إما تقومون كذا أو فاقعدوا

الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«إما تقومون كذا أو فاقعدوا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إمَّا تقومونَ كذا أو فاقعدوا ... ما كلّ من رام السماءَ يَصعدُ

نامَ على الهُونِ الذليلُ ودرَى ... جفنُ العزيزِ لِمَ بات يَسهَدُ

أخفُّكم سعياً إلى سودَدِه ... أحقُّكم بأن يقالَ سيِّدُ

عن تعبٍ أُورِدَ ساقٌ أوّلاً ... ومَسحَتْ غرَّةَ سَبَّاقٍ يدُ

لو شرُفَ الإنسان وهو وادعٌ ... لقطعَ الصمصامُ وهو مغمَدُ

هيهات أبصرتَ العلاءَ وعشَواً ... عنه فضلُّوا سُبلَه وتَجِدُ

يا عمدةَ الملكِ وأيُّ شرفٍ ... طالَ ولم ترفعه منكم عَمَدُ

للّه هذا اليومُ يوماً أنجز ال ... دهرُ به ما كان فيه يَعِدُ

لما طَلعتَ البدرَ من ثَنِيَّةٍ ... تُجلَى بها عينٌ وعَينٌ تَرمَدُ

من شَفَقِ الشمسِ يُسَدَّى ثوبُها ... وتُلحَمُ الجوزاءَ أو تُعَمَّدُ

دقَّ وجلَّ فهو إن لامستَهُ ... سَبْطٌ وإن مارسته مُجَعَّدُ

متوَّجاً عمامةً وإنما ... عمامةُ الفارس تاجٌ يُعقدُ

ممتطياً أتلعَ لو حبستَهُ ... تحتك قيل فَدَنٌ مُشَيَّدُ

مناقلاً بأربعٍ كأنّما ... يلاطم الجليدَ منها جَلْمَدُ

وقَّرها خوفُك فهو مطلَقٌ ... يَنقُلُها كأنّه مقيَّدُ

خَفَّ بطبع عِتقِه وآده ... ثِقلُ الحُلَى فمشيهُ تأوُّدُ

مقلَّداً مهنّداً ما ضمَّه ... قبلَك إلا خافه مقَلَّدُ

أبيض لا يعطيك عهداً مثلُه ... إذا أخوك حالَ عمّا تَعهَدُ

إذا ادرعتَ في الدجى فقَبَسٌ ... وإن توسّدتَ الثرى فعضُدُ

ما اعتدتَ كسبَ العزِّ إلا مَعَهُ ... والمرء مَشَّاءٌ وما يُعَوَّدُ

ما زال فخر المُلك في أمثالها ... يرشُدُ في آرائه ويسعدُ

فكيف لا وأنت من فؤاده ... عزّاً وعينيه المكانُ الأسودُ

ولو ركبتُ أرحلاً لكان لي ... فيك بُراقٌ بالمنى مزوَّدُ

أنت الذي جمعتَني من معشرٍ ... شملُ العلاء بينهم مبدَّدُ

كأنني آخذُ ما أُعطيهُمُ ... من مِدَحي إذا نطقتُ أُنشِدُ

أبحتَني مجدَك إذ أرحتني ... ممّن أذمُّ منهُمُ وأحمَدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الذليل: ذلل: الذُّلُّ: نَقِيضُ العِزِّ، ذَلَّ يَذِلُّ ذُلًّا وذِلَّة وذَلالة ومَذَلَّة، فَهُوَ ذَلِيل بَيِّن الذُّلِّ والمَذَلَّة مِنْ قَوْمٍ أَذِلّاء وأَذِلَّة وذِلال؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئة: وَشَاعِرُ قومٍ أُولي بِغْضة ... … (لسان العرب)
  • الهون: هون: الهُونُ: الخِزْيُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ؛ أَي ذِي الْخِزْيِ. والهُونُ، بِالضَّمِّ: الهَوَانُ. والهُونُ والهَوانُ: نَقِيضُ العِزِّ، هانَ يَهُونُ هَواناً، وَهُوَ هَي … (لسان العرب)
  • ترفعه: رفع: فِي أَسْماء اللَّهِ تَعَالَى الرافِعُ: هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ المؤْمن بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب. والرَّفْعُ: ضِدُّ الوَضْع، رَفَعْته فارْتَفَع فَهُوَ نَقيض الخَفْض فِي كُلِّ شَيْءٍ، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَ … (لسان العرب)
  • تقومون: قوم: القِيَامُ: نَقِيضُ الْجُلُوسِ، قَامَ يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمَة وقَامَةً، والقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَراد أَنْ يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِ … (لسان العرب)
  • سباق: سبق: السَّبْق: القُدْمةُ فِي الجَرْي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ؛ تَقُولُ: لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، وَالْجَمْعُ الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ: مَصْدَرُ سَبَقَ. وَقَدْ سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْق … (لسان العرب)
  • سبله: سبل: السَّبِيلُ: الطريقُ وَمَا وَضَحَ مِنْهُ، يُذَكَّر وَيُؤَنَّثُ. وسَبِيلُ اللَّهِ: طَرِيقُ الهُدى الَّذِي دَعَا إِليه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ ي … (لسان العرب)
  • سعيا: سعا: ابْنُ سِيدَهْ: مَضَى سَعْوٌ مِنَ اللَّيْلِ وسِعْوٌ وسِعْواءُ وسُعْواءُ، مَمْدُودٌ، وسَعْوَةٌ وسِعْوَةٌ أَي قِطْعَةٌ. قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: السِّعْواءُ مُذكَّر، وقال بَعْضُهُمْ: السِّعْوَاءُ فوقَ الساعَة مِنَ الليلِ، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لمن الطلول تراقصت
  • ما المجد إلا بالعزيمة فاعزِمِ
  • من مبلغ عني وإن تعذرت
  • لي عند ظبي الأجرع
  • هل لكما من عِلمِ
  • كثر فيك اللوم
  • كيف رأيت الإبلا
  • لمن ظعن سوائر لو