الشكر يجدر أن يمثل عيدا

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«الشكر يجدر أن يمثل عيدا» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الشكرُ يجدر أن يُمثَّل عيدا ... فرحاً بأحلام الجدودِ جديدا

وبكلِّ إرثٍ لا يُجِّررُ ذيلهُ ... زَهواً ولكن يستقل مزيدا

يُحصىِ لنا النِّعم الجسام وإن تكن ... منا ويفرض حَقَّها التمجيدا

حُرِّيةُ الإنسانِ في إيمانه ... وُشعورِه لا يائساً رعديدا

يمشى على الخوفِ الأثيمِ مُظفراً ... والعوزِ يهتفُ للحياةِ سَعيدا

كل الصعابِ حيالهُ ما جاوزت ... شوكاً لزهرٍ يَستعُّز نَضيدا

يا أمنَّا الأرض العزيزةَ طاولي ... كُلَّ الكواكب وامرِحي تعييدا

لن يسقطَ الإنسانُ من عليائِه ... فالسَّيرُ كان على الجبالِ وئيدا

يكفيكِ في هذى الربوعِ سُمُّوهُ ... كبدايةٍ حتى يسير مديدا

وطنٌ تضمَّخَ بالمبادئ والمنى ... والنبلِ حتى قد يُعدَّ فريدا

وتُطل منه التضحياتُ شواهداً ... تُومي فتعلنُ رائداً وشهيدا

العيدُ ليسَ له خصيصاً وحدهُ ... ولو أنَّ في الدنيا وَغىً وعبيداً

ما كان عن نقدِ النظامِ مُبَّرأ ... لكنه مَثلٌ سما وأجيدا

مَثلُ الحكومةِ من صميمِ الشعب لم ... تَعرف سِوَاهُ مُسوداً معدودا

وطنٌ حبتهُ يدُ العناية كلَّ ما ... يَهوى فآثرَ أن يفىِ ويَجودا

ببنيهِ بر وبالشعوبِ جميعها ... لو مكنَّتهُ ولو جزتَهُ جحودا

أهلاً بيومِ الشكرِ يغمرنُا رضىً ... حتى الفقيرُ أَعزَّ فيه العيدا

رَّقت بشاشته كأنَّ بيومه ... رَقَصَ الربيعُ مُمازحاً غرّيدا

ساوى الفقيرُ به الغنىَّ طلاقةً ... والغيمُ رقرقَ في الدموعِ قصيدا

هي فرحةٌ عمَّت ومظهرُ نعمةٍ ... شَملت فلم نرَ سيداً ومسودا

لم يُحصِ أنفاساً عليه مُسلَّطٌ ... يوماً ولا هو سامه تحديدا

فُرصُ الحياةِ أمامهَ موفورةٌ ... وتكافأت كالنورِ فاضَ وَحيدا

أهلاً بيومِ الشكر من نعمائِه ... نَهبُ الحياةَ ولاءنا المعدودا

نَهبُ الحياةَ عواطفاً ومساعياً ... حتى يُحس جميعنا التعييدا

ونُبادلُ الأنخابَ بين موائدٍ ... حملت لعرفانِ الجميلِ شُهودا

وصلاتُنا البرُّ العميمُ وحُّظنا ... حُّظ الجميع نَزيدُهُ تجديدا

أهلاً به للناس مظهرَ رحمةٍ ... ووفاءَ أفئدةٍ أبينَ جُمودا

أهلاً به عُنوان كلِّ كريمةٍ ... تذرُ المناحَةَ في الوجود نشيدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الجسام: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا … (لسان العرب)
  • الصعاب: صعب: الصَّعْبُ: خِلَافُ السَّهْل، نَقِيضُ الذَّلُول؛ والأُنثى صَعْبَة، بالهاءِ، وَجَمْعُهُمَا صِعاب؛ ونساءٌ صَعْبات، بِالتَّسْكِينِ لأَنه صِفَةٌ. وصَعُب الأَمر وأَصْعَبَ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَصْعُب صُعوبة: صَارَ صَعْب … (لسان العرب)
  • جاوزت: جوز: جُزْتُ الطريقَ وجازَ الموضعَ جَوْزاً وجُؤُوزاً وجَوازاً ومَجازاً وجازَ بِهِ وجاوَزه جِوازاً وأَجازه وأَجاز غيرَه وجازَه: سَارَ فِيهِ وَسَلَكَهُ، وأَجازَه: خَلَّفه وَقَطَعَهُ، وأَجازه: أَنْفَذَه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: خَ … (لسان العرب)
  • حياله: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة … (الصحاح)
  • ذيله: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أين ابتسامك يا حبيبي
  • أجارتنا إن المزار قريب
  • كم زعيم مسخر شرفه
  • الفتنة الكبرى تطل قرونها
  • وطن الدولار هذا أم ترى
  • بثينة لا أرضى الوداع وإن أكن
  • من مبلغ وطني الحبيب تلهفي
  • لم ينهض الظلم في يوم بإنسان