلة أَول مَا تَنْبُتُ: غَريسَة. والغَرْس: غَرْسُك الشَّجَرَ. والغِراس: زَمَن الغَرس. والمَغْرِس … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أين ابتسامك يا حبيبي
  • أجارتنا إن المزار قريب
  • كم زعيم مسخر شرفه
  • الفتنة الكبرى تطل قرونها
  • وطن الدولار هذا أم ترى
  • بثينة لا أرضى الوداع وإن أكن
  • لم ينهض الظلم في يوم بإنسان
  • في الشتاء العويل والأشجان