لمن الحمول سلكن فلجا
الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«لمن الحمول سلكن فلجا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِمن الحُمولُ سلكن فَلْجا — يَطلُعنه فجّاً ففجّا
يخبطنَ بالأيدي الطري — قَ فما يكدن يجدن نَهجا
سودٌ بما صبغ الهج — يرُ جلودَهن الحمرَ وَهجْا
من كلّ حاملةِ الهلا — لِ بنىَ عليها البينُ بُرجا
بيتاً يسير وفيه قلب — ك فهو جسمك خِيل حِدْجا
لك من وراء سجوفه — ما أوسعَتْها الريحُ فَرْجا
رمحٌ ونصلٌ لا كما — سَمَّوهما هَيَفاً وغُنْجا
كالبَيْضِ لم تُلحِ السما — ئمُ كِنَّهنَّ فُلحنَ بُلْجا
لما أيِسنَ من الظلا — م رَفعنَ لي فنظرنَ سُرْجا
وعلى الطليعة فاردٌ — كالرئم خالفَ فرام مَلْجا
خالستُ بُبلتَه الوشا — ةَ كما ادغمت الحرفَ دَمْجا
ففتحتُ عن غُرٍّ تم — جُّ المسكَ والصهباءَ مجّا
لو لم تكن مخلوقةً — للرشفِ لم يُخلقن فُلْجا
ومؤاخذٍ أن حرت يو — م وداعهِ والبينُ يَفْجا
لو كان خاصمني بعي — شي وحده كان الأحجّا
وبسيطةٍ دون العلا — ءِ نفضتها نشراً ودَرْجَا
كلَّفتُ حاجاتي بها — مَرِحاً يرى التغرير أحجى
وأخٍ صفوتُ كما صفا — ومزجتُ لَمّا شاء مزجا
رمتُ التمام لودّه — واراد إجهاضاً وخَدْجا
أمِعي هزيلاً ثم أن — ت عليَّ إن أُعطيتَ نَفْجا
ومفارِقٍ لي كابن عيسى — غَمَّ أيّامي وأدجَى
راودتُ قلبي عن نوا — ه فكلّما لاطفتُ لَجّا
وحَملتُها كالداء أَش — رُجُ فوقه الأضلاعَ شَرْجا
متنظّراً هذا الإيا — بَ لعُرّها كيّاً ونُضْجا
فإن انتصرتُ بقربه — فلقد صبَرتُ وكنتُ مُلجا
أو عُدنَ أيّامي الحسا — نُ به فقد أسلفن سُمْجا
يابن الوزارة أَثبتتْ — في بيتهِ وتِداً أشجَّا
أَبلَى وأخلقَ قومُهُ — أثوابَها فُورِثنّ نُهْجا
يتنقلون على مرا — كبها فما يضغون سَرْجا
ومشت أمورٌ بعدهم — بمعاشرٍ فمشينَ عُرجا
من آل ماسرجيس مح — سودُ العلا يُخشَى ويُرجَى
متقيِّلٌ في المجد سُنَّ — ةَ مغرمين به أَلَجّا
جارِين سدَّ الجوَّ شَو — طُهُمُ وشقَّ الأرض رَجَّا
فصلُ الخطابةِ ناطقٌ — ما قال إلا كان فَلْجا
مستردفاً يدَه وأخ — رسَ عجَّ في القرطاس عجَّا
كالرمح أُرهِفَ صدرُهُ — وكعوبُهُ نَصْلاً وزُجّا
هذا يمجُّ بما يَخُ — طُّ دَمَاً وذاك يَخُدُّ دَرْجا
مَلَكَ السماحُ يديه يَم — رُجُ فيهما العافين مَرْجا
مغرىً بأثقال النوا — ل يخالها دَيْناً وخَرْجا
سوّغتني ودَّاً غبر — تُ بَرنْقهِ غَصَّانَ أَشجَى
وسحرتني بخلائقٍ — كنَّ العيون فكنّ دُعجْا
فالتطرقنّك ما بكر — ن غوادياً وسرين دُلجْا
زُهرٌ كثابتة النجو — م سوائرٌ يَهدِجن هَدْجا
موسومةٌ بك أنك ال — مقصود فيهنّ المُرجَّى
ما أُنشدتْ خِلتَ البرو — دَ عُرِضن تَفويفاً ونَسجا
وسواك يسمعها فيح — زن سمعُهُ من حيث يُشجَى
يرتاب منها بالثنا — ء كأنه بالمدحَ يُهجَى
خادعتهُ فأضرَّ بي — غِشى وكان الصدقُ أنجَى
فتملَّها ما راح سر — حٌ أو رأيتَ البيتَ حُجَّا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ …
- الحمول: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.
- الطري: (طَرَى) الطَّاءُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى غَضَاضَةٍ وَجِدَّةٍ. فَالطَّرِيُّ: الشَّيْءُ الْغَضُّ ؛ وَمَصْدَرُهُ الطَّرَاوَةُ وَالطَّرَاءَةُ، وَمِنْهُ أَطْرَيْتُ فُلَانًا، وَذَلِكَ …
- الهج: أَلْهَجَ يُلْهِجُ إلْهاجاً :- به: لَهَجَ به، أي أُولع به فثابر عليه؛ أَلْهج بدروس أستاذه في الموسيقى.- ـه بالشيء: جعله يلهج به.
- الهلا: : هَلا: زجر للخيل أَي تَوَسَّعي وتَنحَّيْ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ لأَن هَذَا بَابٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَلِفات غَيْرِ مُنْقَلِبات مِنْ شَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَلا لامُه يَاءٌ فَذَكَرْنَاهُ في المعتل.
- برجا: البَرْجَاءُ : مذ أَبْرَجُ صفة للعين الجميلة التي اتسعت واشتد بياضها.
- بلجا: لجأ: لَجَأَ إِلَى الشَّيْءِ والمَكان يَلْجَأُ لَجْأً ولُجُوءاً ومَلْجَأً، ولَجِئَ لَجَأً، والْتَجَأَ، وأَلْجأْتُ أَمْري إِلَى اللَّهِ أَسْنَدتُ. وَفِي حَدِيثِ كَعْب، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَن دَخَل فِي دِيوَانِ المُسلِم …